الرياضي

«صانع الألعاب» عملة نادرة في صالات الطائرة

جانب من منافسات بطولات الطائرة المحلية (الاتحاد)

جانب من منافسات بطولات الطائرة المحلية (الاتحاد)

أسامة أحمد (الشارقة)

ظلت ظاهرة ندرة صانعي الألعاب تطل برأسها في كل موسم مما يدق ناقوس الخطر في صالات الطائرة بعد أن أصبح المعد عملة نادرة في الأندية والمنتخبات الوطنية المختلفة.
«الاتحاد» وضعت الظاهرة أمام المختصين من أجل مناقشة الأسباب التي أدت إلى ندرة المعدين والحلول الناجعة لاكتشاف مواهب جديدة في هذا المركز المهم حتى لا تتضرر منتخباتنا المختلفة من هذه الظاهرة.
ويرى رياض المنهالي مدير الطائرة بنادي بني ياس أن المسؤولية مشتركة بين اتحاد اللعبة والأندية، مبيناً أنه في ظل هذا الوضع فإن منتخباتنا المختلفة ستدفع الثمن غالياً.
وأشار إلى أن عدد صانعي الألعاب الجيدين لا يتعدى أصابع اليد الواحدة مما يمثل مشكلة حقيقة يجب على الاتحاد والأندية الانتباه إليها.
وقال: الحل بيد الاتحاد والأندية، والذي يتمثل في إنشاء أكاديمية للمعديين والمراكز المهمة مع البحث عن اللاعبين الصاعدين في هذا المركز المهم من جميع الأندية وابتعاثهم في دورات خارجية إلى اليابان وكوريا وهولندا من أجل صقل مواهبهم لأن المكسب سيكون مشتركاً بين الأندية والمنتخبات.
وتابع: الأندية الشريك الأصيل مع اتحاد اللعبة من أجل دفع مسيرة اللعبة إلى الأمام بتوفير أدوات التطوير حتى تحقق منتخباتنا طموحاتها المطلوبة في المحافل القارية والدولية.
وأرجع عبدالله علي الواحدي المدرب الوطني «الغياب» إلى قلة المواهب في جميع مراكز اللعبة بشكل عام وصانعي الألعاب على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن اختيار المعدين من قبل الأندية في المراحل السنية لا يتم وفق الأسس الصحيحة للعبة، مما يكون له المرود السلبي على هذا المركز المهم.
وقال: غياب البرامج التدريبية المخصصة لتطوير مهارات الإعداد لعب دوراً فيما يحدث إضافة إلى عدم الاستفادة من المعدين المخضرمين أصحاب الخبرات في المراحل السنية نظراً لأهمية هذا القطاع الحيوي وعدم منح المعدين الصاعدين الفرصة للعب مع الفريق الأول من أجل اكتساب الخبرات حتى يقوى عودهم.
وأضاف: أهم الحلول تتمثل في إطلاق برنامج من قبل الاتحاد لصناعة المعدين والاختيار الصحيح والمدروس لصانعي الألعاب في المراحل السنية وعمل برامج تدريبية تخصصية لتطوير مهاراتهم إضافة إلى اختيار مجموعة من المعدين وابتعاثهم إلى معسكرات تدريبية في مهارات الإعداد بالتنسيق مع اتحاد اللعبة والاستفادة من خبرات المعدين المخضرمين في المراحل السنية.
«أرجوكم أن تطبقوا تجربة اليابان»، بهذه الكلمات استهل سعيد السويدي مشرف فريق الشباب حديثه، مشيراً إلى أن اليابان تختار عناصر من الأندية بشكل عام تتراوح أعمارهم بين9 و14 سنة، وتكون البداية الجلوس مع خبراء يعطونهم أدوات مع ترك هؤلاء اللاعبين المختارين لمدة 4 ساعات في القاعة المخصصة لذلك من أجل معرفة ميول كل لاعب إلى أدوات معينة، فالذي يحب الطائرة يميل إلى أدوات الطائرة وهكذا.
وتابع: بعد اختيار كل لاعب للعبة التي يحبها يقوم هؤلاء الخبرات بتنمية مهاراتهم لمدة 4 سنوات متواصلة بعكس ما يحدث في صالاتنا يستقطبون الطلاب من المدارس ويختارون اللاعبين طوال القامة ولا يفكرون في صانعي الألعاب، مما أدى إلى ندرة المعدين.
وأشار السويدي إلى أن تركيز الأندية على الكم وليس الكيف وضعف تقييم اللاعبين خلال تدرجهم في المراحل السنية المختلفة وغياب الممارسات العالمية في هذا القطاع الحيوي المهم والتركيز على أطوال اللاعبين فقط كلها عوامل وقفت حجر عثرة على طريق اكتشاف صانعي الألعاب في الأندية. وقال المعد المخضرم خالد محمود قائد العين إن غياب الاهتمام من بعض الأندية بالمراحل السنية أدى إلى ضعف القاعدة في هذه الأندية، مما كان له المرود السلبي على اكتشاف مواهب جديدة في بعض المراكز أبرزها المعد.
وأشار محمود إلى أن أهم الحلول تتمثل في إنشاء أكاديمية لصانعي الألعاب من أجل جيل جديد بمواصفات الطائرة الحديثة من حيث الموهبة والطول وغيرهما.
وقال: المرحلة المقبلة تتطلب ابتعاث المعدين الصاعدين إلى دورات خارجية من أجل صقل مواهبهم حتى تستفيد الأندية بإبراز مواهب جديدة يكون لها المردود الإيجابي على مسيرة منتخباتنا.