عربي ودولي

تضارب الأنباء عن اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب في تفجيرات باريس

تضاربت الأنباء بخصوص اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب في هجمات باريس في بلجيكا، اليوم الاثنين.


ونقلت إذاعة "آر.تي.بي.اف" البلجيكية أن عبد السلام لم يعتقل.


وجاء النفي بعد أن نقلت إذاعة (ار.تي.ال) الخاصة عن الشرطة البلجيكية قولها إنها اعتقلت صلاح عبد السلام المطلوب على خلفية تفجيرات باريس التي وقعت يوم الجمعة.


وتعتبر السلطات الفرنسية أن عبد السلام (26 عاما)، وهو مواطن فرنسي، مشتبه به رئيسي في الهجمات. ووزعت الشرطة الفرنسية صورة لعبد السلام الذي وصفته بأنه خطير.


من جهة أخرى، نقلت إذاعة "RTL" الفرنسية عن الاستخبارات البلجيكية اشتباهها بأن مواطنا بلجيكياً من أصل مغربي يدعى عبد الحميد أباعود هو الرأس المدبر والممول لهجمات باريس، التي قتل فيها ما يربو عن 130 شخصاً.


وأوضحت الإذاعة، فيما نقله موقع روسيا اليوم، أن أباعود يعد العقل المدبر للخلية الإرهابية التي فككتها الأجهزة الأمنية في مدينة «فيرفيه» في أوائل عام 2015.


وتابعت الإذاعة أن أباعود، البالغ من العمر 28 عاماً، كان قد حارب في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، حيث كان من أكثر جلادي التنظيم وحشية.


وتعتقد الاستخبارات أنه أشرف على الاعتداءات في العاصمة الفرنسية، مساء يوم الجمعة الماضي، إذ كان على اتصال مباشر بالانتحاريين الذين نفذوا الهجمات، وسبق للاستخبارات أن لاحقت تحركاته حتى اختفائه في اليونان في وقت سابق من العام الحالي.


ونشرت صحيفة "القبس" الكويتية صورة للمشتبه فيه أباعود، فيما يبدو أنها صورة التقطها أثناء وجوده في إحدى مناطق وجود إحدى المجوعات الإرهابية في سوريا أو العراق.


في ذات الإطار، قال مسؤول كبير بالحكومة التركية، اليوم الاثنين، إن تركيا أبلغت فرنسا في ديسمبر 2014 ويونيو 2015 بشأن أحد منفذي التفجيرات والهجمات الانتحارية التي تعرضت لها باريس يوم الجمعة الماضي.


وأضاف المسؤول أن تركيا لم تتلق طلباً من فرنسا للحصول على معلومات عن إسماعيل عمر مصطفاي إلا بعد هجمات يوم الجمعة، مضيفاً أن مصطفاي دخل تركيا عام 2013 لكن لا يوجد سجل لمغادرته.


ومصطفاي، البالغ من العمر 29 عاماً، من ضاحية «شارتر» جنوب غرب باريس هو المهاجم الوحيد الذي أعلنت الشرطة الفرنسية اسمه رسمياً، وتم تحديد هويته استناداً إلى بصمة أحد أصابعه بعدما فجر حزامه الناسف.


من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، اليوم الاثنين، أن الشرطة ألقت القبض على 23 شخصاً وصادرت 31 قطعة سلاح منها قاذفات صورايخ، إلى جانب مصادرة أجهزة حاسوب وهواتف محمولة، وذلك خلال حملة مداهمات الليلة الماضية في إطار التحقيقات في هجمات باريس.


وقال كازنوف للصحفيين إنه خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية تم تحديد إقامة 104 أشخاص ونفذت الشرطة 168 عملية مداهمة الليلة الماضية، وأضاف: «ليكن ذلك واضحاً للجميع هذه هي مجرد البداية، هذه الإجراءات ستستمر».


وكان النائب العام في باريس أعلن، اليوم الاثنين، أن المحققين حددوا هوية انتحاريين اثنين آخرين في الاعتداءات الدامية التي هزت العاصمة الجمعة وان احدهما يحمل جواز سفر سوري عليه ختم من الامن العام في اليونان في اكتوبر.


وتابع النائب العام المكلف التحقيق فرنسوا مولانس، في بيان، أن الانتحاري الثاني يدعي سامي عميمور وهو فرنسي في الـ28 ولد في الضاحية الباريسية وكان معروفا لدى أجهزة مكافحة الإرهاب منذ العام 2012، وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية منذ العام 2013.


وتشن السلطات الفرنسية عملية واسعة لملاحقة عدد من المشتبه بهم والمتعاونين معهم لتنفيذ هجمات باريس الدموية التي أدت لمقتل 129 شخصا.


وتشتبه سلطات الأمن الفرنسية في فرنسيين يقيمان في بلجيكا، وتتهمهم بتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية التي وقعت ليلة الجمعة  في باريس.


وأشارت مصادر التحقيق الفرنسية أن الأشقاء الثلاثة هم إبراهيم وصلاح ومحمد عبدالسلام، وتتراوح أعمارهم ما بين سنوات العشرينايت.


وذكرت صحيفة "لو موند الفرنسية"، أن إبراهيم عبد السلام هو الانتحاري الذي فجر نفسه عند بولفار فولتير الباريسي، أما شقيقه محمد فيخضع للتحقيق في بلجيكا للكشف عن المزيد من الخيوط المتعلقة بالجريمة، في حين عممت الشرطة الفرنسية صورة الأخ الثالث صلاح الذي استأجر السيارة البولو التي نفذت فيها العملية، ووزعت الشرطة الفرنسية صورة لعبد السلام الذي وصفته بأنه خطير، طالبة من الجمهور الإبلاغ عن أية معلومات تدل عليه أو على مكان وجوده.


وتذكر مصادر أمنية فرنسية أن صلاح عبد السلام تم تفتيشه، السبت الماضي، من قبل الشرطة دون توقيفه لأن الشرطة لم يكن لديها أية معلومات بعد عن شقيقه، كما أن سجله كان نظيفاً.


وعثر الأمن الفرنسي على السيارة البولو، ذات اللوحة البلجيكية، التي يشتبه أن الإخوة عبد السلام أو بعضهم نفذ العملية بواسطتها، بالقرب من قاعة باتاكلان.


وكانت الشرطة الفرنسية عثرت داخل سيارة من نوع سيات سوداء اللون، ذات لوحة بلجيكية، في ضاحية مونتروي شرق باريس على رشاشات كلاشينكوف استخدمت في الاعتداءات.


وكان المدعي العام الفرنسي قد قال إن سيارة استأجرها فرنسي مقيم في بروكسل من بلجيكا لها علاقة بهجمات ليل الجمعة في باريس، وتم توقيفها في وقت مبكر من صباح السبت على الحدود مع بلجيكا.