عربي ودولي

موجة كراهية عنيفة تطال مسلمي أوروبا وتبدأ بحرق المساجد

اشتعلت موجة من الكراهية ضد المسلمين في بعض الدول الأوروبية، اليوم الاثنين، بعدما أقدم مجهولون على إحراق عدد من مساجد المسلمين، في حين تلقي عدد كبير من المراكز الإسلامية في أوروبا وأمريكا تهديدات بأعمال عنف.


وقام مجهولون بإشعال النار عمداً في مسجد السلام بمدينة «بيتربورو» وسط مقاطعة «أونتاريو» كبرى المقاطعات الكندية.


وقالت الشرطة الكندية، في بيان لها، الاثنين 16 نوفمبر الجاري إنها لا تعرف الدافع وراء حرق المسجد، ولا تستطيع القول حالياً بأن ذلك له صلة بالهجمات التي وقعت في باريس الجمعة الماضي.


من جهة أخرى، دعا المسلمون في المدينة، الشرطة الكندية إلى التعامل مع هذا الحادث باعتباره جريمة كراهية محتملة.


ودعا المدير التنفيذي للمجلس الوطني للكنديين المسلمين إحسان جاردي، السلطات إلى التحقيق في هذا الحريق المتعمد كجريمة كراهية حتى يتم إرسال رسالة واضحة بأن هذه الأعمال لا مكان لها في المجتمع الكندي، في حين وصف عمدة المدينة داريل بينيت مهاجمة أماكن العبادة بالعمل الحقير.


ويعتبر حادث اليوم امتداداً لأحداث شبيهة وقعت أمس حين أقدم متظاهرون أوروبيون غاضبون بسبب أحداث باريس، على إحراق عدد من المساجد في إسبانيا وهولندا بإلقاء عبوات حارقة داخل المساجد، دون أن تتمكن الشرطة من تحديد الجهة المسؤولة أو القبض على أي من تلك العناصر المشاركة في الجريمة.


وكانت هولندا قد غرمت الشهر الماضي 8 أشخاص دعوا عبر الإنترنت، إلى القيام بأعمال عنف وحرق المساجد في البلاد.


من جهته، استنكر مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية الحريق المتعمد لبعض المساجد في الغرب وحرق المصحف الشريف والتحريض ضد المسلمين.


وأوضح المرصد أن ردات الفعل العشوائية تلك وغير المسؤولة لن تزيد الأمر إلا تعقيدًا، إذ أنها تؤجج مشاعر الكراهية وتلهب الصراع بين أطراف لا علاقة لهم بالأساس بالعمليات الإرهابية، مضيفًا أن هذه الأفعال تصدر عن تعصب مقيت وجهل بالإسلام الصحيح وقيمه، ومحاولة مشبوهة للإساءة للمسلمين في أعز مقدساتهم.?