الرياضي

«الفورمولا» يفقد تركيزه في الأمتار الأخيرة من «السباقات السريعة»

كرة مشتركة بين أحمد خليل (يمين) وعلي العامري (تصوير مصطفى رضا)

كرة مشتركة بين أحمد خليل (يمين) وعلي العامري (تصوير مصطفى رضا)

المحلل الفني: الدكتور طه إسماعيل
إعداد: صبري علي

بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة، من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات، بوجهة نظر فنية بحتة، من خلال الخبير الكروي، والمحلل الفني، والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا للعام الثاني على التوالي مرة أسبوعياً، ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة، مجردة من أي انتماء أو هدف، سوى تقديم خدمة متميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.
ويستعرض الدكتور طه إسماعيل أحداث المباريات السبع في كل جولة بطريقة فنية عميقة تحدد مواطن القوة والضعف في كل فريق، وطرق اللعب والتغييرات التي أدت إلى الفوز ومدى نجاح المدرب أو فشله في إدارة المباراة من خلال الخطة أو التدخل أثناء مجريات اللقاء.


دبي (الاتحاد) - يبدو أن فريق الجزيرة لم يتعلم من كل أخطاء الدور الأول، وهو ما تأكد من مباراة الفريق أمام الأهلي، التي أضاع فيها «الفورمولا» الفوز في الدقيقة الأخيرة، في صورة مكررة لما كان يحدث في مباريات النصف الأول من الدوري، وخاصة ما حدث أمام النصر ودبي، وأيضاً أمام بني ياس في كأس المحترفين، حيث يفقد لاعبو الفريق التركيز المطلوب، الذي يتسبب في فقدان النقاط بشكل غريب، وخاصة في «السباقات المتكافئة»، وهو ما لا يجب أن يتوفر في فريق يبحث عن لقب.
ولعب بوناميجو مدرب الجزيرة بتشكيل ليس له أساس دفاعي، يمكن الانطلاق منه إلى الهجوم الفعال، خاصة في وجود دياكيه وتشين لاعبي الارتكاز، وهما لا يجيدان أداء الدور الدفاعي بشكل جيد في غياب خميس إسماعيل، كما أن ضعف سرعة اللاعبين، وتحركهما المحدود تسبب في زيادة المساحة الخالية بينهما وبين لاعبي الهجوم علي مبخوت وأوليفيرا، وهو ما سمح للاعبي الأهلي باحتلال هذه المنطقة والتحكم في الأمور، خاصة خلال الشوط الأول.
وتصور مدرب الجزيرة أنه بإشراك كل اللاعبين أصحاب الميول والنزعة الهجومية يمكن السيطرة على المباراة ويضمن له التفوق، وتجاهل القاعدة التي تؤكد أن الهجوم الفعال يأتي من دفاع منظم ومتماسك أولاً، خاصة أن شكل أداء الفريق كان مترهلاً مع طريقة 4-4-2 التي لعب بها، وظهر من خلالها تأثير غياب خميس إسماعيل، الذي يقوم بدور «الليبرو» دائماً من وسط الملعب ويساعد لاعبي الدفاع في عمل العمق المطلوب، مع قيامه بتعطيل أهم لاعبي الفريق المنافس لتسهيل مهمة ثنائي قلب الدفاع.
والشيء الغريب أن لاعبي الجزيرة لم يتعلموا حتى الآن كيفية الحفاظ على النتيجة بعد التقدم، سواء المهاجمين الذين كانوا يفقدون الكرة بسهولة، أو المدافعين الذين لا يجيدون المراقبة أو التمركز، وحاول فرناندينهو تعويض ضعف الأداء الجماعي من خلال اللعب الفردي، لكن ذلك لم يكن كافياً، في ظل سوء حالة دياكيه، وتراجع مستوى أوليفييرا، وأيضاً عدم المساندة الجيدة من الظهيرين عبد الله موسى وخالد سبيل، خاصة أن موسى تقدم كثيراً بلا سبب، وهو ما استغله لاعبو الأهلي بشكل جيد أكثر من مرة.
تحول أداء الجزيرة إلى الأفضل في الشوط الثاني، من خلال تماسك الخطوط واللعب كوحدة واحدة، بعدم ترك مساحات للاعبي الأهلي مثل التي كانت موجودة في الشوط الأول، وهو ما أسهم في إيقاف خطورة أحمد خليل وكواريزما، وهي أيضاً ظاهرة من ظواهر أداء الجزيرة، الذي يتحسن في الشوط الثاني عن الأول كثيراً، لكن ذلك كله ينتهي مع قلة التركيز في الدقائق الأخيرة، التي يدرك خلالها المنافس التعادل أو الفوز، وذلك بسبب عدم وجود القدرة على «تجميد» اللعب في الوقت المناسب للاحتفاظ بالنتيجة.
أما الأهلي فقد لعب بطريقة 4-2-3-1، واعتمد في الشوط الأول على «تكتيك» جيد من خلال سيطرة لاعبيه الشباب عامر مبارك وماجد حسن على وسط الملعب، ومساندة ظهيري الجنب عبد العزيز هيكل وعبد العزيز صنقور، مع استغلال الجبهة اليمنى للجزيرة، التي يتقدم فيها عبد الله موسى كثيراً، وتبادل هيكل وإسماعيل الحمادي وخمينيز التحرك في الأجناب، وهو ما تسبب في السيطرة الميدانية، وهو ما أسفر عن هدف من الفرص التي أتيحت للفريق.
ورغم ذلك ظهرت معاناة «الفرسان» هجومياً بسبب غياب جرافيتي، لأنه هذا اللاعب ليس هدافاً فقط، ولكنه يجيد التحرك على الأطراف، وعمل الكرات العرضية مع استغلال قوته الجسمانية في الالتحامات التي ترهق مدافعي المنافس، خاصة أن أحمد خليل لم يظهر بالمستوى المطلوب، كما أن كواريزما لا يزال بعيداً عن لياقة المباريات التي تساعده على إحداث الفارق، وهو ما تسبب في توقف الاندفاع الهجومي في الشوط الثاني.
وكانت تدخلات الإسباني كيكي مدرب الأهلي أكثر تأثيراً من تدخلات بوناميجو، وفي النهاية كان رد عبد الله موسى على هدية ماجد حسن لاعب الأهلي، بهدية مثلها منحت يوسف محمد فرصة خطف نقطة التعادل.


يوسف والكمالي يخطفان الأضواء من المهاجمين بهدفين رائعين
دبي (الاتحاد) – من بين 23 هدفاً شهدتها الجولة، هناك العديد من الأهداف المتميزة، سواء في شكلها أو تأثيرها الكبير على النتيجة، ومنها أهداف العين في مرمى عجمان، التي جاءت نتيجة لعب جماعي متميز، وبناء رائع للهجمات حتى النهاية السعيدة، وأيضاً هدف الأوزبكي حيدروف لاعب الشباب في مرمى الوحدة من تسديدات اعتاد عليها، وهدف البرازيلي فرناندينهو لاعب الجزيرة في مرمى الأهلي.
ومن الأهداف المؤثرة كان هدف برونو سيزار مهاجم النصر في مرمى الوصل خلال «الديربي» كونه هدف اللقاء الوحيد، وهو ما ينطبق على هدف ماجراو لاعب دبي في مرمى الشعب، وكذلك هدف لويس هنريكي مهاجم الشباب في مرمى الوحدة، الذي حسم به المباراة 3 - 2، وأيضاً هدف أحمد راشد لاعب دبا الفجيرة، الذي حقق به فريقه الفوز على الظفرة 3 - 2 بعد التعادل 2-2.
ولكن من بين الأهداف هناك هدفان هما الأبرز، وإن اختلفت درجة تأثيرهما في نتيجة اللقاء، الأول هو هدف حمدان الكمالي مدافع الوحدة في شباك الشباب من تسديدة قوية جداً من ضربة حرة مباشرة كانت هي الأبرز في الجولة، وهو الهدف الذي تعادل به اللاعب لفريق 2 - 2 قبل أن يخطف المنافس الفوز، وهو هدف رائع وإن ضاع تأثيره مع الخسارة، أما الهدف الثاني فهو الذي سجله مدافع الأهلي يوسف محمد بضربة رأس في الوقت القاتل ليدرك به التعادل الثمين لفريقه أمام الجزيرة، وهو هدف يعتبر الأغلى في الجولة، وهو هدف متميز أيضاً بسبب توقيته وقدرة المدافع على التواجد في المكان الصحيح وتوجيه الكرة بنجاح في الزاوية الصعبة.


عودة النتائج الثقيلة ترفع معدل التهديف
دبي (الاتحاد) – شهدت الجولة 23 هدفا في المباريات السبع، بواقع 3.28 هدف في كل مباراة، وهي نسبة كبيرة، وكان ذلك بفضل عودة النتائج الثقيلة، ومنها فوز العين على عجمان 4 - صفر، وفوز دبا الفجيرة على الظفرة 3 - 2، والشباب على الوحدة بالنتيجة نفسها، وأيضا تعادل الجزيرة والأهلي 2 - 2، وأيضاً لعدم وجود مباراة «سلبية» خلال الجولة، والتي شهدت تعادلاً واحداً، بينما انتهت 6 مباريات بفوز فريق على الآخر.
ولا يزال العين يتصدر قائمة أفضل هجوم بتسجيل 53 هدفاً، وبفارق كبير عن الأهلي الذي يأتي ثانياً في إيجابية التسجيل بـ34 هدفا فقط، بينما يحتفظ الجزيرة بلقب الدفاع الأقوى بعد أن دخل مرماه 14هدفا فقط بفارق هدفين عن دفاع العين، الذي يأتي ثانياً باهتزاز شباكه 16 مرة، وبقي فريق اتحاد كلباء محتفظا ًوحده بكل الأرقام السلبية، حيث أنه صاحب أضعف هجوم في الدوري بتسجيل 12 هدفاً فقط في 14 مباراة، بينما دخل مرماه 47 هدفاً منذ بدء البطولة.
ورغم غيابهما احتفظ الغاني أسامواه جيان مهاجم العين وجرافيتي مهاجم الأهلي بصدارة الهدافين، رغم تواجد الأول مع منتخب بلاده في بطولة الأمم الأفريقية، وقضاء الثاني لعقوبة الإيقاف الطويل، حيث يتصدر أسامواه القائمة برصيد 21 هدفاً، ويليه جرافيتي برصيد 19 هدفاً، ومن بعيد يأتي سانجاهور مهاجم بني ياس وبوريس كابي مهاجم عجمان ولكل منهما 11 هدفاً، بعد أن سجل مهاجم «السماوي» هدفاً خلال هذه الجولة، بينما غاب كابي عن هز الشباك.


غياب مصادر التمويل أفقد الفريقين كل الخطورة
«المعاناة الهجومية» الظاهرة الأبرز في «ديربي» الوصل والنصر

دبي (الاتحاد) - لم يكن «ديربي» الوصل والنصر على الصورة الفنية التي من المفترض أن يخرج بها، وكان الفريقان في أسوأ حالاتهما، ولولا قدرة البرازيلي برونو سيزار في استغلال كرة عالية وإجادته ضربات الرأس، لكان من الطبيعي أن تخرج المباراة بالتعادل السلبي، وذلك بعد أن افتقد الفريقان اللعب الجماعي الجيد، في عملية بناء الهجمات معظم فترات المباراة، وظهرت معاناتهما الكبيرة في استكمال الهجمات حتى النهاية.
لعب النصر بطريقة أكثر تنظيماً، لكن الفريق كان مفتقداً لشكله المعروف في اللعب المنظم بخطوط متماسكة، ورغم أن خط دفاعه لم يتعرض لضغوط كبيرة من لاعبي الوصل، إلا أنه ظهر بمستوى متواضع، في حين كان الحارس أحمد شمبيه أفضل لاعبيه وأكثرهم يقظة، وذلك في ظل تأثر الخط الخلفي بغياب قلب الدفاع هلال سعيد، وظهيري الجنب مسعود حسن ومحمد علي، وهو ما تسبب في اختفاء الخطورة المعروفة عن «العميد» في اللعب باستخدام الكرات العرضية من اليمين واليسار.
تراجع المستوى
ولم يكن لاعبو النصر في خط الوسط أفضل حالا من المدافعين، وذلك مع تراجع مستوى ليو ليما وماسكارا وحبيب الفردان بشكل جماعي في المباراة، وذلك مع تغيير طريقة اللعب التي يجيدها الفريق دائما، وذلك من أجل إشراك المهاجم الياباني الجديد موريموتو بجوار برونو سيزار في رأس الحربة من خلال طريقة 4-4-2 بدلا من الطريقة التي كان زنجا يعتمد عليها في مباريات سابقة 4-2-3-1، وهي الطريقة التي تمنح ماسكارا حرية أكبر باللعب خلف المهاجم والتقدم في أحيان كثيرة من الجانبين أو من العمق.
ورغم وجود رأس حربة كان إنتاج «العميد» الهجومي أضعف كثيراً من مباريات سابقة لعبها برأس حربة واحد، وذلك مع عدم تأقلم موريموتو واحتياجه لبعض الوقت للوصول إلى اللياقة المطلوبة، وأيضاً لغياب مصادر «التمويل» التي تنقل الكرة من وسط الملعب إلى الأمام، وهو نفسه ما عانى منه فريق الوصل أيضاً، في غياب من كان يقوم بهذا الدور من قبل وهم دوندا وشيكابالا وراشد عيسى، وعدم قدرة إيمانا على أداء الدور نفسه خلف ألفارو، الذي عانى من أجل أن تصل إليه الكرة داخل المنطقة.
ولا يمكن أن تلمس في أداء «الإمبراطور» أي تأثر للفكر الذي يطبقه الفرنسي جي لاكومب، فقد كان فريقه بلا ملامح خلال مباراة «الديربي»، سواء في المهام الدفاعية أو الواجبات الهجومية، وذلك مع التغييرات الاضطرارية في التشكيلة، التي وضح عليها عدم التجانس مع مشاركة بعض البدلاء، وهو ما جعل مهمة مدافعي النصر وحارس مرماه أكثر سهولة، وهو ما جعل المباراة تصل في بعض الفترات إلى مرحلة «الملل».


مسفر يتفوق على بانيد في «القراءة» ليفوز دبا الفجيرة
دبي (الاتحاد) - نجح عبد الله مسفر مدرب دبا الفجيرة في اختيار طريقة اللعب المناسبة لفريقه في مباراته أمام الظفرة، والتي احترم من خلالها المنافس بدرجة كبيرة فحقق الفوز الذي يريده، وذلك من خلال طريقة 5-4-1 ومشتقاتها، سواء 3-4-3 أو 3-5-2 حسب ظروف اللعب، ونجاحه في عمل العمق الدفاعي من خلال عيسى علي وخليل عبد الله وسعيد محمد من أجل مراقبة الثنائي الهجومي في الظفرة ديانيه وديوب، وهو ما كان له تأثير كبير على التفوق وخطف النقاط الثلاث.
أغلق دبا الفجيرة دفاعه بشكل جيد، واعتمد على قدرات لاعبيه لويس فرنانديز وأليكس، وهو ما تسبب في تقدمه بهدفين، لكن ذلك تأثر كثيراً أمام قوة الهجوم من جانب أصحاب الأرض، ولكن العبرة في النهاية تبقى بالقدرة على الحسم، وليس بعدد الهجمات أو الفرص أمام المرمى، وهو ما تحقق بالفعل، في ظل زيادة هجمات الظفرة وقدرة دبا الفجيرة على التعامل مع ذلك، ثم تحقيق الحسم بثقة، رغم قلة خبرات اللاعبين مقارنة بلاعبي المنافس.
وقد خسر «فارس الغربية»، بسبب عدم قدرة مدربه على استثارة دوافع لاعبيه لاحترام المنافس واللعب بروح الفوز، وليس الانتظار ليأتي الفوز على طبق ومن ذهب، ومن الضروري أن يتم استثارة اللاعبين أمام الفرق المنافسة له في المنطقة نفسها من الجدول وليس أمام الفرق الكبيرة فقط، خاصة أن الدفاع كان في حالة سيئة أمام دبا الفجيرة من حيث الرقابة والتمركز والضغط على المنافس، وإن تحسن الموقف نسبياً بعد التبديلات التي أجراها بانيد، وكانت ذات تأثير في تعديل النتيجة وإدراك التعادل قبل الخسارة.
ولم يملك بانيد مدرب الظفرة ما امتلكه عبد الله مسفر من جرأة وشجاعة وقراءة للمباراة، التي تحكم لاعبي دبا في إيقاعها في معظم الفترات، وهو ما جعل الظفرة يعتمد على الكرات العالية بدرجة مبالغ فيها، وذلك رغم وجود كفاءات وخبرات، لكن هذه القدرات كانت بلا تنظيم.

الأداء «الواقعي» يحقق هدف بني ياس أمام اتحاد كلباء
دبي (الاتحاد) - استكمل فريق بني ياس رحلة التقدم الهادئ في جدول الترتيب من خلال اللعب «الواقعي» الذي يجعله مدربه التشيكي تشوفانيتش منهجاً ثابتاً، وهو ما نفذه أمام اتحاد كلباء ليحصل على النقاط الثلاث، دون أن يغامر باللعب الهجومي المفتوح على حساب الدفاع، خاصة أن الفريق المنافس كان متحفزا خلال المباراة لتحقيق فوز يحتاجه بشدة.
وحقق «السماوي» ما أراد من المباراة في شوط واحد، وذلك بعد التقدم بهدفين، وهو ما استمر حتى الدقيقة 73، وذلك من خلال اللعب بتوازن شديد في أداء الواجبات الدفاعية والهجومية واللعب بطريقة مغلقة وتضييق المساحات أمام لاعبي اتحاد كلباء، والتحكم في إيقاع المباراة، وهو ما كان سبباً في الحد من خطورة هجمات أصحاب الأرض.
ونفذ لاعبو بني ياس ما يريده مدربهم طوال المباراة، بدليل أن تشوفانيتش لم يجر أي تبديل إلا في الدقيقة 84، ثم في الدقيقة 87 والدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع، وهو ما يثبت تنفيذ اللاعبين لما طلبه بكل دقة، من خلال الالتزام بالدور الدفاعي من خلال العمق والجانبين ونجاح لاعبي خط الوسط بقيادة عامر مبارك ونواف مبارك، مع قيام ويلهامسون بجهد كبير وكذلك نيكولاس وسانجاهور في الجانب الهجومي، وكان ذلك كافيا لمنع تقدم مدافعي كلباء.
ويحسب لفريق اتحاد كلباء كفاحه طوال المباراة، ورغبة زوماريو مدرب الفريق في الوصول لمرمى «السماوي»، وذلك رغم تقدم المنافس بهدفين أحدهما من ضربة جزاء ثم تعرض اللاعب الجديد الزيمبابوي سادومبا للطرد، هو ما كان سببا مباشرا في عدم إدراك التعادل بعد التميز في الشوط الثاني.

«الاستقرار» وثبات التشكيل يرجحان كفة الشباب أمام الوحدة
دبي (الاتحاد) – أصبح فريق الشباب يمثل حالة رائعة من ثبات المستوى وتحقيق النتائج الجيدة، وذلك من خلال الفوز السادس على التوالي في الدوري، وهو يجني ثمرة الاستقرار والصبر على مدربه البرازيلي باكيتا، ولاعبيه إيدجار ولويس هنريكي، وهو الآن يقدم المستوى الأفضل بعد فترة من التخبط الفني وسوء النتائج، ليحقق 18 نقطة متتالية بالفوز المهم على الوحدة، الذي يعاني غياب الاستقرار وعدم ثبات التشكيل في كل مباراة.
نجح باكيتا في تثبيت التشكيل الذي يعتمد عليه، وهو الآن يجني نتيجة ذلك، بعد أن تفجرت طاقات لاعبيه، خاصة المهاجمين إيدجار وهنريكي، وقد كان «الجوارح» خلال المباراة هو الأفضل في الانتشار والاستحواذ وتنوع طرق الاختراق من الجانبين، خاصة من الجهة اليمنى عن طريق سياو صاحب السرعة العالية والعرضيات الخطيرة، وهو الذي يؤدي دوراً تكتيكياً مهماً بالانضمام إلى الداخل بجوار إيدجار لمنح الفرصة لتقدم سامي عنبر من الجهة اليمنى، مع نجاح حيدروف في ملء الوسط، وتميز عيسى عبيد في اليسار.
وامتلك لاعبو الشباب الحلول المتعددة أمام لاعبي الوحدة، حيث تنوعت طرق الاختراق مع القدرة على التسديد من أماكن مختلفة، واستغلال الضربات الثابتة وتطوير العمل الهجومي بأكبر عدد من اللاعبين، مع القدرة على الاحتفاظ بالدفاع في حالة تماسك من خلال لاعبي الارتكاز حسن إبراهيم وحيدروف أمام رباعي الدفاع طويل القامة عصام ضاحي ومحمد مرزوق وسامي عنبر ووليد عباس، وعودة عيسى عبيد أيضاً لتحقيق الكثافة الدفاعية الجيدة أمام محاولات لاعبي الوحدة من خلال طريقة 4-2-3-1 التي تتحول في كثير من الأحيان إلى 4-4-2.
وفي المقابل لعب الوحدة بطريقة 4-3-2-1 التي تتحول في حالة الهجوم إلى 4-3-3 وإلى 4-5-1 في حالة الدفاع، وذلك من خلال وجود ثلاثة لاعبين في الارتكاز هم توفيق عبد الرزاق وخالد جلال وعبد الله النوبي، وأمامهم بابا ويجو وإسماعيل مطر خلف سعيد الكثيري، حيث يبقى ثلاثي الارتكاز هو الضمان لتقدم الظهيرين بالتناوب على الجانبين.

الشعب يدفع ثمن المبالغة الدفاعية أمام دبي
دبي (الاتحاد) - لعب الشعب مباراته أمام دبي بطريقة عكسية لما كان يفعله من قبل، وذلك بعد أن حاول سوموديكا مدرب «الكوماندوز» الجديد تفادي الخطأ الذي كان المدرب السابق البرازيلي سيرجيو يقع فيه، حيث لعب بمبالغة شديدة في الدفاع، على عكس ما كان يحدث من قبل بالمبالغة في الهجوم، وهو أيضاً أمر خاطئ، لأنه لا يحقق التوازن أمام فريق يعتبر في المستوى نفسه والقدرات إلى حد كبير، وقد يكون الاهتمام الدفاع بهذه الدرجة مقبولاً أمام فرق المقدمة لتفادي الخسائر الكبيرة.
وتسبب الاستقرار الفني في تفوق الفرنسي رينيه مدرب دبي على منافسه في التعامل مع المباراة، والقدرة على إيقاف مفاتيح لعب الشعب، وذلك رغم تواضع أداء الفريقين بدرجة كبيرة، وخاصة أن «الكوماندوز» تأثر بالتغييرات بعد أن كان البرازيلي رودريجو سيلفا، هو محرك الفريق من الوسط، وقائد هجماته وعقله المفكر منذ بدء الدوري، وهو الدور الذي لم يقم به أحد غيره أمام دبي، ليفقد الشعب الميزة الوحيدة التي كان يملكها. واستمرت معاناة الشعب الدفاعية، مع افتقاده القوة الهجومية التي كانت تجعله يتفوق على منافسيه في بداية المباريات ثم يخسر في النهاية، وقد حاول الاعتماد على الهجمات المرتدة، لكن ذلك لم يشكل أي خطورة على مرمى جمال عبد الله.


الانتشار الهجومي لـ «الزعيم» يصعب مهمة دفاع «البرتقالي»
فارق القدرات التهديفية يجعل رباعية العين في شباك عجمان «منطقية»
دبي (الاتحاد) – كالعادة كان فريق العين على قدر الحدث، واستحق الفوز الكبير على عجمان في بداية النصف الثاني من مسيرة الدفاع عن اللقب، وهو تأكيد جديد على امتلاك «الزعيم» لكل مقومات الفوز دائما وفي كل الظروف، وذلك دون التأثر بغياب لاعب معين، ولو كان بحجم الغاني أسامواه جيان هداف الدوري، وذلك في ظل عدد كبير من اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية والتهديفية العالية، وهو ما يجعل مهمة منافسه صعبة، وهو ما يجعل الفوز برباعية أمراً منطقياً.
لعب العين بانتشار هجومي رائع، وذلك من خلال بناء جيد للهجمات من الخلف إلى الوسط إلى الجانبين وإلى الأمام، وذلك من خلال كثافة عددية أمام مرمى المنافس، بدخول إيكوكو إلى جوار بروسكو، وإفساح المجال لتقدم خالد عبد الرحمن من اليسار، وتقدم علي الوهيبي من اليمين، ليصبح عدد المهاجمين 4 في الثلث الأخير من الملعب وخلفهم لاعبي الارتكاز هلال سعيد ورادوي، وفي حالات أخرى ينضم الوهيبي إلى الداخل ويتقدم محمد أحمد من اليمين أيضاً لتبقى الكثافة الهجومية أيضاً مع توسيع جبهة الهجوم لتسهيل ضرب الدفاع.
ومنحت هذه التكوينات مرونة كبيرة في أداء «الزعيم» من خلال تغيير طريقة اللعب أكثر من مرة بين 4-2-3-1 إلى 4-1-3-2 إلى 4-3-3، وهو ما يستطيع لاعبو العين فعله دون أدنى مشكلة في ظل حالة التجانس الموجودة بين صفوف الفريق، والقدرة على تغيير الإيقاع أكثر من مرة بالاستحواذ الإيجابي والانطلاق المتحرر الملتزم إلى الهجوم دون إغفال الواجبات الدفاعية، وهو ما يتم من خلال استخدام المدرب الروماني كوزمين لكل قدرات لاعبيه بشكل جيد في استخلاص الكرة، وبالاستحواذ وبناء الهجمة بوعي خططي ومهارات عالية.
وفي المقابل افتقد «البرتقالي» إلى الحلول الفردية والجماعية، وظهرت مشكلة الفريق في بناء الهجمات والاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب أمام سيطرة لاعبي العين، خاصة أن المساحات بين لاعبي العين كانت ضيقة بما لا يسمح للمنافس بالتحرك على حرية، وخاصة في الثلث الأخير أمام مرمى محمود الماس حارس «الزعيم».
ولم يتمكن ظهيرا الجنب في عجمان سمير إبراهيم وأحمد إبراهيم من مساندة لاعبي الهجوم، من خلال الانطلاقات من اليمين واليسار، وخاصة مع اضطرار اللاعبين إلى الانضمام للداخل لمواجهة الهجمات «العيناوية»، وعدم وجود من يقوم بالتغطية مكانهما في اليمين واليسار، وهو ما كان سبباً في تفوق العين من الجانبين، خاصة من الناحية اليسرى.
أما في حالة الهجوم فقد عانى عجمان من تشابه طريقة لعب مهاجميه بوريس كابي وفونكي سي، وكأنهما لاعب واحد، ولذلك لا يكمل كل منهما الآخر، فلا يتقدم لاعب ويتأخر الثاني لاستلام الكرة، أو الانطلاق على الجانبين للهروب من الرقابة، لكنهما كانا نسخة طبق الأصل تجعلهما بلا خطورة حقيقية في ظل سهولة إيقافهما.


الميدالية الذهبية
فريق العين

استمر فريق العين «بطل الشتاء»، وحامل اللقب في مسيرته الناجحة، دون الالتفات لأي نتائج أخرى لمنافسيه، وتعامل المدرب الروماني كوزمين ولاعبي الفريق بكل جدية مع مواجهة عجمان، فكان الحسم برباعية، وهو ما يجعل حسم الفريق للبطولة والاحتفاظ باللقب مجرد وقت فقط، حيث يتميز «الزعيم» بالقدرة على الفوز في كل الظروف والمواقف.


الميدالية الفضية
عبد الله مسفر

نجح المدرب الوطني عبد الله مسفر في قيادة فريق دبا الفجيرة لتحقيق فوز مهم وثمين على الظفرة في المنطقة الغربية، وهو الفوز الذي زاد سخونة سباق القاع، وقد يكون بداية مسيرة «النواخذة» للهروب من الهبوط إلى القسم الثاني، وكان تأثير مسفر واضحاً في في طريقة أداء لاعبيه والتزامهم الخططي في اللقاء حتى خطف الفوز.


الميدالية البرونزية
باكيتا

استحق البرازيلي باكيتا مدرب الشباب أن يكون أحد أبرز نجوم الجولة، وذلك بعد قيادة «الجوارح» لتحقيق الفوز السادس على التوالي في الدوري والحصول على 18 نقطة، وهو من تحمل كل الانتقادات والشائعات التي أكدت رحيله عن الفريق، وهو الآن أحد أبرز مدربي الدوري بكل اقتدار، وهو يتقدم مع فريقه خطوة بخطوة نحو مراكز المربع الذهبي.