عربي ودولي

الأمم المتحدة: كل الأطراف الليبية ترتكب جرائم حرب

عواصم (وكالات)

أكدت الأمم المتحدة أمس، أن كل أطراف الصراع الليبي ترتكب انتهاكات للقانون الدولي قد تصل إلى حد جرائم الحرب، بما في ذلك عمليات خطف وتعذيب وقتل للمدنيين.
وقال تقرير مشترك لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: «إن مقاتلي تنظيم داعش سيطروا على قطاعات من الأراضي، وعززوا سيطرتهم عليها، ويرتكبون انتهاكات جسيمة، بينها إعدامات من دون محاكمة لأفراد وفقاً لانتماءاتهم الدينية أو السياسية».
وأضاف التقرير أن جماعات ليبية مسلحة بايعت التنظيم، تسيطر على مناطق في وسط ليبيا، من بينها سرت وهراوة والنوفلية، وأعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات على حقول نفطية ونقاط تفتيش ومحطات بنزين.
وتابع: «وما انفكت أطراف النزاع ترتكب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات العشوائية وغير المتناسبة والإعدامات بإجراءات موجزة، وعمليات القتل غير القانونية الأخرى، والحرمان التعسفي من الحرية والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة».
وأشار التقرير إلى أنه «تم احتجاز آلاف الأفراد في سجون ومراكز اعتقال أخرى تقع رسمياً تحت إشراف وزارة العدل والدفاع والداخلية، وفي مراكز تخضع للإدارة المباشرة للجماعات المسلحة، وسط تقارير عديدة تفيد بوجود تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة».
وذكر أن الفصائل المتحاربة تستخدم أسلحة تفتقر إلى الدقة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، وهو ما يصل إلى حد هجمات دون تمييز توقع قتلى من المدنيين، وتلحق أضراراً بالبنية الأساسية.
إلى ذلك، كشف وزير جزائري عن أن بلاده ستستضيف في الأيام القليلة المقبلة الدورة السابعة لدول الجوار الليبي يخصص لتدارس الوضع حول ليبيا، وبحث سبل تسوية الأزمة في هذا البلد.
وقال عبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية أمس: «إن الاجتماع الذي لم يعلن عن تاريخه ستحضره دول الجوار الليبي، وهي تونس ومصر والسودان وتشاد والنيجر، إلى جانب ليبيا».
وجدد مساهل تأكيد بلاده على دعم الحوار بين أطراف النزاع في ليبيا، مؤكداً أنها ستواصل مسعاها لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتكفل بتسيير المرحلة الانتقالية، ووضع دستور وتنظيم الانتخابات، واستعادة النظام وبناء المؤسسات.
كما شدد على دعم الجزائر لجهود الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية وتسوية كل النزاعات، مضيفاً: «الجزائر مع الأمم المتحدة ظالمة أو مظلومة».