عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يلبي نداء باريس: مستعدون للمساعدة

فرنسيون يضعون الزهور أمام مطعمين في وسط باريس سقط فيهما عدد من الضحايا (رويترز)

فرنسيون يضعون الزهور أمام مطعمين في وسط باريس سقط فيهما عدد من الضحايا (رويترز)

بروكسل، باريس (وكالات)

أيد الاتحاد الأوروبي بـ«الإجماع» طلب المساعدة الذي قدمته فرنسا بعد اعتداءات باريس، على ما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موجيريني، أمس، وذلك في وقت نفذت فيه قوات الأمن الفرنسية «128 عملية دهم» ليل الاثنين الثلاثاء في إطار حال الطوارئ المعلنة منذ الاعتداءات أسفرت عن توقيف 10 أشخاص.
وقالت موجيريني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الفرنسي جان - ايف لودريان: «اليوم أعرب الاتحاد الأوروبي بالإجماع على لسان جميع دوله الأعضاء عن أشد دعمه واستعداده لتقديم المساعدة المطلوبة» إلى فرنسا بعد الاعتداءات التي ضربت باريس ليل الجمعة وأوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلاً.
وقد طرحت فرنسا المادة 42-7 للمعاهدات الأوروبية التي تنص على بند التضامن إذا ما تعرض أحد بلدان الاتحاد الأوروبي لاعتداء. وأضافت موجيريني: «إنها مادة لم تستخدم من قبل في تاريخ اتحادنا». في حين
قال وزير الدفاع الفرنسي «إنه دعم بالإجماع»، إنه «ميثاق سياسي كبير جداً سيتيح لنا الآن في الساعات المقبلة إجراء الاتصالات الثنائية الضرورية» مع كل دول الاتحاد للاتفاق بالضبط على المساعدة التي تعرب كل دولة عن استعدادها لتقديمها بصورة ملموسة إلى الفرنسيين.
وأوضح لودريان بعد الاجتماع مع زملائه الأوروبيين، «لقد لمست تأثراً شديداً من زملائي»، مشيراً إلى أن عدداً منهم تحدث باللغة الفرنسية للتعبير عن دعمه. وقال، إن بلاده طلبت المساعدة لتخفيف بعض العبء عن القوة التي تقوم بأكبر نشاط عسكري بين الدول الأوروبية.
واستطرد: «فرنسا لا يمكنها أن تقوم بكل شيء.. في الساحل وفي جمهورية أفريقيا الوسطى وفي الشام وبعد كل هذا تؤمن أراضيها». وقالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن فرنسا ستناقش المزيد من التفاصيل مع حكومات الاتحاد الأوروبي بشكل ثنائي.
في غضون ذلك، نفذت قوات الأمن الفرنسية «128 عملية دهم» ليل الاثنين الثلاثاء في إطار حال الطوارئ المعلنة منذ الاعتداءات، على ما أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف لإذاعة فرانس انفو. وأشار مقربون من الوزير إلى توقيف عشرة أشخاص واعتقالهم رهن التحقيق.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس، إن عدد الأشخاص الضالعين في اعتداءات باريس لا يزال مجهولا، طارحا فرضية وجود شركاء في فرنسا وبلجيكا. وأضاف: «لا نعرف في الوقت الحاضر هل هناك شركاء للذين ارتكبوا هذه الفظاعة في باريس» مضيفا «هناك ربما في فرنسا وبلجيكا، شركاء، أشخاص على علاقة بهذه المجزرة».
وقال «علينا اليوم بالتالي التركيز على التحقيق. لا نملك بعد الحقيقة كاملة، الرؤية كاملة للواقع، وعلى الأخص عدد الضالعين في الاعتداءات».
وقالت صحيفة بلجيكية أمس، إن الشرطة عثرت على طلقات رصاص ومواد كيماوية يمكن استخدامها في تصنيع قنبلة في منزلي رجلين في بروكسل اعتقلا للاشتباه في ارتكابهما جرائم إرهابية ذات صلة بهجمات باريس. ورفض مكتب الادعاء التعليق على التقرير.
ويقول محامو الرجلين انهما بريئان وتورطا في القضية؛ لأنهما سافرا بالسيارة إلى باريس يوم السبت لإحضار صلاح عبد السلام، وهو مشبوه رئيس هارب بعد أن اتصل بهما ليقول إن سيارته تعطلت.
وقالت صحيفة ديرنيير أور، التي لم تكشف عن مصدرها، إن الرجلين كان لديهما في منزلهما مادة نترات الأمونيوم المستخدمة في الأسمدة. وذكرت الصحيفة أن الرجلين نفيا شرائها لتصنيع متفجرات. وكان إبراهيم الشقيق الأكبر لصلاح عبد السلام من بين سبعة رجال فجروا أنفسهم في باريس مساء الجمعة بأحزمة ناسفة بدائية الصنع. وذكرت الصحيفة أن الشرطة عثرت على ذخيرة في منزل أحد الرجلين من بينها طلقات رصاص لبندقية كلاشنيكوف من النوع الذي استخدمه المهاجمون في باريس.
وأمس فتشت الشرطة الفرنسية سيارة من نوع رينو كليو يُعتقد أنها استخدمت من قبل عدد من المهاجمين. وعثرت على سيارة ثالثة مرخصة في بلجيكا يعتقد أن مهاجمين استخدموها. وطوقت الشرطة المنطقة التي عثرت فيها على السيارة في الضاحية 18 في شمال باريس.
وقررت بلجيكا أمس نشر 300 جندي لمواجهة الإرهاب على أراضيها حسبما أعلن رئيس الوزراء البلجيكي تشارلز ميشيل. وتأتي هذه الخطوة بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد للمستوى 3 مما يعني «تهديدا خطيراً». ويشار إلى أن العديد من المهاجمين الذين نفذوا هجمات باريس الجمعة الماضية جاؤوا من العاصمة بروكسل.
وفي ألمانيا، اعتقلت الشرطة في مدينة آخن بغرب البلاد امرأتين ورجلاً واحداً في عملية تتصل باعتداءات باريس.
وقالت متحدثة باسم شرطة آخن أمس «بعد تسلم أدلة قمنا باعتقال امرأتين ورجل واحد». ورفضت المتحدثة تقديم أي معلومات عن هوية أو جنسية الأفراد الثلاثة.