الاقتصادي

عمليات بيع تكبد الأسهم خسائر سوقية بـ 17,7 مليار درهم

يوسف البستنجي (أبوظبي)

تكبدت أسواق المال المحلية خسائر بنحو 17,7 مليار درهم من قيمتها السوقية، خلال جلسة تداولات الأمس، بضغط من عمليات بيع على أسهم قيادية في قطاعات العقار والبنوك، دفعت مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع للانخفاض بنسبة 2,52% ليغلق على 4212,62 نقطة. وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 17,7 مليار درهم تقريبا، لتصل إلى 682,92 مليار درهم، حيث تم تداول ما يقارب 449,64 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 0,66 مليار درهم خلال الجلسة من خلال 8085 صفقة.
ودفعت عمليات بيع نفذها مستثمرون على عدد من الأسهم المدرجة في أسواق المال المحلية، غالبية الأسهم للانخفاض بعد أن فتح مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض دون مستوى 3200 نقطة، ما عزز التوقعات المتشائمة بأن المؤشر العام للسوق يتجه صوب 3000 نقطة، وزادت الضغوط نتيجة انخفاض أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت توالت فيه الإفصاحات السلبية لعدد من الشركات التي أعلنت عن خسائر بعضها كان أكبر من المتوقع لنتائج الربع الثالث.
وفيما أغلقت نحو 51 شركة على انخفاض، فإن ما يقارب 10 شركات منها أغلقت متراجعة بنسب قريبة من الحد الأقصى المسموح بالانخفاض إليه في يوم واحد والبالغ 10%.
وقال محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للخدمات المالية: إن الانخفاض الذي سجله السوق يوم أمس، جاء بضغط من عدة عوامل محلية وخارجية ، موضحاً أن العوامل الخارجية تمثلت في تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى مستويات متدنية خلال الأيام القليلة الماضية، إضافة إلى تراجع الأسواق الأميركية.
أما العوامل المحلية فكان أهمها إضافة «اتصالات» إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة دون أن يتم زيادة الوزن الترجيحي للشركات الإماراتية في المؤشر، ما يعني أن الشركة أضيفت على حساب تخفيض الوزن الترجيحي للشركات الإماراتية المضافة سابقاً للمؤشر.
وقال: «يقتضي ذلك بالضرورة إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية لا سيما الأجنبية التي تستثمر بناء على المؤشر، عبر تخفيض حصة الشركات المدرجة سابقا وإضافة اتصالات، وهذا تسبب ببيع على أسهم تلك الشركات، وفي ظل السوق الضحل وحدودية أحجام التداول فإن عمليات البيع أدت إلى انخفاض كبير في الأسعار.
وقال: بالتالي سيكون الشراء على اتصالات ولكن البيع على أسهمٍ أخرى، ولكن مع انخفاض الأسعار عامة وفتح جلسة التداول في سوق دبي على مستوى المؤشر العام دون 3200 نقطة فإنه وفقاً للتحليل الفني هذا يعني توقعات بانخفاض السوق إلى ما دون 3000 نقطة، وقد دفع ذلك العديد من الشركات التي تتداول على الهامش، بالإسراع بالبيع خشية من الهبوط إلى مستويات تكبدها خسائر كبيرة.
وأشار إلى أن الشركات التي أعلنت عن نتائجها خلال الأسبوع الأخير كانت نتائجها سلبية وبعضها فاجأ المتعاملين من حيث حجم الخسائر، وكان ذلك أحد الأسباب التي أضافت ضغطاً على الأسعار دفعها للانخفاض.
وقال ياسين لا أعتقد أن العوامل الجيوسياسية كان لها تأثير كبير على المتعاملين وإنما هي أسباب مباشرة، ولفت إلى أن السوق الأميركي انخفض قبل وقوع أحداث فرنسا بسبب قرب رفع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي.
وأضاف: «أن في حال دخول سيولة محلية على الأسواق المحلية فسيكون ذلك تدريجياً، ولذلك لن يكون أثرها مباشراً في رفع الأسعار أو دعمها.
ومن جهته، قال نبيل فرحات، الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية: إن جلسة التداول شهدت عمليات بيع من مستثمرين، دفعت الأسعار للانخفاض، وقد أدى الانخفاض في الأسعار إلى دفع المضاربين لمزيد من البيع.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية في العالم والمنطقة ألقت بظلالها على كافة أسواق المنطقة، وربما كانت أحد الأسباب التي أثرت سلبياً على نفسيات المتعاملين، خاصة في ظل الانخفاض الجماعي لأسواق المنطقة.
إلى ذلك، قال جمال عجاج، مدير عام مركز الشرهان للأسهم، الشركات التي أعلنت عن نتائجها خلال الأيام الأخيرة كانت معظمها سلبية وأعلنت عن خسائر.
وتفصيلا، بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 6 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 51 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
و جاء سهم «مجموعة الإمارات للاتصالات» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 77,03 مليون درهم موزعة على 5,04 مليون سهم من خلال 396 صفقة.
وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 72,83 مليون درهم موزعة على 12,37 مليون سهم من خلال 715 صفقة.
حقق سهم «بنك الفجيرة الوطني» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3,49 درهم مرتفعا بنسبة 14,43% من خلال تداول 25,35 ألف سهم بقيمة 70 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «شركة أبوظبي الوطنية للتأمين» ليغلق على مستوى 3,50 درهم مرتفعاً بنسبة 11,11% من خلال تداول 84 ألف سهم بقيمة 294 ألف درهم.
سجل سهم «شركة داماك العقارية دبي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2,43 درهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 18,48 مليون سهم بقيمة 45,95 مليون درهم، تلاه سهم «دريك آند سكل» الذي انخفض بنسبة 10% ليغلق على مستوى 0,41 درهم من خلال تداول 35,28 مليون سهم بقيمة 14,66 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 8,02% وبلغ إجمالي قيمة التداول 191,33 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 30 من أصل 127 وعدد الشركات المتراجعة 86 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 41% ليستقر على مستوى 3032,82 نقطة مقارنة مع 2150,42، نقطة تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» ومحققا نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 30,8% ليستقر على مستوى 1927,77 نقطة مقارنة مع 1473,78 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 8,4% ليستقر على مستوى 955,2 نقطة مقارنة مع 1043,05 نقطة تلاه مؤشر قطاع «النقل» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 9,6% ليستقر على مستوى 3127,99 نقطة مقارنة مع 3462,18 نقطة تلاه مؤشر قطاع «التأمين» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 12% ليستقر على مستوى 1311,94 نقطة مقارنة مع 1498,28 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الخدمات» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 12% ليستقر على مستوى 1353,92 نقطة مقارنة مع 1554,19 نقطة تلاه مؤشر قطاع «العقار» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 16% ليستقر على مستوى 4883,73 نقطة مقارنة مع 5819,32 نقطة.

?شركات ?دبي تلتزم ?الإفصاح المالي 100%
دبي (الاتحاد)

?أعلن ?سوق ?دبي ?المالي، أمس، ?أن ?الشركات ?المحلية ?المدرجة ?في ?السوق ?سجلت ?معدل ?التزام ?نسبته ?100% ?من ?حيث ?الإفصاح ?عن ?البيانات ?المالية ?الفصلية ?في ?حدود ?المهلة ?الزمنية ?القانونية، ?وهي ?45 ?يوماً ?من ?انتهاء ?الفترة، ?حيث ?أفصحت ?كافة ?الشركات ?المساهمة ?العامة ?المحلية ?المدرجة ?في ?السوق، ?وعددها ?46 ?شركة، ?عن ?البيانات ?المالية ?الفصلية ?للربع ?الثالث ?من ?العام ?2015.
وفي المقابل، علق سوق دبي المالي تداول أسهم شركتين مدرجتين في نظام الإدراج المزدوج لم تلتزما الإفصاح عن البيانات الفصلية وفق متطلبات هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي المالي، وهما: شركة المدينة للتمويل والاستثمار وشركة الاستشارات المالية الدولية، كما رفع السوق تقريراً تفصيلياً إلى الهيئة يتضمن تواريخ الإفصاح والملاحظات عليها.