عربي ودولي

العيد الوطني الـ45 لسلطنة عمان.. مسيرة تقدم وازدهار

السلطان قابوس خلال افتتاح مجلس عمان في مسقط الأحد الماضي (أ ف ب)

السلطان قابوس خلال افتتاح مجلس عمان في مسقط الأحد الماضي (أ ف ب)

يوسف البلوشي، وام (مسقط)

تحتفل سلطنة عمان اليوم بالعيد الوطني الـ45، وهي تواصل مسيرتها الحديثة نحو تحقيق مزيد من التقدم والازدهار للوطن والمواطن في مختلف المجالات في ظل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان المنتظر أن يشهد عرضا عسكريا بالمناسبة سيقام في ميدان الاستعراض بحصن الشموخ بولاية منح بمحافظة الداخلية، كما ‏اصدر عفوا خاصا عن 160 من نزلاء السجن المدانين بقضايا مختلفة بينهم 67 أجنبيا.
وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» في تقرير أن الثامن عشر من نوفمبر يوم تاريخي فارق في حياة عمان دولة وشعبا ومجتمعا حيث انطلقت عمان من خلاله مفعمة بحكمة القيادة وبعد نظرها وبخبرة التاريخ العريق نحو استعادة مكانتها البارزة وإسهامها الإيجابي والملموس في كل ما يعود بالخير والسلام على شعبها وكل الشعوب الشقيقة والصديقة من حولها، كما يحمل هذا اليوم لكل أبناء السلطنة معاني ودلالات ومشاعر فياضة نحو السلطان قابوس عرفانا وحبا وولاء.
وتكتسب احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الـ45 مفاهيم ودلالات مختلفة وعميقة لكونها تتم برعاية السلطان قابوس بعد عودته مكللا بالصحة والعافية إلى أرض الوطن، حيث أبدى ارتياحه لمسيرة التنمية الشاملة في السلطنة وما قامت به الحكومة وباقي مؤسسات الدولة من جهود، مؤكدا أهمية الاستمرار في الحفاظ على الجوانب الحياتية للمواطنين وما يقدم لهم من خدمات وضرورة الإسراع في وضع الخطط الكفيلة بتحقيق التنويع الاقتصادي واستكمال المشاريع الكبرى ذات النفع العام وجذب المزيد من الاستثمارات وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص ومواصلة العمل لتشجيع إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل ما يتوفر لها من مقومات مؤسسية ومالية، وتضع حكومة السلطنة وكل المؤسسات هذه التوجيهات دليل عمل وخطة طريق تعمل على تحقيقها مع بذل كل الجهود الممكنة من أجل إحلال الأمن والاستقرار والوئام في المنطقة ودعم كل جهد مخلص لتحقيق السلام عبر الحوار وبالوسائل السلمية.
وتبذل السلطنة مساعيها بتجرد وبرغبة صادقة في تحقيق السلام والأمن لشعوب المنطقة بعيدا عن أية استفادة ذاتية أو أجندة خاصة و هو ما أكسبها مزيدا من ثقة واحترام كل الأطراف في المنطقة وخارجها. وقالت الوكالة «إن ما يبعث على الاعتزاز أن احتفالات السلطنة بالعيد الوطني تأتي كذلك مصحوبة بإنجازات ذات ملامح خاصة ومميزة وتتضافر كلها لتنطلق بمسيرة النهضة العمانية الحديثة إلى آفاق أرحب يتحقق خلالها مزيد من مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار ومزيد من تحقيق التطلعات نحو غد أفضل ومزيد من الإسهام العماني النشط والمسؤول في العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».
وفي حين تسعى حكومة السلطان قابوس إلى تطوير النظم الإدارية في السلطنة بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة بما في ذلك وضع نظام لقياس مستوى جودة الخدمات الحكومية والإسراع في التحول إلى الحكومة الإلكترونية. فقد كلف مجلس الوزراء المجلس الأعلى للتخطيط بمراجعة آليات وبرامج الاستراتيجية الوطنية للقطاع اللوجيستي في إطار الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني، إضافة إلى حث الجهات المعنية على الإسراع باستكمال الحزم المتبقية من المشاريع الرئيسية في مدينة الدقم ودفع عجلة التنمية العمرانية أو التنمية المستدامة تحقيقا لصالح الوطن والمواطن في الحاضر والمستقبل أيضا.
وأدت الجهود المبذولة إلى تحسين ترتيب السلطنة بين دول العالم بالنسبة لسرعة إنجاز الأعمال حيث جاءت في المرتبة الـ 70 بدلا من المرتبة الـ77 في تقرير البنك الدولي بهذا الخصوص لعام 2015 الصادر خلال شهر أكتوبر الماضي. وحازت السلطنة المرتبة الثانية على الصعيد العربي والمرتبة الثانية والعشرين على المستوى الدولي من بين 158 دولة شملها التقرير الثالث لمستوى السعادة حول العالم لعام 2015 وهو التقرير الذي أصدرته شبكة حلول التطوير المستدامة التابعة للأمم المتحدة. كما أن السلطنة حققت المرتبة السابعة عالميا وفق مؤشر جودة الحياة لعام 2015 حسب قاعدة البيانات الدولية الإلكترونية والذي نشرته صحيفة «الاندبندنت» البريطانية على موقعها الإلكتروني خلال يونيو الماضي.
وترتبط هذه المؤشرات بمجموعة كبيرة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبمستويات الرعاية الصحية والاجتماعية والشعور بتحقيق الذات والنظرة المستقبلية للأفراد في الدول المختلفة وقد حققت السلطنة هذه النتائج المبهجة كثمرة من ثمار الرعاية السامية للمواطن وللمجتمع العماني ككل على امتداد الأعوام الخمسة والأربعين الماضية.
وفي جانب آخر تسعى حكومة السلطان قابوس جاهدة من أجل استيعاب الانخفاض الشديد في أسعار النفط في الأسواق العلمية الذي بدأ منذ منتصف العام الماضي 2014. وبالتالي انخفاض الإيرادات العامة للدولة بأكثر من 36 في المئة خلال الأشهر الماضية من خلال خطوات وسبل متعددة مع الحرص على عدم المساس بالخدمات الأساسية التي تقدمها للمواطن العماني مع العمل على تعزيز الإيرادات المالية للدولة وخفض الأنفاق الحكومي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وهو ما بدأت نتائجه تتضح بالفعل خلال الأشهر الماضية. وأكد السلطان قابوس الاستمرار في الإجراءات الاحترازية تلك خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء الأول من نوفمبر.

خادم الحرمين يهنئ قابوس
الرياض (وكالات)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية أمس برقية تهنئة إلى سلطان عمان قابوس بن سعيد بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.
وأعرب باسمه واسم شعب وحكومة المملكة عن أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة، للسلطان وحكومة وشعب السلطنة الشقيق اطراد التقدم والازدهار ، مشيداً بتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين والتي يسعى الجميع إلى تعزيزها وتنميتها في المجالات كافة.

.. والزياني ينوه بالمسيرة التنموية
الرياض (وام)

رفع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني، أصدق التهاني والتبريكات إلى سلطان عُمان قابوس بن سعيد، وحكومته الرشيدة وشعبه الكريم، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ 45 لسلطنة عُمان. وقال «إن هذه المناسبة الوطنية عزيزة على قلوب جميع أبناء دول مجلس التعاون، وتأكيد لما يربط شعوبها من وشائج القربى والتاريخ المشترك والمصير الواحد، واعتزاز بما حققته مسيرة التنمية في سلطنة عُمان من إنجازات متميزة، تحقيقاً لتطلعات وآمال شعب عُمان الكريم لمزيد من الرقي والرخاء والازدهار».
وأضاف أن المسيرة التنموية في سلطنة عُمان، وما شهدته خلال الـ 45 عاماً الماضية من إنجازات حضارية وشواهد عظيمة، هي ثمرة جهود مخلصة وعزيمة صادقة تحلت بها قيادتها الحكيمة، وجسدها أبناؤها الأوفياء إصراراً على بناء وطن عامر بالخير والنماء، لتصبح سلطنة عُمان نموذجاً متميزاً في التطور والنمو في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، ما أهل سلطنة عُمان لتحقيق مكانة رفيعة بين مصاف الدول المتقدمة. وأشاد بالدور الفاعل المتميز الذي تضطلع به سلطنة عُمان في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، والإسهامات الجليلة التي تقدمها لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها هذا الكيان الطموح، ممثلة في المزيد من الترابط والتعاون والتكامل وتنمية المكتسبات في المجالات كافة، تحقيقاً لتطلعات مواطني دول المجلس.