الاقتصادي

«المركزي»: البنوك تضخ 3,5 مليار درهم تمويلات جديدة في أكتوبر

متعاملون في بنك الخليج الأول (الاتحاد)

متعاملون في بنك الخليج الأول (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

ضخت البنوك العاملة بالإمارات 3,5 مليار درهم قروضاً وتمويلات جديدة خلال شهر أكتوبر الماضي، ذهب معظمها للقطاع الخاص، خاصة الشركات الصناعية والتجارية، ولم تسحب الجهات الحكومية وشركات القطاع العام سوى 400 مليون درهم من القروض الجديدة خلال الشهر الماضي، بحسب البيانات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي أمس.
وارتفع بذلك الرصيد الإجمالي لمحفظة الائتمان للبنوك العاملة بالدولة إلى 1482 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2015، فيما استقر الرصيد الإجمالي لمحفظة الودائع عند 1435,4 مليار درهم، ما يشير إلى نمو الفجوة بين القروض والودائع إلى نحو 46,6 مليار درهم، لكن مع استبعاد المخصصات من محفظة الائتمان والقروض، فإن الودائع لا تزال أعلى بكثير من الرصيد الإجمالي للقروض المصرفية بالدولة، حيث يبلغ الرصيد الإجمالي لمخصصات القروض المشكوك في تحصيلها والمخصصات العامة نحو 100 مليار درهم.
يذكر أن مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها ارتفع بنحو 1,1 مليار درهم خلال الشهر الماضي ليصل إلى 73,7 مليار درهم، فيما بلغت قيمة المخصصات العامة نحو 26 مليار درهم.
وكان المصرف المركزي اعتمد منذ الربع الأول من عام 2014، آلية جديدة جمع بموجبها المخصصات ضمن محفظة القروض.
ومع ذلك، فإن المعيار الرئيسي المعتمد هو نسبة القروض إلى مصادر الدخل المستقرة والتي بلغت 87,9% بنهاية أكتوبر 2015 مقارنة مع 88,1% بنهاية سبتمبر الذي سبقه، ما يشير إلى ارتفاع مستويات السيولة القابلة للإقراض لدى البنوك العاملة بالدولة خلال الشهر الماضي.
وتظهر البيانات أن الرصيد الإجمالي للقروض المصرفية الشخصية استقر عند مستوى 329,6 مليار درهم، مسجلا انخفاضا طفيفا بلغت قيمته 100 مليون درهم في أكتوبر 2015، وهي المرة الأولى التي يتراجع فيها رصيد القروض الشخصية على أساس شهري منذ نوفمبر 2014.
وفيما انخفضت الودائع المصرفية بنحو 1,4 مليار درهم ليبلغ رصيدها 1435,4 مليار درهم، فإن البنوك زادت احتياطياتها المحتفظ بها لدى المصرف المركزي بنسبة 3,7% تعادل 8 مليارات درهم جديدة ليرتفع رصيدها إلى 225,6 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي مقارنة مع رصيدها بنهاية سبتمبر الذي سبقه.
وفيما زادت الاحتياطيات الإلزامية للبنوك لدى «المركزي» بنحو 900 مليون درهم خلال الشهر نفسه، فإن رصيد الحسابات الجارية للبنوك ارتفع بقيمة 9,8 مليار درهم ليبلغ 19,4 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي مقارنة مع رصيدها بنهاية سبتمبر 2015.
وانخفض رصيد شهادات الإيداع الإسلامية بنحو 4,6 مليار درهم ليبلغ 15,9 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي، وغالبا تقوم المصارف الإسلامية بتسييل شهادات الإيداع التي تملكها في حال ارتفاع أسعار المرابحة والعائد عموماً على الاستثمارات الأخرى المتاحة لها، حيث يعتبر العائد على شهادات الإيداع التي يدفعها المصرف المركزي متدنياً جداً، ولذا تسحب البنوك الأموال المستثمرة في شهادات الإيداع وتعيد تمويلها بعائد أعلى في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية إذا توافرت لها فرص مضمونة ومجدية.
وانخفض الرصيد الإجمالي لشهادات الإيداع (بما فيها الإسلامية) لدى المصرف المركزي خلال شهر أكتوبر الماضي بقيمة 2,7 مليار درهم، ما يشير إلى أن رصيد شهادات الإيداع لدى البنوك التقليدية قد ارتفع بنحو 2 مليار درهم في مؤشر على استمرار نمو السيولة لدى البنوك بالدولة.
وفي ما يتعلق باستثمارات البنوك، فتظهر البيانات أن استثمارات القطاع المصرفي في الأسهم والأوراق المالية والسندات عامة بقيت مستقرة دون تغيير يذكر.