الرياضي

التضمير.. خبرات «الأولين» تمتزج بـ «خلطات الفيتامين»

عبدالله عامر (أبوظبي)

يعتبر التضمير ركنا أساسياً في عالم رياضة سباقات الهجن، فالمضمر بمثابة مدرب المطية، الذي يتبع أفضل الطرق للوصول بها إلى قمة الجاهزية، لخوض غمار المنافسات، ويعتمد في ذلك على أساليب مختلفة وعديدة قد تختلف من مدرب إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، ولكن هناك اتفاقاً أساسياً على الطريقة، التي ترتكز على الغذاء والأدوية وتوقيت التفحيم.
وبصفة عامة يختلف كل مضمر عن الآخر في طريقة إدارته للحلال الخاص بالسباقات، وطريقة تدريب المطية، ويتدرج في الجرعة التدريبية والغذاء، حسب سن المطية وسرعتها، والسباقات التي تشارك فيها.
وللمضمرين أسرار تكتيكية تشبه التي يستخدمها مدربو كرة القدم، بعد أن أصبح تدريب المطية علماً يمزج بين الحديث وعبق الماضي وفراسة البدوي وخلطات الفيتامين بعيدا عن المواد المنشطة.
وقال مبارك بن نصرة العامري إن بداية علاقته بالتضمير كانت في 2003، حيث كان يأتي إلى العزبة ليشاهد ابن عمه. وتابع «تجهيز الحلال اختلف عن الماضي من نواحٍ عدة، منها أن تدريب المطية كان يتوقف أثناء المقيض وفترات التدريب مرة في الأسبوع، أما الآن فالمطية تتجهز طوال العام والتفحيم مرتين كل ثمانية أيام، فضلاً عن أن أنواع الأغذية والفيتامينات والاهتمام في عصرنا الحالي أعطى الحلال قوة إضافية، فقديماً كنا نعطيه التمر والشعير واللبن، أما الآن فزادت الخلطات الغذائية».
وعن أوقات التفحيم قال العامري إنها لا تؤثر بل يكون الاختلاف في المسافات، البعض يجهز الحلال من 2 كلم، والبعض الآخر من 3 كلم، وهذا على حسب لياقة المطية، والتي لابد أن تحافظ على إيقاعها وألا يزيد خلال فترات السباق، ولابد أن يحافظ المضمر على هذا الإيقاع التصاعدي عند المطية. كما أوضح أن جسم المطية يرتبط بالغذاء، فالسمينة يجب أن يخف غذاؤها، والعكس صحيح، مؤكداً أن الاختلاف بين المضمرين يكون عادة في الغذاء والتدريب للهجن، بالإضافة إلى المتابعة الدائمة، وأثنى العامري على مضمر هجن الرئاسة محمود محمد الوهيبي، مؤكداً أنه الأفضل في الساحة الآن، وعن أبرز ما يواجه المضمر من صعوبات قال العامري إن الضلع والصحة تتسبب دائماً في عدم إحراز الإنجازات، خصوصاً عند توافر الناقة السبوق، وامتدح ميدان الساد الذي يرى أنه الأنسب لتجهيز الحلال.
من جانبه، أكد صالح اليامي، مالك ومضمر هجن من المملكة العربية السعودية، أن بدايته في سباقات الهجن كانت منذ 25 عاماً، وهي مهنة واجهت الصعوبات في بدايتها، لعدم وجود الإلمام الكافي والدراية بأسرارها، خصوصاً مع تواجد الحماس الزائد لخوض تجربة جديدة.
وقال: «الوقت كان أحد العوامل التي زادت من صعوبة المهنة، فهي تأخذ الكثير من الوقت، خاصة مع زيادة الحلال وحماس الشراء»، وعن الفرق بين التضمير في الوقت الحالي والماضي أوضح «بأنه قديماً كان الوضع أسهل نسبياً من ناحية الغذاء أو الأدوية، وهما من الأساسيات لدى أي مضمر، حيث إنهما يمثلان 50% من قوة المطية، أما في الفترة الحالية فتتنوع بدرجة يستطيع أي مضمر الحصول عليها».
وتابع: «المهنة تتطور مع تطور عملية سباقات الهجن وزيادة السباقات التي أصبحت توجد في كل الميادين بنفس الأوقات مع الجوائز والتسعيرات، وهذا بالتأكيد يصب في صالح الملاك».
وعن طرق التضمير أكد اليامي أن لكل مضمر طريقة خاصة، فالبعض يفضل أن يكون التفحيم فجراً قبل شروق الشمس، والبعض يستبق ذلك قبل وجود الازدحام في الميادين، موضحاً بأن إنارة الميادين والسلامة تعطي المضمر عدة خيارات، ولكن اليامي أكد أن نفسية المضمر لها تأثير كبير في تفوق الحلال في السباقات، فالأجواء الإيجابية تعطي الدافع لتحقيق النجاح والانتصار. وقال: «العناية بالمطية ومكان وجودها مع الفحوص المستمرة والغذاء الجيد يعتبر من الإضافات التي تساعد المدرب في تجهيز الحلال، وفي تقديري فإن الإمكانات في العزبة تساعد على النجاح بنسبة 40%، مع توافر جميع الأدوات المساعدة، وبصفة عامة فإن الميادين في الإمارات تعتبر الأفضل لإعداد المطية مثل الوثبة والمرموم».
من ناحيته، قال عزيز سعيد الجحافي، مالك ومضمر هجن من سلطنة عمان: «إن بدايته كانت أيام الدراسة مع والده، رحمه الله، وامتلك أول عزبة له في عام 2006، ومع النجاحات التي تحققت وفوزه بالعديد من الأشواط في المهرجانات التي شارك بها، سواء في سلطنة عمان، أو الإمارات، ثم بدأ اسمه في الظهور، وأوضح أن التضمير كان صعباً في البداية لعدم توفر الوسائل المساعدة وقلة الأدوية عوضاً عن الإصابات التي كانت تحدث أثناء انطلاقة السباقات، والتي اختفت بظهور البوابات الإلكترونية، وأكد أن الاختلاف بين المضمرين يأتي في المقام الأول من جهة الخبرة، ومن ثم وجود المطية المؤهلة والسبوق».
وعن تغير أوقات التفحيم لدى المضمرين قال: «إن تقديم التفحيم لقلة الحرارة يكون أنسب للهجن، حيث الحرارة منخفضة والميادين تكون خالية من الحلال، أما في حالة المشاركة المسائية بالسباقات فالتفحيم الصباحي هو الأفضل للمطية».
وتحدث عن أفضل المضمرين في ساحة الهجن فقال: «إن البروفيسور محمود محمد الوهيبي هو الأفضل للإنجازات العديدة التي حققها على جميع المستويات، كما أن محمد زيتون المهيري يعتبر الأعلى رصيداً بالنسبة لمنافسات الجماعة»، وعن أفضل الميادين في الخليج أوضح «أن ميدان المرموم يعتبر الأنسب للحلال لخفة الأرضية، والتي تبعد الإصابات عن الحلال المشارك، أما بقية الميادين فإنها بعد تكرار الأشواط فوقها يؤدي إلى تصلبها وإصابة المطية المشاركة».

بروفايل
جزيل
الأب: شاهين بن نهيان - الأم: بنت ظبيان
الإنجازات: هجن الرئاسة- مبارك بن أحمد الخييلي، ختامي الوثبة 2012، سيف رئيس الدولة للزمول المفتوح- يوم الاثنين الموافق 19-03-2012