الاقتصادي

«الإمارات دبي الوطني» يربط سعر الفائدة بالنشاط البدني للعملاء

خلال إطلاق الحساب المصرفي  (تصوير صفية إبراهيم)

خلال إطلاق الحساب المصرفي (تصوير صفية إبراهيم)

حسام عبدالنبي (دبي)

أطلق بنك الإمارات دبي الوطني، أمس، أول حساب مصرفي من نوعه في العالم يربط سعر الفائدة بالنشاط البدني للعملاء، إذ يتيح لهم كسب فوائد أعلى على أرصدتهم البنكية، اعتماداً على مستوى نشاطهم البدني.
وقال سوفو سركار، نائب رئيس تنفيذي أول ورئيس الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني، خلال مؤتمر صحفي عقده البنك أمس، إن «حساب اللياقة»، وهو حساب توفير يتوافق مع الأجهزة المتحركة، يتيح لأصحابه الحصول على فائدة سنوية تصل حتى 2% على مدخراتهم، بناءً على عدد الخطوات التي يقطعونها، مشياً أو عدواً في كل يوم.
وأوضح أن الفائدة السنوية على الحساب الجديد تبدأ بمعدّل أساسي يبلغ 0,25%، ومن ثم تزداد إلى 0,50% عند وصولهم إلى 5 آلاف خطوة يومياً، وإلى 1% عند إتمامهم 8 آلاف خطوة، و2% عند تجاوزهم 12 ألف خطوة.
وأشار سركار إلى أن احتساب الخطوات يتم عبر «ساعة أبل» أو أي منتج لياقة متوافق يتم استخدامه خلال اليوم، وذلك أثناء قيام العميل بالجري الصباحي أو المشي، أو خلال ممارسة الرياضة، منوهاً بأنه سيتمّ تتبع عدد الخطوات عبر «تطبيق اللياقة» الخاص بالبنك، والذي يقوم بتحويل هذه الخطوات إلى فائدة تضاف على رصيد الحساب في نهاية كل يوم، ما يشجع العملاء على اتباع نمط حياة صحية يقابلها الحصول على مكافآت مالية.
وأكد سركار، أن «حساب اللياقة» من بنك الإمارات دبي الوطني يعد مرحلة جديدة في الخدمات المصرفية الرقمية، ويتيح تأميناً مجانياً بقيمة تصل إلى 100 ألف درهم بشرط ممارسة حد أدنى من النشاط اليومي، وإضافة إلى قسائم مجانية ومكافآت تتجاوز 1000 درهم من أشهر العلامات التجارية في عالم اللياقة البدنية.
ولفت إلى أن الهدف من إطلاق الحساب الجديد في دولة الإمارات هو مكافحة البدانة، لا سيما بين أوساط الشباب حيث يبلغ معدّل البدانة ضعف المعدّل العالمي.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يزيد على 2,1 مليار شخص (أي ما يقارب ثلث سكان العالم) يعانون من البدانة أو زيادة الوزن.
وفيما يخص إقبال العملاء على الخدمات المصرفية الرقمية، أفاد ساركار، بأن تطبيق البنك الخاص بالخدمات المصرفية عبر الأجهزة المتحركة يحتل المرتبة الأولى بين تطبيقات الخدمات المالية في الإمارات، مستقطباً نحو 600 ألف تنزيل.
وذكر أن ثلث قاعدة عملاء البنك يستخدمون الخدمات المصرفية عبر الأجهزة المتحركة والإنترنت بانتظام، لاسيما بعد تحقيق دولة الإمارات لأعلى معدّل في انتشار الهواتف الذكية بين دول العالم بلغ 78% في عام 2014.
ونوه بأن بنك الإمارات دبي الوطني يتوقع استمرار الطلب على الحلول التي يوفرها ضمن باقة الخدمات المصرفية عبر الأجهزة المتحركة، خصوصاً وأنه من المتوقع وصول حجم التجهيزات الذكية القابلة للارتداء التي سيتم شحنها عالمياً إلى 126 مليون وحدة بحلول عام 2019.
ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» عن إمكانية تحويل عملاء البنك الحاليين لحساباتهم المصرفية إلى حساب اللياقة، أجاب سركار، بأن ذلك الأمر ممكن وينبغي على العملاء تحميل تطبيق بنك الإمارات دبي الوطني الخاص بالخدمات المصرفية عبر الأجهزة المتحركة، وإنشاء «حساب اللياقة»، متوقعاً أن يمثل الحساب الجديد نسبة 5% في المرحلة الأولى من قاعدة عملاء البنك التي تزيد على المليون عميل.
وحول المخاوف من تراجع إنفاق البنوك على القنوات الإلكترونية في العام الجديد في ظل التوقعات بتراجع نسبة نمو الأرباح، استبعد سركار، ذلك، مؤكداً أن إنفاق البنوك على تلك القنوات سيزداد خصوصاً في ظل التوجهات العالمية لزيادة استخدام الإنترنت، حيث يتوقع أن يكون هناك نحو 50 مليار جهاز إلكتروني متصل بالإنترنت في عام 2020 من خلال مفهوم «إنترنت الأشياء»، فضلاً عن ذلك فإن التكنولوجيا ستغير نمط أداء الخدمات المصرفية من أجل التسهيل على العملاء وزيادة ولائهم للبنك.