الرياضي

يوسف أحمد يقدم أوراق اعتماده بالدوري في 180 ثانية

صلاح سليمان (العين) - لن ينسى يوسف أحمد موسى مهاجم العين القادم إلى عالم النجومية والشهرة بسرعة الصاروخ، الدقيقة 84، التي بدأ فيها مشواره مع «الزعيم»، عندما أشار إليه مدربه الروماني أولاري كوزمين للنزول بدلاً من زميله علي الوهيبي، في مباراة الجولة الخامسة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، أمام عجمان يوم السبت الماضي، والتي انتهت «بنفسجية» برباعية نظيفة.
وكانت تلك اللحظة بداية لمشوار نجم في الطريق يبشر بكل النجاح، كما تؤكد الإمكانيات الفنية والمهارات العالية، والحس التهديفي الذي يتمتع به اللاعب الذي اجتهد وانتظر طويلاً ليحقق الحلم الذي ظل يداعب خياله، منذ أن التحق بمدرسة الكرة العيناوية وهو في الثامنة.
ولم يمض على نزول يوسف أحمد «18 سنة» إلى أرضية ملعب القطارة، للمشاركة في مباراة «البرتقالي» سوى ثلاث دقائق فقط، قبل أن يتمكن من تسجيل أول أهدافه مع العين من الكرة التي هيأها له كابتن الفريق هلال سعيد، وهو أول أهدافه في بطولة الدوري إلا أنه سبق وأن سجل مع الفريق الأول هدفين في كأس المحترفين، أولهما في شباك الشعب في أول ظهور له، وانتهى اللقاء الذي جرى في الجولة السابعة بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما، وثانيهما في مرمى دبي في الجولة التاسعة وفاز العين يومها 5 - 1.
وبعد أن شارك للمرة الأولى في دوري الرديف لهذا الموسم في سبع مباريات، قرر كوزمين استدعاءه، وضمه إلى صفوف الفريق الأول، لتوقع معه إدارة العين على الفور عقد احتراف لمدة ثلاث سنوات، وخاض قبلها منافسات نهائيات كأس آسيا للشباب لكرة القدم تحت 19 سنة في نسختها رقم «37»، والتي استضافتها الإمارات للمرة الثالثة من 3 إلى 17 نوفمبر الماضي برأس الخيمة والفجيرة.
ووضع المدرب كوزمين يوسف أحمد ضمن قائمة بدلاء الفريق الأول في مباراة الجولة العاشرة من دوري المحترفين التي واجه فيها العين فريق الشعب وفاز فيها «البنفسج»2 - 1 وكذلك في مباراة الجولة الأخيرة من الدور الأول وحسمها العين بهدفين، لكنه لم يدفع به في المباراتين.
وحول شعوره عندما أخبره مدربه كوزمين بأنه سيكون ضمن قائمة بدلاء مباراة عجمان في التدريب الأخير، قال يوسف: تمنيت وقتها أن أحصل على فرصة المشاركة الفعلية، وأن لا يطول جلوسي على «الدكة» حتى صافرة النهاية، كما حدث مرتين من قبل.
وأضاف عندما طلب مني المدرب التسخين استعداداً للمشاركة قبل ست دقائق من صافرة النهاية، انتابتني في البداية رهبة لكنها لم تستمر طويلاً إذ سرعان ما تخلصت منها بمجرد دخولي إلى المستطيل الأخضر، ولكنني تمنيت أن أسجل أول أهدافي في أولى مشاركاتي، وبالفعل حققت ما سعيت إليه.
وقال: طموحاتي المستقبلية كبيرة جداً، يأتي في مقدمتها أن أصنع لنفسي اسماً وتاريخاً في نادي العين وكرة الإمارات بالوصول إلى قائمة المنتخب الأول، والمساهمة معه في حصد البطولات والإنجازات، ورفع علم دولتنا عالياً على المستوى الإقليمي والقاري والدولي.
وعبر الهداف العيناوي عن سعادته بمشاركته الرسمية الأولى مع كتيبة «الزعيم» في دوري المحترفين، متمنياً أن يحظى بفرص أخرى في المرحلة القادمة، رغم صعوبة مبارياتها، سواء كان ذلك على صعيد المسابقات المحلية أو بطولة الأندية الآسيوية.
وأشار إلى أن العين يمضي حالياً في الطريق الصحيح في كل المنافسات المحلية، ولكن تنتظره مواجهات في غاية الضراوة، وتكمن صعوبتها في أن بعضها يأتي في فترة مضغوطة، كما أشاد بالمدرب كوزمين مؤكداً أنه أكبر من أن يصفه في بضع كلمات، وقال: بصراحة مدرب كبير ويعرف كيف يعامل اللاعبين، حيث لا يفرق بينهم بل يعاملهم معاملة الأب لابنه.
يقول يوسف أحمد إنه يدين بالفضل بعد الله إلى مجموعة من المدربين الذين صقلوا موهبته، وزادوا من تجاربه الميدانية، أولهم المصري طلعت منصور الذي بدأ معه من مرحلة الثماني سنوات، ثم تدرج في بقية المراحل مع المدربين عبد الرضا بارزكري وجنكيز خان وغازي حسين وخالد بشير، وخلال مشواره في مدرسة الكرة والأكاديمية حصد بطولة الدوري مع فرق تحت 11 و12 و13 و15 و16 و17سنة بالإضافة إلى بطولة الكأس مع فريقي تحت 15 و17 سنة.
من جانبه يقول عصام عبد الله مشرف عام أكاديمية نادي العين إن يوسف أحمد مثال للاعب المجتهد الطامح دائماً إلى الأفضل، وهو نموذج يضرب به المثل للاعبين الصغار الذين ظل يطالبهم دائماً بأن يحذو حذوه، وأن الكثير من زملائه اللاعبين لم يتمكنوا من الصعود إلى الفريق الأول، لأن يوسف يتفوق عليهم في الكثير من الأمور.
وأضاف: هو من نوعية اللاعبين الذين يحافظون على أنفسهم سواء كان ذلك داخل أو خارج أسوار النادي، ويحرص على النوم مبكراً، وتوصلت إلى هذه الحقيقة لقربي منه ومتابعتي له، وهو أيضاً لاعب من طرازٍ عالٍ، ولا يغيب عن التدريبات مهما كانت الظروف لذلك نجده لاعباً مريحاً لكل المدربين ومكسباً للفريق الأول. وأكد مشرف عام الأكاديمية أنهم لم يستعجلوا على يوسف وكان من المفروض أن ينضم إلى قائمة الفريق الأول منذ الموسم الماضي، بعد أن طلبه المدرب كوزمين، لكننا فضلنا أن يستمر في الأكاديمية مع فرق المراحل السنية، ووافق المدرب على ذلك، إلا أنه عاد وكرر طلبه قبل بداية هذا الموسم، بالرغم من أنه من المفروض أن يبقى بالأكاديمية لموسمين قادمين.