عربي ودولي

اشتباكات في طرابلس بين مليشيات فجر ليبيا

عواصم (وكالات)

اندلعت اشتباكات مسلحة الليلة قبل الماضية في العاصمة الليبية طرابلس بين مليشيات تابعة لمدينة مصراته وأخرى للعاصمة دامت ساعات واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.
وقالت مصادر محلية لـ «العربية.نت» إن مليشيات من العاصمة مقربة من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نشرت امس عدداً من الدبابات والآليات الثقيلة في طرقات حي أبوسليم وطريق المطار وأقامت فيهما حواجز تفتيش لاعتقال المواطنين المنتمين لمدينة مصراته.
وأوضحت المصادر أن القتال احتدم بعد مداهمة مليشيات تطلق على نفسها اسم «البركان» تابعة لمدينة مصراته منزلا تتخذه مليشيات طرابلس سجنا، وأطلقت من فيه من السجناء.
وأفادت مصادر طبية من مستشفى طرابلس المركزي أن ما لا يقل عن 5 جرحى وصلوا إلى المستشفى نتيجة الاشتباكات.
وتشهد العاصمة طرابلس صراعا محموما منذ فترة للسيطرة على المقار الحيوية والعسكرية بين مليشيات فجر ليبيا المتصارعة بعد تفكك صفوفها، إثر انسحاب مليشيات مصراته من عملية فجر ليبيا.
من جانبه، أعلن الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر امس في أول تصريح له عقب تسلمه مهامه، أن أولوية عمله ستتركز على مناقشة الملف الأمني مع أطراف النزاع الليبي، وأنه سينطلق مما «تم إنجازه» في عهد سلفه برنادينيو ليون.
وقال كوبلر في تصريح نشره موقع بعثة الأمم المتحدة «استلم مهامي كممثل خاص للأمين العام في ليبيا وكرئيس لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وكلي أمل وإصرار بأننا سنعمل مع جميع الليبيين لتحقيق السلام الذي يصبو إليه الشعب الليبي ويستحقه حقا». وأضاف «أنوي، على سبيل الأولوية، مناقشة المسائل ذات الصلة بالأمن مع مختلف الجهات الليبية الفاعلة». وفي هذا السياق، أعلن بيان ثان للبعثة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أن فريق كوبلر سيضم الجنرال باولو سيرا بصفة «مستشارا للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول مسائل قطاع الأمن ذات الصلة بعملية الحوار».
ويملك الايطالي سيرا حسب البيان «خدمة عسكرية واسعة ومتميزة وخبرة واسعة النطاق في عمليات السلام المتعددة الجنسيات» حيث عمل قائدا لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» من 2012 إلى 2014.
ويخلف كوبلر الدبلوماسي الاسباني برناردينو ليون الذي عمل منذ تسلم مهامه في اغسطس 2014 على اعادة توحيد السلطة السياسية.
وقدمت بعثة الأمم المتحدة خلال فترة عمل ليون إلى طرفي النزاع مسودة اتفاق سياسي شامل يهدف الى ادخال البلاد في مرحلة انتقالية لعامين تبدأ بتشكيل حكومة وفاق وطني ومجلس رئاسي.
وقال الدبلوماسي الألماني إنه سيقوم «خلال الأيام القليلة القادمة بالاستماع إلى أعضاء الحوار السياسي ومجلس الرئاسة المقترح اضافة الى غيرهم من الشركاء الليبيين وذلك لمعالجة العدد الصغير المتبقي من القضايا العالقة وانجازها» مؤكداً أن مهمته ستقوم على «عدم التحيز والحفاظ على سيادة ليبيا وسلامة أراضيها واستقلالها».