الاقتصادي

951 مليون درهم خسائر «دريك أند سكل» في 9 أشهر

الشركة تنفذ برنامجاً لخفض التكاليف من أجل تحسين الكفاءة التشغيلية (أرشيفية)

الشركة تنفذ برنامجاً لخفض التكاليف من أجل تحسين الكفاءة التشغيلية (أرشيفية)

دبي (الاتحاد)

حققت شركة دريك أند سكل إنترناشيونال 951 مليون درهم خسائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي متأثرة بمخصصات التحصيلات والإيرادات لبعض المشاريع نتيجة الظروف الصعبة في السوق. وقالت الشركة في بيان صحفي أمس إن مناخ الاقتصاد الصعب من حيث انخفاض أسعار النفط وركود قطاع البناء والتشييد وازدياد حدة المنافسة في السوق، تسبب بدفع المطورين والعملاء إلى تأجيل المدفوعات وتأخير مواعيد تسليم المشاريع في مختلف الأسواق الرئيسة التي تعمل فيها «دريك أند سكل إنترناشيونال»، ما دفع مجلس إدارة الشركة إلى إجراء مراجعة لمشاريعها واتخاذ نهج أكثر تحفظاً فيما يخص وضعها المالي.
وأضافت: «نتيجة لذلك، اتخذت الشركة عدداً من المخصصات المتعلقة بقضايا التحكيم والقضايا القانونية الجارية حالياً لبعض المشاريع في كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية إضافة إلى مخصصات الإيرادات والأرباح التشغيلية لطلبات التغير غير الموافق عليها وتلك المتنازع عليها، وتحصيلات العمل المستحقة والموافق عليها مسبقاً وغيرها من الأحكام العامة ذات الصلة بمختلف المشاريع الرئيسة في منطقة الخليج العربي».
أعلنت الشركة عن تحقيق إيرادات قيمتها 2.83 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 3.60 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام 2014.
ويعود هذا التراجع إلى توجه الإدارة نحو تبني نهج أكثر تحفظاً فيما يتعلق بتسجيل الإيرادات، وإلى مخصصات الإيرادات لطلبات التغير غير الموافق عليها وتلك المتنازع عليها، وتحصيلات العمل المستحقة والموافق عليها مسبقاً.
وبلغ صافي الخسائر خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية 951 مليون درهم، مقارنة بصافي أرباح بلغ 97 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعود الانخفاض في صافي الأرباح إلى اتخاذ المخصصات والتعديلات على الإيرادات وإجمالي الأرباح في الربع الثالث من العام الجاري والبالغة 984 مليون درهم.
وتم استيعاب تأثير هذه المخصصات، حيث من المتوقع أن تعود معدلات الربحية إلى طبيعتها في السنة المالية 2016، إذ ستسهم المشاريع الجديدة في تعزيز زخم الأعمال والمساهمة في الإيرادات والأرباح. وعلى الرغم من صعوبات السوق، تبقى أعمال الشركة من الناحية التشغيلية والمالية جيدة.
ونظراً لشراكاتها الطويلة الأمد مع البنوك الدولية والمحلية الكبرى، تواصل «دريك أند سكل إنترناشيونال» الحفاظ على خطوط ائتمان قوية لضمان التمويل اللازم للعمليات التشغيلية لتسليم المشاريع قيد التنفيذ.
وبدأت الشركة بتنفيذ برنامج لخفض التكاليف من أجل تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل النفقات العامة والإدارية.
كما تقوم الشركة باتخاذ عدد من التدابير لتعزيز رأس المال العامل وتخفيض مستويات الديون وتحسين هيكل رأس المال من خلال بيع الأصول غير الأساسية لزيادة رأس المال وتحسين السيولة.
على الرغم من التباطؤ في قطاع البناء والإنشاءات نجحت «دريك أند سكل إنترناشيونال» في توقيع عقود مشاريع جديدة بقيمة 2.4 مليار درهم منذ بداية السنة المالية الحالية وحتى تاريخ الإعلان عن النتائج المالية.
وشكّلت الإمارات وسلطنة عُمان والكويت الأسواق الرئيسية الحاضنة للمشاريع الجديدة، مستحوذةً على 73% و15% و12% من إجمالي العقود الجديدة على التوالي.
وجاءت الأعمال الهندسية وأعمال المقاولات العامة في مقدّمة القطاعات المساهمة في محفظة المشاريع الجديدة بـ 78% و22% على التوالي، الأمر الذي يعزّز مكانة قطاع الهندسة باعتباره محرّك النمو الرئيسي والمساهم الأبرز في ضمان استدامة الربحية ضمن كبرى أسواق «دريك أند سكل إنترناشيونال».. وصلت قيمة محفظة المشاريع قيد التنفيذ للشركة، والتي يزيد عددها عن 160 مشروعا، إلى 12.35 مليار درهم بحلول 30 سبتمبر 2015.
وواصلت المملكة العربية السعودية والإمارات الحفاظ على مكانتيهما كأكبر الأسواق الرئيسة لـ «دريك أند سكل إنترناشيونال»، بنسبة 32% و20% على التوالي من إجمالي محفظة المشاريع قيد التنفيذ.
ومن المتوقّع أن يدخل قطاع المواصلات وتطوير شبكات السكك الحديدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مرحلة من النمو السريع.
وتتطلع «دريك أند سكل إنترناشيونال» بتفاؤل حيال مناقصات عامة شاركت بها لمشاريع السكك الحديدية بقيمة تبلغ نحو 5 مليارات درهم.
ونظراً لخبرة الشركة الطويلة في المشاريع الكبرى ضمن قطاع السكك الحديدية، وبالأخص في مجال أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية، إضافة لشراكاتها الإستراتيجية المتينة مع نخبة من الخبراء العالميين في قطاع المواصلات فإنّ هذه المشاريع الطموحة ستمثّل دفعةً قويةً لمستويات الربحية للشركة في المستقبل.
وقال خلدون الطبري، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة «دريك أند سكل إنترناشيونال»: «لا يزال قطاع البناء والإنشاء الإقليمي يواجه مرحلةً حاسمةً تفرض تحدّيات صعبة، الأمر الذي دفع بنا إلى اتخاذ إجراءات استباقية وتحفظية فيما يتعلّق بعدد من المشاريع الرئيسية، إضافة إلى إرساء سلسلة من الإجراءات الفاعلة للحد من مستويات الدين وتقوية هيكيلة رأس المال».
وأضاف: «لا نزال نتمسّك بالتفاؤل حيال أداء أعمالنا في «دريك أند سكل إنترناشيونال» على المدى الطويل.
ونؤمن من جانبنا بأن سياسات التنويع التي تنتهجها الحكومات الإقليمية وتزايد الطلب على الاستثمار في البنى التحتية تبقى دافعاً كبيراً بالنسبة لنا لتحقيق النمو في منطقة الخليج العربي.
وتأتي نظرتنا التفاؤلية استناداً إلى التزام عملائنا التام استكمال مشاريعهم الحالية وتمويل مشاريعهم الجديدة المتّفق عليها وفق الجدول الزمني المحدّد.