عربي ودولي

فرق عربية للترويج لـ "المبادرة" والاتصال بإسرائيل

القاهرة - الاتحاد، القدس المحتلة - وكالات الأنباء:

أعلن مسؤول مصري كبير امس، أن لجنة في جامعة الدول العربية ستشكل مجموعة عمل للاتصال بإسرائيل لشرح مبادرة السلام العربية التي تدعو لمبادلة الأرض بالسلام لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي·وسوف تكون مجموعة العمل إحدى عدة مجموعات ستكلف بإجراء اتصالات للدعوة للمبادرة العربية · وأعلن السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية ومندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية ، أن اتصالات مكثفة تجري حاليا مع الدول العربية والامانة العامة للجامعة، لمتابعة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القادة العرب خلال قمة الرياض، خاصة ما يتعلق بشرح عناصر المبادرة العربية للسلام لكافة الاطراف المعنية بهدف كسر الجمود الحالي في عملية السلام·
وقال خلاف ان اللجنة العربية المكلفة بمتابعة المبادرة العربية للسلام، ستقوم بانشاء فرق عمل عربية مصغرة تتولى اجراء الاتصالات اللازمة مع الرباعية الدولية ،وكافة الاطراف المعنية بعملية السلام في المنطقة·
واضاف ان الاتصالات بدأت فور انتهاء القمة لعقد اجتماع للجنة العربية التي تضم احدى عشرة دولة، والتي ستشكل بدورها فرق الاتصال مع الاطراف الدولية والاقليمية المختلفة ،موضحا ان بعض فرق الاتصال ستكلف بالاتصال باسرائيل والأمم المتحدة والرباعي الدولي·
وقال خلاف انه في اطار العمل على تفعيل قرارات القمة العربية في المجالات المختلفة، فقد بدأت الاتصالات المكثفة للعمل على حل الأزمة الحالية في الصومال ،حيث ستعقد اللجنة العربية المعنية بالصومال اجتماعا اليوم في مقر الجامعة العربية، لبحث كيفية تطبيق القرار الصادر عن قمة الرياض بشأن الصومال· وأوضح ان الاجتماع سيضع في اعتباره التطورات التي طرأت على الأرض في الصومال منذ قمة الرياض وخاصة ما حدث من تصعيد عسكري·
الى ذلك دعا الرجل الثاني في الحكومة الإسرائيلية شيمون بيريز أمس، السعودية إلى ''تنسيق'' الجهود لإرساء السلام في الشرق الأوسط· وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية العامة إن ''الدول العربية تقول إنها تريد السلام· وعلى الرغم من أنها تفرض شروطا صعبة (لتحقيقه) إلا أنها استبدلت استراتيجية القضاء على إسرائيل بسياسة سلام''· وأضاف ''حتى وإن غيَّرَ (العرب) معزوفتهم، فما زلنا للأسف بحاجة إلى قائد أوركسترا لعزفها، ويمكن للسعودية أن تلعب مثل هذا الدور''·وأوضح بيريز ''أدرك العرب أن حقبة الحرب ولت، وأن الحرب ليست حلا، وأنها لا تخدم مصالح أحد''·
وأثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت امس الاول، استعداده للمشاركة في مؤتمر سلام ترعاه المملكة العربية السعودية، انتقادات شديدة في اسرائيل من اليمين واليسار امس· ووجه السياسيون والمعلقون نقدا شديدا لإعلان اولمرت يوم الاحد نيته المشاركة في ''اجتماع مع الدول العربية المعتدلة'' في حال دعاه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز·
وأشار معلق إذاعة الجيش الاسرائيلي إلى ''أن اولمرت في وضع سيء جداً على الساحة السياسية الداخلية، وستمنحه مثل هذه الدعوة شيئا من الانتعاش''·
واضاف بلهجة ساخرة ''غير أنه لسوء حظ مستقبله السياسي، يبدو أن اولويات الملك عبدالله لا تتطابق مع اولويات'' أولمرت·
ورئيس الوزراء الاسرائيلي الذي تقترب شعبيته لدى الرأي العام من الصفر، بسبب الفشل في الحرب على لبنان الصيف الماضي، متورط ايضا في العديد من القضايا المحرجة·
وقال رئيس حزب ''ميريتس'' يوسي بيلين أحد مهندسي اتفاقات اوسلو لسنة 1993 بين الفلسطينيين والاسرائيليين ''بدلا من الاختباء وراء الكلمات الجوفاء، يحسن باولمرت ان يبدأ مفاوضات مع جيراننا العرب''·واعتبر النائب عن حزب ''ميريتس'' افشالوم فيلان أن ''الإدلاء بتصريحات صحافية قبل عيد الفصح اليهودي غير كاف· أُذكر رئيس الوزراء بأن السياسة الدولية تقوم على اتصالات سرية وناجعة''· وأكد النائب ''العربي الاسرائيلي'' احمد الطيبي ''ان القادة العرب لن يقبلوا اقتراح اولمرت الذي لا يزيد عن كونه عملية علاقات عامة''·
ولم يكن سياسيو اليمين الاسرائيلي اقل انتقادا لاولمرت، فقد اتهم زفي هايندل من الحزب الوطني الديني القريب من المستوطنين اولمرت ''بالعيش في الخيال''· واضاف ''في اليوم الذي تم فيه ابلاغ الحكومة بان المنظمات الارهابية تعزز تسليحها في قطاع غزة، يدلي (اولمرت) بتصريحات لا علاقة لها البتة بالواقع، بدلا من امر الجيش باجتثاث الارهاب القاتل''·
وعلى الجانب الفلسطيني، أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن أمله في ان يشكل اقتراح اولمرت مؤشرا على قبول اسرائيل مبادرة السلام العربية، التي أعلن القادة العرب إعادة تفعيلها في قمة الرياض الأخيرة·