صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«النشرات الحمـراء» تتعقب الهاربين خارج مصر

إذا حاولت الهرب خارج البلاد بعد جريمتك،  فتأكد أن هناك منظمة الشرطة الدولية تستطيع أن تأتي إليك في البلد الذي تهاجر إليه بأمر الضبط، فعين القانون ليست غافلة، أما الوسيلة لذلك فهي إصدار ما يعرف بـ«نشرات الإنتربول» بحق الأشخاص المطلوبين لارتكابهم جرائم خطرة، وبين جرائم الإرهاب وجرائم النصب وسرقة الأموال العامة، ينشر الإنتربول الدولي نشرات حمراء طلبتها مصر بحق من أضروا بمصلحة البلاد.


7 ألوان مختلفة هي ألوان نشرات الإنتربول فهناك الحمراء والصفراء والبرتقالية والخضراء والزرقاء والسوداء، لكل نوع منها دلالة معينة وتصدر وفقا لآلية معينة، حسب ما أفاد موقع الإنتربول على الإنترنت.


«النشرات الحمراء» تصدر بناء على طلب توقيف شخص يجري البحث عنه أو احتجازه بشكل مؤقت، تمهيداً لتسليمه استنادا إلى مذكرة توقيف، وتصدر من أجل الحصول على تحذيرات ومواد استخبارية جنائية عن أشخاص ارتكبوا جرائم جنائية، ويرجح ارتكابهم جرائم مماثلة في دول أخرى.


وعن الألوان الأخرى، يلاحظ أن الزرقاء تصدر بهدف جمع مزيد من المعلومات عن هوية شخص ما أو نشاطاته غير المشروعة، أما الخضراء فمن أجل الحصول على تحذيرات ومواد استخبارية جنائية عن أشخاص، بينما الصفراء من أجل المساعدة على تحديد مكان أشخاص مفقودين، لكن السوداء لتحذير أجهزة الشرطة والهيئات العامة والمنظمات الدولية، من مواد خطرة أو أحداث أو أعمال إجرامية، وأخيراً البرتقالية فإن الإنتربول تصدرها للتزويد بتحذيرات ومعلومات استخبارية جنائية.


النشرات الحمراء:


في بداية جولتنا على الموقع الإلكتروني لمنظمة الشرطة الدولية، نجد أنه أصدر نشرات حمراء بحق 160 مطلوباً لمصر، منهم 140 ممن يحملون الجنسية المصرية من رجال أعمال هاربين وقياديين في جماعة الإخوان أبرزهم نجل صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأسبق ومحمد مجدي راسخ والد زوجة علاء مبارك، ويوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، ورجل الأعمال المصري رشيد محمد رشيد، والشيخ يوسف القرضاوي وعاصم عبدالماجد ووجدي غنيم ووزير الدولة للشؤون البرلمانية السابق محمد محسوب.


في سياق متصل، يؤكد مدير الإنتربول المصري العميد حسن أبوالعلا، على الجهود المستمرة لملاحقة وضبط كل المتهمين الهاربين خارج البلاد الصادرة بحقهم أحكام قضائية، مشيراً إلى أن إنتربول القاهرة ينجح في استرداد أكثر من 300 متهم هاربين سنوياً، مشيراً إلى أن الإنتربول المصري بالتنسيق مع الدولي يتربص بهم خاصة من يغادر بطرق غير شرعية .


قرارات النيابة:


ولفـت «أبوالعلا» في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أن هناك جهوداً لضبط قياديِي تنظيم الإخوان الإرهابي الهاربين خارج البلاد، حيث تم إصدار نشرات حمراء بحق 50 من قيادات تنظيم الإخوان الهاربين خارج البلاد الصادرة بحقهم أحكام قضائية أو قرارات من النيابة العامة بالضبط والإحضار، وفى مقدمتهم صلاح عبدالمقصود وعاصم عبدالماجد ووجدي غنيم ومحمد محسوب.


وحول ملف استرداد الأموال المهربة، أوضح  مدير الإنتربول المصري أن وزيري الصناعة والمالية السابقين رشيد محمد رشيد وبطرس غالي صدرت بحقهما نشرات حمراء، مشيراً إلى أن رشيد محمد رشيد هارب في قطر، لكونه متهما في قضية كسب غير مشروع وإضرار بالمال العام، لكن حصوله على الجنسية القطرية أيام حكم المعزول محمد مرسي صعب من عملية استرداده ، متابعاً: «أما يوسف بطرس غالي فما زال هاربا في بريطانيا والتي تعد من الدول التي لا تسلم المتهمين الهاربين» على حد تعبيره.


حسين سالم:
ووجدنا أيضاً أن النشرة التي صدرت بحق الملياردير المصري حسين سالم تم سحبها من الإنتربول بعد حصوله على براءته.


من جانبه، قال الدكتور محمود كبيش عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، إن كثرة تأجيل القضايا المتهم بها الرئيس الأسبق محمد مرسي، هي بسبب كثرة الأوراق التي تطلع عليها المحكمة وحتى لا تحيد عن العدالة في منطوق حكمها، موضحاً أن هناك عشرات الطلبات المقدمة من المحامين ويجب أن تستوفي جميعها الشروط من أدلة إثباتية وإدانة لتلك الجرائم.


وأشار «كبيش» في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أن نشرات الإنتربول الحمراء توضع على الشبكة بشأن أحد المطلوبين في جرائم كبرى، وهناك إجراءات معينة وفقا لكل دولة في سبل تنفيذ المطلوب، مشيراً الى أنه يمكن لدولٍ أن تعرقل من خلال قوانينها وترفض تسليم الشخص المطلوب أو إصدار قرار التسليم من جهات معينة.