عربي ودولي

السعودية تستضيف مؤتمراً للمعارضة السورية المعتدلة في ديسمبر

القاهرة (د ب أ)

كشف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس، عن رغبة السعودية في استضافة وفود من المعارضة المعتدلة خلال ديسمبر المقبل للاتفاق على أسماء الوفد الذي سيذهب إلى مفاوضات يناير مع الحكومة السورية. في حين بحث وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض خطوات منها اجتماع المعارضة وبدء مفاوضات جادة بين المعارضة ونظام بشار الأسد.
وقال العربي بمقر الجامعة العربية أمس، إن نقاط الاتفاق بين المجموعة الدولية التي اجتمعت في فيينا السبت الماضي، تبلورت في إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، حيث تعهدت الدول الخمس دائمة العضوية في اجتماع فيينا الأخير على ضرورة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، لاستصدار قرار يتضمن ما تم الاتفاق عليه في فيينا والذي يرتكز على عنصرين أساسيين، أولهما وقف إطلاق النار، تليه عملية مراقبة لمتابعة تنفيذ القرار من خلال إيفاد مراقبين أو قوات حفظ سلام كما هو في مناطق أخرى في العالم.
وأضاف: أن هناك إجماعاً على موضوع الإصلاحات السياسية حتى من قبل روسيا وإيران، ويرجع إلى إدراك من الجميع أن الكل أصبح متورطاً أكثر من اللازم، ولهذا ظهرت الرغبة في الحل. وقال: إن نقاط الخلاف بدت حول الرغبة في بقاء بشار الأسد أم لا إلى جانب خلاف في وجهات النظر حول بدء عملية سياسية أولا أم وقف إطلاق النار أولاً ولكن الجميع يرى ضرورة الالتزام ب«جنيف1».
وأشار العربي إلى أن الاتجاه الراهن بين الدول التي شاركت في اجتماع فيينا، هو استصدار قرار من مجلس الأمن تنفذه الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا. وأوضح أن القرار سيتضمن عملية مراقبة على غرار قرارات سابقة من الأمم المتحدة عند وقف القتال في مناطق النزاع المختلفة، وبالتالي لابد أن يتبع قرار وقف إطلاق النار عملية مراقبة من خلال قوات حفظ سلام، أو من خلال إيفاد مراقبين على غرار عمليات سابقة، أو قوات قتالية، بهدف متابعة تنفيذ القرار والتحقق من عدم وجود أي اختراقات للقرار وإخطار مجلس الأمن.
وبشأن وجود اتجاه لإعادة سوريا لشغل مقعدها «الشاغر» في الجامعة العربية قال إن هذا الموضوع غير مطروح حالياً، مبيناً أنه موضوع خلافي بين الدول العربية، فهناك دول لا تقبل ذلك، مؤكداً أن سوريا دولة عضو بالجامعة العربية وأن القرار الصادر في نهاية 2011، هو بتجميد مشاركة وفود الحكومة السورية حتى توفي بتعهداتها، معتبرا أن قرار التجميد هو قرار مشروط وحال الاتفاق خلال الاجتماعات المقبلة بين الحكومة والمعارضة فستعود سوريا لشغل مقعدها.
وحذر العربي من تفشي ظاهرة الإسلاموفوبيا، وقال إنه من غير المقبول ربط الإرهاب بالعرب والمسلمين، ودعا مجددا لتوافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم «داعش» الإرهابي والأفكار المتطرفة.
من جهة أخرى بحث وزير الخارجية الأميركية جون كيري أمس، مع خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض الأزمة السورية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيري، إن كيري وخوجة بحثا عقد اجتماع واسع وشامل للمعارضة السورية، وبدء مفاوضات جادة بين المعارضة والنظام في سوريا، وخطوات من أجل وقف جاد لإطلاق النار، وضرورة اتفاق المعارضة على المشاركة في المفاوضات والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل دون معوقات.
من جهته أعرب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على لسان نائب رئيسه هشام مروة عن ترحيبه مبدئيا ببيان فيينا الأخير. وقال إن «البيان به لهجة إيجابية جديدة»، وأكد على مرجعية اتفاق «جنيف 1 وحكومة انتقالية وإجراءات لبناء الثقة تبدأ بوقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين، وتلك برأينا نقاط إيجابية» .
وقال إن «هناك نقاط أخرى غامضة بالبيان يتمنى الائتلاف أن يسمع توضيحات بشأنها، وبالتالي الموقف النهائي له من تلك المحادثات سيقرر في وقت لاحق».
ورحب «بتشكيل هيئة حكم انتقالية خلال ستة أشهر تضع الدستور والقوانين اللازمة، وهذا يعد انتقالا سياسيا للسلطة بسوريا، خاصة لو كان لتلك الهيئة التمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة كما تم النص في جنيف 1، وحينئذ قد تتوحد كثير من القوى السورية تحت رايتها لمحاربة الإرهاب».

بولندا تدعو لتشكيل جيش من اللاجئين السوريين
وارسو (أ ف ب)

أعلن وزير الخارجية في الحكومة البولندية الجديدة فيتولد فاشيكوفسكي، أن مئات آلاف اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى أوروبا يمكنهم أن يشكلوا بمساعدة من الأوروبيين جيشا ليعودوا إلى بلدهم ويقاتلوا في سبيل تحريره. وقال فاشيكوفسكي لقناة «تي في بي إنفو» التلفزيونية الحكومية مساء أمس الأول، إن «مئات آلاف السوريين وصلوا مؤخرا إلى أوروبا، يمكن أن نشكل منهم جيشا». وأضاف أن «عشرات آلاف الشبان يقفزون من قواربهم المطاطية وبأيديهم أجهزة آيباد، وعوضا عن أن يطلبوا الماء أو الطعام فإن أول ما يطلبونه هو مكان لشحن هواتفهم النقالة، يمكن لهؤلاء أن يذهبوا للقتال في سبيل تحرير بلدهم، بمساعدة منا».
وأكد فاشيكوفسكي أن هذا الحل يوفر على الأوروبيين سيناريو «نرسل فيه جنودنا للقتال في سوريا بينما يرتشف مئات آلاف السوريين القهوة» في مقاهي المدن الأوروبية. وكان وزير الشؤون الأوروبية في الحكومة العتيدة كونراد شيمانسكي، قال السبت غداة اعتداء باريس إن بلاده لا يمكنها الالتزام بقرار الاتحاد الأوروبي استقبال 9 آلاف لاجئ. غير أن فاشيكوفسكي أكد أمس الأول عزم بلاده على احترام هذا القرار.