الرياضي

وداعية يا آخر ليلة تجمعنا

يا لله.. ها قد مضت ليالي بطولة دورة كأس الخليج الثالثة والعشرين.. وطن النهار.. وطن المحبة والسلام.
وطن تكفل فيه أهله بالاحتواء والاحتفاء بضيوفه.. وطن ستغادره بعد ساعات، لكنه يسكنك شوقاً له.
هنا الكويت.. وكفى اسماً وتاريخاً وعمقاً في قلب الخليج. كل الخليج.
اليوم هي الليلة الأخيرة من هذا العرس الخليج الذي ولد من خاصرة التحديات.. تحدي الظروف.. الوقت.. المتطلبات.. الطموحات.. وعفواً أن مرارة بعض ذوي القربة.
أما قبل...
ما حدث في أيام محدودة، إعداداً واستعداداً لإقامة التجمع الرياضي الخليجي الأبرز، كان أشبه بمهمة انتحارية بما تعنيه الكلمة.
أما بعد...
ما نتج طوال إقامة الدورة، شيء لا يصدق.. أذهلنا.. أذهل كل من حضر.. كل من تابعة خلف الشاشات.
لقد نجحوا في التنظيم.. صانعين دهشة تثير الإعجاب والتصفيق.. يا لإرادتهم الفتية..
نجحوا وانجحوا الدورة جماهيرياً.. هي الأكثر حضوراً وتفاعلاً وزخماً بملء البشر لمساحات الحجر من ملعب جابر الصباح.. هم العلامة الفارقة. العلامة الكاملة في إضاءة بريق مشهدهم ومحفلهم لأهل الخليج.
قُطع مد منتخب الكويت مبكراً.. ولم ينقطع مدادهم في الحضور والمتابعة لبقية المنافسين.. يا لعزيمتهم في إبقاء هذه البطولة في الذاكرة والوجدان مرتبطة باسم بلدهم.
حتى على مستوى اللجنة الإعلامية الأكثر صخباً.. وحراكاً من وفود كل دولة تلفزيون وإذاعة وإعلام جديد بكافة شرائحهم من مراسلين ومحررين ومصورين.. وبشهادتهم.. قاد القائمين على إدارة اللجنة مهمتهم إلى بر الأمان.. إن لم يكن عملهم الأفضل مقارنة بعدة دورات خليج سابقة.
بارك الله فيكم أهلنا أهل الكويت. قيادة وحكومة واتحاد كرة وشعباً رجالاً ونساءً.. كُنتُم أكبر من التحديات. كرماء. غمرتنا محبتكم وتقديركم.
الليلة بحضور أمير البلاد، حفظه الله.. سيكتمل العرس.. سيختتم المحفل.. بتشريفه تتويج أحد العريسين من منتخبي الإمارات وعُمان بكأس البطولة.. وإن كان الكأس الحقيقي هو اسم الكويت وأميرها وأنتم.