الاقتصادي

اللجنة الإماراتية - السلوفاكية نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

سلطان المنصوري

سلطان المنصوري

أبوظبي (الاتحاد)

تعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية السلوفاكية اجتماعها الأول في العاصمة أبوظبي، على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي فازيل هوداك وزير الاقتصاد السلوفاكي، وبمشاركة عدد كبير من الجهات الحكومية من الوزارات والمؤسسات والهيئات وممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال من البلدين الصديقين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين في العاصمة أبوظبي سيشكل منعطفاً مهماً على طريق تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية سلوفاكيا الصديقة، وهي تعكس رغبة وإرادة البلدين في توسيع نطاق علاقتهما الثنائية وتعميقها، خاصة في المجالات المهمة، والتي تساهم بتعزيز مسيرة التنمية الثنائية.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم حكام الإمارات، وفي إطار سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي التي تتبعها نهجاً وممارسة، تحرص على مد جسور التعاون وتقوية أواصر العلاقات مع مختلف دول العالم، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري، تحقيقاً وتعزيزاً للمصالح المشتركة.
وأوضح المنصوري أن اللجنة الاقتصادية المشتركة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية عبر بحث فرص الاستثمار المشترك، وستركز اللجنة على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والمجالات المالية، والمصارف، والسياحة، والزراعة، والنقل، والطيران، والصناعة والابتكار.
وأكد المنصوري أهمية هذه اللجنة كونها تؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون التي تستهدف الدفع بعلاقات البلدين، وخاصة على صعيد توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين والتأسيس لبناء شراكة اقتصادية واستثمارية قوية بين دولة الإمارات وجمهورية سلوفاكيا لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين، وزيادة التعاون في مختلف المجالات، بحيث يتم العمل على الارتقاء بحجم التجارة البينية من خلال وضع هدف وتحديد رقم تبادل تجاري يسعى الطرفين للوصول إليه من خلال خطة عمل وبرنامج زمني واضح، وإقامة مشروعات استثمارية في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين وتحفيز القطاع الخاص على لعب دور أفضل لجهة تنمية هذه العلاقات.
وأشار معاليه إلى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بلغ 815 مليون درهم في العام الماضي 2014 من دون احتساب التجارة المتبادلة عبر المناطق الحرة، منوهاً إلى أن المعدل الراهن أقل من الطموحات المأمولة في ظل توافر العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من المجالات الصناعية والسياحية والزراعية، وفي قطاعات تطوير الموارد البشرية والتعليم والبحث العلمي.
وقال المنصوري إن تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة سيعزز من فرص النمو الاقتصادي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتوافرة لدى الجانبين، فضلاً عن تقوية الروابط بين مجتمع الأعمال في البلدين، بما يخدم الأهداف الإنمائية المشتركة بين الإمارات وسلوفاكيا.
وأوضح المنصوري أن اللجنة المشتركة ستعمل على تعزيز التواصل، وتشجيع مشاركة رجال الأعمال ورواد الأعمال في المعارض والمنتديات الاقتصادية من كلا البلدين، فضلاً عن تشجيع التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودراسة وتقييم المقترحات والمشاريع الاستثمارية والتنموية المقترح إقامتها، سواء في البلدين أو في بلدان أخرى.
وأكد المنصوري عمق العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية سلوفاكيا، حيث إن البلدين يملكان فرصاً كبيره لزيادة حجم التبادل التجاري واغتنام الفرص الاستثمارية وإقامة المشروعات الكبرى في جميع القطاعات والوصول إلى أسواق جديدة للتصدير من خلال استغلال ما يتمتع به البلدان من موقع جغرافي استراتيجي بالقرب من أكبر الأسواق العالمية.
وأكد المنصوري على أن اللجنة الاقتصادية المشتركة تشكل الإطار المناسب لتطوير العلاقات الثنائية، وفقاً لمصالح البلدين الصديقين، من خلال وضع آلية فعالة لمتابعة تنفيذ القرارات المشتركة، خاصة وأنها تعقد بمشاركة عدد كبير من الجهات الحكومية والقطاع الخاص من البلدين، بهدف تعزيز التعاون في القطاعات المهمة لكليهما.
هذا وستعقد على هامش اجتماعات اللجنة طاولة مستديرة تبحث مواضيع التنمية والابتكار، وتضم فرقاً علمية بحثية متخصصة من كلا الجانبين، لمناقشة فرص التعاون بشأن مشاريع بحثية محددة من قبل الجهات العلمية السلوفاكية المعنية، ومنها الطاقة، وكفاءة استخدام الطاقة، ومنتجات مسحوق تعدين الألمنيوم، والرعاية الصحية، وخصوصاً في المواضيع المتعلقة بالتنبؤ بمرض السكري والوقاية منه، والدراسات البيولوجية، وغيرها من المواضيع المتعلقة بالبحث العلمي والابتكار.
وسيترأس الجانب الإماراتي خلال اجتماعات الطاولة المستديرة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، بينما سيترأس الجانب السلوفاكي راستيسلاف شوفانيك، وكيل وزارة الاقتصاد.