عربي ودولي

نواب الأكثرية والمعارضة في معركة كسر عظام اليوم



بيروت- الاتحاد: بدت كل السبل مقطوعة أمام أية آمال حتى ولو كانت ضئيلة بإمكانية فتح ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية السميك، بعدما استكمل فريقا الاكثرية والمعارضة استعدادهما للنزال اليوم، في معركة ''كسر عظم'' ساحتها مقر البرلمان·
وأعلنت قوى 14 مارس أن نوابها الـ 70 سيحضرون اليوم الى البرلمان في مسعى أخير لاجبار رئيسه نبيه بري على الدعوة الى جلسة تشريعية عامة تخصص للتصويت على مشروع قانون المحكمة ذات الطابع الدولي، وردت قوى 8 مارس بدعوة نواب المعارضة الى الحضور بكثافة الى البرلمان (57 نائباً) للتصدي بفاعلية لزملائهم في الاكثرية· وإزاء هذا التحدي اتخذت القوى الأمنية، وشرطة مجلس النواب، والجيش اللبناني، إجراءات أمنية استثنائية في مقر البرلمان ومحيطه للحؤول دون الصدام بين النواب·
وعشية المبارزة أكد النائب وليد عيدو (يمثل كتلة نواب المستقبل باسم قوى 14 مارس) أن نواب الموالاة ســـــــــوف ينزلون الى البرلمان بأكـــــــثر من 65 نائباً (الاكثرية المطلقــــــة)، فيما كشف النائب بطرس حرب (أحد صقور الاكثرية) أن أفكاراً متعددة تدرسها قوى 14 مارس لمواجهة مسألة عدم إقدام رئيس البرلمان على دعوة المجلس الى الانعقاد·
وكشفت مصادر الاكثرية لـ''الاتحاد'' أن نواب الاكثرية سيوقعون على عريضة نيابية ويرفعونها الى بري، وفي حال عدم تجاوبه مع مطلبها بالدعوة الى عقد جلسة تشريعية خلال أسبوع واحد، ترسل العريضة الى الامم المتحدة، وترفق برسالة تتهم بري بتعطيل عمل المؤسسة التشريعية، وتدعو مجلس الأمن الدولي للانعقاد وإقرار المحكمة تحت البند السابع·
وأبلغ النائب وائل أبو فاعور (باسم الاكثرية) ''الاتحاد'' أن اليوم الثلاثاء يعتبر فرصة أخيرة لاقرار المحكمة الدولية وفق الآليات الدستورية، وقال: سيكون هناك تحرك نيابي بإعطاء النواب الفرصة لممارسة حقهم الدستوري والوطني· ورد بري محذراً من إقدام نواب الاكثرية على استكمال الانقلاب الداخلي، وقال: ''إنهم بذلك يخربون البلد''·
وفي محاولة أخيرة لتبرير تحرك نواب الاكثرية عبر المؤسسة التشريعية أعلنت رئاسة مجلس الوزراء أن الدوائر المختصة في مجلس الوزراء كررت خطوتها بإرسال مشروع قانون المحكمة ذات الطابع الدولي إلى رئاسة مجلس النواب، عبر البريد العادي صباح امس الاثنين الذي نقله درّاج، استقبل من قبل الامين العام للبرلمان عدنان ضاهر، وأكرم ضيافته وتسلم منه المشروع ليغيب لمدة ربع ساعة، ليعود بعدها ليرد له المشروع مع الشكر طالباً منه إبلاغ تحياته الى الامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي· واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السينورة أن نشر المشروع في الجريدة الرسمية هو الاساس، والباقي هو ''بهار وملح''·
وأكد عضو كتلة ''القوات اللبنانية'' النائب جورج عدوان بدوره بعد زيارته البطريرك الماروني نصر الله صفير: ''أن الاكثرية ستتوجه الى مبنى البرلمان للمطالبة بعقد جلسة عامة لاقرار المحكمة''، ونفى وجود أي اتجاه لعقد جلسة نيابية من دون بري الذي لا يستطيع أن يمتنع عن عقد الجلسة عندما يطالبه النواب بذلك (وفق تعبيره)·
وعن إمكانية توجيه مذكرة الى الامم المتحدة تحمل تواقيع النواب قال: هذه الخطوة قد تكــــــون هي الحل، لأن لبنان أمام خيارين: إما الاستقالة العامة أو لبنان الديمقراطي المتجه نحو الحلول·
ورد عضو كتلة نواب ''حزب الله'' حسن حب الله (باسم المعارضة) وقال: إن قوى السلطة انقلبت على الحلول التي تم التوصل اليها مع النائب الحريري، وهي تراهن على متغيرات وربما على حرب إقليمــــــية، ورأى أن مسألة المحكمة الدولية أصبحـــــــت مطلب حق يراد به باطل، لأنهم ناقشوها مع كل الدول إلا مع اللبنانيين·
وأيده في ذلك زميله في المعارضة عضو كتلة ''التنمية والتحرير'' النائب ميشال موسى الذي دعا الى الاستفادة من الهدوء النسبي الذي حققته قمة الرياض من مصالحات والعودة الى لغة الحوار لأنها الطريق الاجدى لايجاد حلول فعلية للازمة اللبنانية، وأكد أن نواب المعارضـــــــة والمــــــوالاة سيكونون هناك، لأن أي حضور يستدرج حضوراً آخر مماثلاً في البرلمان·