عربي ودولي

شهيدان برصاص الاحتلال وتدمير منزل في قلنديا

أطفال فلسطينيون داخل منزل دمرته قوات الاحتلال أمس في مخيم قلنديا شمال القدس (أ ف ب)

أطفال فلسطينيون داخل منزل دمرته قوات الاحتلال أمس في مخيم قلنديا شمال القدس (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخيم قلنديا شمال محافظة القدس، خلال اشتباكات أثناء قيام قوات الاحتلال بتدمير منزل أسير خلال اقتحام المخيم، فيما أصيب خلال نفس المواجهات 55 فلسطينيا بالرصاص الحي والمطاطي، بينما نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن جنودها تعرضوا لإطلاق نار في المخيم فردوا على مصادر النار. وأوضحت مصادر محلية أن مواجهات وقعت بين الشبان وقوات الاحتلال، حيث حاول الشبان منع تفجير منزل الأسير الفلسطيني ، استشهد خلالها الشابان ليث أسعد مناصره (21 عاما)، وأحمد أبو العيش (28 عاما )، وأصيب عدد آخر بينهم 3 بالرصاص الحي نقلوا إلى مجمع فلسطين الطبي، حيث وصفت حالة أحدهم بالخطيرة. كما اعتقلت قوات الاحتلال الفتى يوسف أبو لطيفة (17 عاما)، من داخل سيارة الإسعاف، وهو مصاب.
يذكر أن قوات الاحتلال تعتقل الأسير محمد أبو شاهين بتهمة المشاركة بقتل مستوطن خلال شهر يونيو الماضي.
وقال الجيش الاسرائيلي، إن مئات الفلسطينيين رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة.وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر من جهته، إن الحصيلة هي ثلاثة قتلى من الفلسطينيين، وبدا المنزل في الصور التي التقطها مصورو فرانس برس مدمراً جزئياً نتيجة استخدام الجيش للمتفجرات على ما يبدو.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال منعت الإسعاف وطواقم الهلال الأحمر من دخول المخيم خلال المواجهات واعتدت على الطواقم الطبية واحتجزت مركباتها، مشيرين إلى أن نحو ألف جندي إسرائيلي اقتحموا المخيم من جميع مداخله بعد إغلاق كل الطرق المؤدية إليه، كما نشرت قوات الاحتلال قناصتها على أسطح البنايات، ما أدى إلى شل الحركة بالكامل داخل المخيم.
وقال : شاهد قدم نفسه باسم أبو عمر يسكن بمحاذاة منزل احمد أبو العيش، انه شاهد قوات كثيفة من الجيش الإسرائيلي وهي تتوزع في الشوارع القريبة من مكان تدمير المنزل.
وأضاف: «أفقت عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل على أصواتهم، ونظرت من نافذتي، فإذا بهم يتوزعون في كل زوايا الطرق، واطلقوا النار باتجاه منزلي».
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا جمال لافي لوكالة فرانس برس، إن «قوة كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بأكثر من مئتي جندي» وصلت إلى المكان مع جرافات لهدم منزل الأسير محمد شاهين، وان سكان مخيم قلنديا «تصدوا للقوة العسكرية الإسرائيلية بالحجارة. وأضاف أن الجيش اطلق نيران أسلحته باتجاه الفلسطينيين، وأوضح «خلال تنفيذ عملية الهدم وقعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال أسفرت عن استشهاد الشابين».
وشيع آلاف الفلسطينيين، رافعين الأعلام الفلسطينية، وهتف المشيعون «بالروح بالدم نفديك يا شهيد».
ووصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي حادث قلنديا بأنه تصعيد واضح وعمليات اغتيال واضحة.
ودان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الجريمة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل مواطنين بدم بارد أثناء اقتحام المخيم، وهدم أحد المنازل.
وقال أبو ردينة في بيان، «إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تصر على المضي بالسياسة ذاتها من عمليات القتل والإعدامات الميدانية، وإنزال أشد العقوبات الجماعية بحق أبناء شعبنا وممتلكاته، بما يتناقض مع الشرعية والقوانين الدولية الإنسانية».
ودعا «المجتمع الدولي ومؤسساته وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، إلى توفير الحماية الدولية لتخليص شعبنا من بطش حكومة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها»، مطالبا «بتحقيق العدالة على الساحة الفلسطينية بإقامة الدولة المستقلة التي أصبحت حاجة ضرورية للسلم والأمن الدوليين».
وبرر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون للإذاعة العسكرية تدمير منازل منفذي الهجمات قائلاً إن «هذا الأجراء أثبت انه قادر على الردع».
وأضاف «لدينا دليل ملموس على فعاليته السبت، عندما قام والد منفذ الاعتداء الذي قتل فيه الحاخام ليتمان وابنه بتسليم نجله من تلقاء نفسه حتى لا يتم هدم منزله».
وكان يعالون يشير إلى الفلسطيني الذي يشتبه بأنه اطلق النار على الحاخام يعكوف وابنه نتانيل الجمعة في الضفة الغربية المحتلة والذي اعلن توقيفه الأحد.
وأضاف يعالون أن وقف هدم المنازل «غير وارد» بعد أعمال العنف.
وأصيب اكثر من 11 فلسطينيا في مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة البيرة، بينهم مصور وكالة راية، شادي حاتم، والذي أصيب بعيار معدني في الساق، وعولج في المكان، والمصور بهاء نصر مصور وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات من الجيش اعتقلت الليلة قبل الماضية 14 فلسطينيا من الضفة الغربية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن المعتقلين مطلوبون لأجهزة الأمن.
وأضافت أن القوات ضبطت في مدينة جنين وسائل قتالية مختلفة بينها قطعتا سلاح وكمية من الذخيرة. وصعدت إسرائيل خلال الفترة الماضية من حملات الاعتقالات في الضفة الغربية ضد أشخاص تصفهم بأنهم «مطلوبون لأجهزة الأمن للاشتباه في ضلوعهم في ممارسة الإرهاب والإخلال بالنظام العام».

88 شهيداً و10 آلاف جريح منذ بدء الهبة الجماهيرية
رام الله (الاتحاد)

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع حصيلة الشهداء منذ بداية الهبة الجماهيرية في الثالث من أكتوبر إلى 88 شهيداً، بينهم 18 طفلاً و4 سيدات، فيما بلغت حصيلة الجرحى نحو 10 آلاف مصاب.
وأضافت الوزارة في بيان صحفي، أن 69 شهيداً ارتقوا برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية، و18 في قطاع غزة، فيما استشهد شاب من النقب.
وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 1422 فلسطينيا أصيبوا منذ بداية الهبة بالرصاص الحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أصيب 1053 آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعولجوا جميعاً في المستشفيات، إضافة إلى أكثر من 1100 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط عولجت ميدانياً، عدا نحو 6300 إصابة بالاختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع.