كرة قدم

راؤول يختتم مشواره بـ 22 لقباً في 21 موسماً

محمد حامد (دبي)

وضع النجم الإسباني راؤول جونزاليس حداً لمسيرته الكروية، التي امتدت على مدار 21 موسماً في صفوف الريال وشالكة الألماني والسد القطري ونيويورك كوزموس الأميركي، توجها بالحصول على 22 بطولة، واللافت في مسيرته أن اسمه ظل مرتبطاً بريال مدريد، حيث يعد واحداً من الرموز التاريخية للنادي، وهو من القلائل الذين لم تنالهم صافرات الغضب في البرنابيو، حيث يشتهر أنصار الريال بإظهار غضبهم من أي لاعب، دون النظر إلى أنه أحد نجوم الريال، خاصة إذا تراجع مستواه لأي سبب من الأسباب.
راؤول بدأ مسيرته الكروية في صفوف ريال مدريد «الفريق الثالث» ثم «الثاني»، وصعد للفريق الأول في غضون عام واحد، ليستمر في صفوفه حتى عام 2010، الذي شهد انتقاله لفريق شالكة الألماني، ومنه إلى السد القطري موسم 2012 - 2013، قبل أن يختتم مسيرته الكروية مع فريق نيويورك كوزموس الأميركي الأحد الماضي بالتتويج بلقب أخير في مسيرته داخل المستطيل الأخضر.
المكانة التي يحظى بها راؤول في قلوب جماهير الريال لم تهتز بتفوق كريستيانو رونالدو تهديفياً، فقد أصبح «الدون» الهداف التاريخي للريال في زمن قياسي مقارنة مع راؤول، وبلغ رصيد رونالدو مع الريال في جميع البطولات 326 هدفاً في 315 مباراة فقط، فيما أحرز راؤول للريال 323 هدفاً في 741 مباراة، ليكون الهداف التاريخي الثاني للفريق الملكي بعد أن ظل لسنوات طويلة يتربع على عرش الهدافين في قلعة الملكي.
وجاءت تصريحات روبرتو كارلوس الأخيرة لتؤكد أن أسطورة راؤول سوف تظل باقية في قلوب عقول عشاق الفريق الملكي، حيث قال في حوار لصحيفة ماركا المدريدية: «رونالدو صنع تاريخاً كروياً كبيراً مع الريال، فهو الآن الهداف التاريخي للنادي، ولكن تاريخ اللاعب البرتغالي داخل الملعب فقط، وفي المقابل يمكننا القول إن أسطورة راؤول تم تكوينها داخل وخارج الملعب، فهو مدريدي حتى النخاع، وكانت بداياته وتألقه مع الفريق الملكي، على العكس من رونالدو الذي جاء إلى صفوف الريال بعد أن حصل على لقب أفضل لاعب في العالم عام 2008».
كما أكد روبرتو كارلوس، الذي أبدع مع الريال في مركز لاعب الدفاع الأيسر، أنه كان يشعر بالذهول من القدرات التهديفية الخاصة التي يملكها راؤول في فترات وجودهما معاً في صفوف الريال، فهو ،على حد تعبيره، أحد أكثر المهاجمين ذكاءً في تاريخ كرة القدم، في إشارة إلى أنه كان يستخدم قدراته الذهنية والمهارية أكثر من الاعتماد على القوة البدنية، كما أشاد النجم البرازيلي المعتزل بالجيل الحالي للريال، قائلاً إنه أكثر سرعة وإبداعاً في الملعب، في ظل وجود مودريتش وكروس في المنتصف، فضلاً عن القدرات الهجومية لرونالدو وبنزيمة والمساندة القادمة من الخلف بواسطة مارسيلو وراموس وغيرهما من النجوم.
من ناحيته أكد راؤول أنه سوف يعود يوماً ما للعمل في الريال، فهو بيته الأول والأخير، على حد قوله، ولكنه استبعد أن يحدث ذلك قريباً، وتابع راؤول:«لقد حصلت على الكثير من الألقاب الفردية والجماعية، لكنني أشعر بأن لقبي الأهم هو حب الجماهير في جميع الأندية التي لعبت لها، وكذلك جميع اللاعبين، الذين حظيت بشرف اللعب إلى جوارهم، وحتى جميع المنافسين».
وتابع النجم الإسباني «أشعر بسعادة غامرة لأنني أختتم مسيرتي بلقب وبطولة مع فريق كوزموس، ولكنني في الوقت ذاته أشعر ببعض الحزن لأنني أودع الملاعب، الأمر بالنسبة لي يرتبط بحب كرة القدم، لا زال داخلي الطفل الصغير الذي يلعب الكرة في الشارع، لقد بدأ عشقي لكرة القدم من الشارع، والآن أضع حداً لمسيرتي الكروية بعد 21 عاماً. لدي مشاريع للمستقبل بالطبع، الريال هو بيتي، ولكنني لن أعود للعمل به قريباً».

بيريز: «أسطورة» أثرت «أسطورة»
مدريد (د ب أ)

أشاد فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد بالنجم الإسباني راؤول جونزاليز اللاعب السابق في الفريق الملكي، مؤكداً أنه «أسطورة».
وجاءت تصريحات بيريز، بعدما أعلن المهاجم الدولي السابق اعتزاله كرة القدم.
وقال بيريز في رسالة نشرتها الصفحة الرسمية لريال مدريد على الإنترنت «نحن أنصار الريال نعرف مقدار شخص هذا اللاعب، راؤول يشكل عاملاً لا غنى عنه في تقييم التاريخ الحديث لريال مدريد، راؤول يمثل قيم ومبادئ أساسية في الأخلاق المقدسة لأنصار النادي».
ويرى رئيس ريال مدريد أن راؤول كان مثالاً للصدق ومقاومة الهزيمة.
وأكمل بيريز قائلا «ألقابه الـ 16 بقميص فريقنا تدلل على روعته وقيمة الإخلاص في نفسه ووفائه لريال مدريد، الشباب وجميع من يحلمون بأن يشكلوا جزءاً من هذا الفريق ستصبح الأمور أكثر يسرا بالنسبة لهم إذا ما اقتربوا من شخصية لاعب كان التزامه وسلوكه مثالاً يحتذى به». واعتبر بيريز أن راؤول يحظى بنفس المكانة التي يتمتع بها رموز ريال مدريد الكبار، مثل الفريدو دي ستيفانو.
وقال «أنا متأكد أن رئيسنا الشرفي الفريدو دي ستيفانو يشعر في المكان الذي يتواجد به بالفخر الذي نشعر به، راؤول كان أحد أروع وأفضل أسلافه».
واختتم بيريز رسالته قائلاً «ستظل في ذاكرة الريال للأبد، وهو المكان الذي ستظل أبوابه مفتوحة لك دائما لأنك أثريت الأسطورة البيضاء طوال سنوات لأنك أيضا أسطورة».