عربي ودولي

نتنياهو: نبحث وواشنطن قانوناً لضم مستوطنات الضفة

طفلان أمام خيمة بالية بعد أن فقد رب الأسرة وظيفته وعجز عن دفع الإيجار بسبب الأوضاع المأساوية في قطاع غزة (أ ف ب)

طفلان أمام خيمة بالية بعد أن فقد رب الأسرة وظيفته وعجز عن دفع الإيجار بسبب الأوضاع المأساوية في قطاع غزة (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أنه يبحث مع الإدارة الأميركية مشروع قانون «تطبيق السيادة» الذي يقضي بضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة لسيادة دولة الاحتلال، بينما سارعت الرئاسة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، إلى التحذير قائلة إن «أي خطوة أحادية بخصوص فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة ستؤدي إلى مزيد من التوتر، ولن تغير الواقع المتمثل بعدم شرعية الاستيطان». كما حذر أبو ردينة من أن مثل هذه الخطوات في حال تنفيذها، فإنها ستقضي على «أي أمل بالوصول إلى حل الدولتين في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي» وتحبط أي جهد دولي يهدف إلى إنقاذ العملية السياسية. وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، أنه لا يحق لأي طرف الحديث في وضع الأراضي الفلسطينية، باعتبار ذلك مخالفاً لكل قرارات الشرعية الدولية التي نصت على أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، هي أراضي الدولة الفلسطينية التي أصبحت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة. وبدوره، اعتبر أمين سر منظمة التحرير

صائب عريقات ضم مستوطنات الضفة يشكل «سرقة منظمة بتواطؤ» أميركي.

وفيما بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة إلى روسيا أمس، سعياً للتأكد من دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له في مواجهة واشنطن التي اعترفت بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال. أعلن نبيل شعث، المستشار الرئاسي للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، أن فلسطين لا تعارض اعتراف روسيا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، والشرقية عاصمة لفلسطين، مضيفاً أن «السلطة» تعمل مع الشركاء الأجانب وخاصة روسيا، لوضع صيغة متعددة لعملية التسوية، وترحب بعقد مؤتمر موسع في موسكو لإطلاقها. وفي تصريح خاص لصحيفة «إسرائيل هيوم» حذر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن المستوطنات تعرقل عملية السلام مع الفلسطينيين، داعياً تل أبيب إلى الحذر بشأن هذه القضية المعقدة. وفي وقت سابق أمس، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، «عربدات واعتداءات المستوطنين المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم في طول البلاد وعرضها»، وذلك تحت حماية ورعاية قوات الاحتلال. كما دانت الوزارة، تصاعد اقتحامات المستوطنين وقوات الاحتلال للمسجد الأقصى، وأكدت أن اعتداءات العصابات الاستيطانية المسلحة، تترافق مع استمرار حملات التنكيل والإغلاق والحصار التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين ومدنهم وبلداتهم ومخيماتهم، في عدوان مفتوح ومتواصل يستهدف الوجود الفلسطيني الوطني والإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقالت إن هذه السياسة الاحتلالية العنصرية تقوم بشكل أساس على التوسع والضم التدريجي للمناطق المصنفة (ج) وتهويدها، وحشر الفلسطينيين بكانتونات معزولة، وحرمانها من حقها في التوسع والنمو الطبيعي، بالإضافة إلى التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين عن القدس المحتلة والمناطق المصنفة (ج) وفي مقدمتها الأغوار.

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق مداخل بلدة بيتا قرب نابلس، بعد مواجهات عنيفة امتدت لساعات أمس الأول، على إثر إنشاء بؤرة استيطانية جديدة على أراضيها. كما أغلقت القوات نفسها، كافة مداخل بلدتي حزما شمال شرق مدينة القدس المحتلة، والعيسوية وسط المدينة، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضد سكان البلدتين. وشن الجيش الإسرائيلي فجر أمس، حملة اعتقالات واسعة طالت 14 مواطناً في عدة مناطق بالضفة الغربية. وشرعت سلطات الاحتلال بنصب وتركيب كاميرات مراقبة جديدة في شارع الشياح بحي جبل الزيتون- الطور، المطل على البلدة القديمة في القدس المحتلّة، وكثفت من تركيب كاميرات المراقبة في أحياء مختلفة في مدينة القدس، وذلك في إطار خطة أمنية للسيطرة على القدس والمسجد الأقصى، وضعها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، لمنع ما أسماها «الهجمات الفلسطينية» في البلدة القديمة. وتشمل الخطة الأمنية للاحتلال، زرع عشرات الكاميرات في نقاط مختلفة في محيط البلدة القديمة وفي أزقتها، في انتهاك لخصوصية كل من يصل البلدة القديمة وخاصة سكانها، كما تشمل نصب المزيد من المراكز ونقاط التفتيش العسكرية، والمراكز الشرطية، وزيادة أعداد رجال الشرطة الإسرائيلية.