عربي ودولي

العالم بأسره يتضامن مع فرنسا

قصر الثقافة والعلوم في وارسو وقد أنير بألوان العلم الفرنسي أمس (إي بي إيه)

قصر الثقافة والعلوم في وارسو وقد أنير بألوان العلم الفرنسي أمس (إي بي إيه)

باريس (أ ف ب)

تعددت مظاهر التضامن إثر اعتداءات باريس الدامية التي ندد بها القادة السياسيون والفنانون والرياضيون في العالم بأسره، إضافة إلى الوقوف دقيقة صمت، ووضع أكاليل الزهور وإضاءة المباني بألوان العلم الفرنسي.
ففي مدريد وقف مئات الأشخاص دقيقة صمت قبل أن تنشد رئيسة البلدية وجموع معها النشيد الوطني الفرنسي. وبالتوازي مع ذلك وقف إسبان دقيقة صمت أمام بلدية برشلونة ثاني أكبر مدن إسبانيا.
وتمت إضاءة برج التجارة العالمي بنيويورك الذي شيد إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001، واوبرا سيدني الشهيرة بألوان العلم الفرنسي.
وفي أوسلو وزع بائع زهور مجاناً عشرات الورود على الناس، ليضعوها أمام سفارة فرنسا. وفي كييف حمل الرئيس ووزراؤه وروداً إلى السفارة الفرنسية.
وأكد القادة الأوروبيون لفرنسا وقوفهم معها في مكافحة الإرهاب. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «أفكارنا وصلواتنا للشعب الفرنسي وسنفعل كل ما بوسعنا لمساعدته». وأعربت الملكة إليزابيث الثانية عن «صدمتها العميقة وحزنها» وذلك في رسالة تعزية وجهتها إلى الرئيس الفرنسي.
وخاطبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الفرنسيين قائلة «نحن نبكي معكم» واعدة ب «خوض المعركة معاً ضد الإرهابيين».
من جهته قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي «مثل كل الإيطاليين أعرف اليوم أن الإرهابيين لن ينتصروا» فيما أكد نظيره الإسباني ماريانو راخوي «اليوم جميعنا فرنسا».
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن هذه الاعتداءات «ليست فقط هجوماً على فرنسا» بل «هجوم على الإنسانية جمعاء وقيمها الكونية».
ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «الاعتداءات الإرهابية الدنيئة»، مؤكداً «وقوفه إلى جانب الحكومة والشعب الفرنسيين».
وقال البابا فرنسيس في مقابلة عبر الهاتف مع إحدى قنوات التلفزة «أشعر بالصدمة، لا أفهم هذه الأمور التي يرتكبها بشر.. لا يمكن أن يكون هناك تبرير ديني أو إنساني. هذا غير إنساني».
وفي فيينا حيث يشارك في اجتماع دولي حول سوريا قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف :إن اعتداءات باريس تبرر تكثيف الكفاح ضد داعش . ودعا رئيس وزراء بلجيكا مواطنيه إلى تفادي زيارة باريس.
وأعربت العديد من الدول الأفريقية التي تشهد بدورها اعتداءات متطرفين، عن تضامنها مع فرنسا. وندد رئيس نيجيريا محمد بخاري ب الاعتداءات الوحشية في حين وقف نظيره المالي إبراهيم بوبكر دقيقة صمت ترحماً على الضحايا.
وأجل الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارته لأوروبا ووصف الاعتداءات بأنها جريمة ضد الإنسانية .
وفي بكين أبدت الصين صدمتها العميقة وإدانتها الشديدة للاعتداء، مؤكدة على لسان وزارة الخارجية أن الإرهاب هو عدو الإنسانية جمعاء والصين تدعم بقوة فرنسا في جهودها.. لمكافحة الإرهاب .
بدورها أكدت كندا تضامنها مع فرنسا إثر الاعتداءات الإرهابية ، مشيرة إلى أنها ستعمل مع المجتمع الدولي للمساهمة في منع وقوع مثل هذه الأعمال الرهيبة والعبثية .
من ناحيته وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه الحارة إلى فرنسا، مطالباً ب إجماع للمجتمع الدولي ضد الإرهاب .
ودان الفاتيكان أمس، الاعتداءات في باريس ووصفها بأنها «عنف إرهابي مجنون»، داعياً إلى رد حاسم لمواجهة انتشار «الكراهية التي تدفع للقتل».
وقال الأب فديريكو لومباردي المتحدث باسم الفاتيكان في بيان «نحن ندينه بأشد لهجة ممكنة نحن والبابا وكل محبي السلام».