الإمارات

سلطان القاسمي: الإمارات داعمة للمبادرات الصحية العالمية

أحمد مرسي (الشارقة)

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دعم إمارة الشارقة للمساعي المبذولة من المؤسسات والمراكز المحلية والعالمية في مكافحة الأمراض غير المعدية التي تمثل خطراً على البشرية، مما يتطلب من المسؤولين في الدول العالمية والعربية بذل المزيد من الجهود في التوعية والبحث عن حلول للوقاية من هذه الأمراض.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه، أمس، في انطلاق فعاليات المنتدى العالمي الأول لتحالُف الأمراض غير المُعدية الذي تستضيفه إمارة الشارقة تحت شعار «المناصرة والمسؤوليةُ تجاه الأمراض غير المُعدية في عصر ما بعد عام 2015»، بحضور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، وذلك في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن ما يمر به العالم في الوقت الحالي من أزمات وما ينتج عنها من أمراض، يشغل باله وبال أسرته، معرباً سموه عن أمله في جهود الباحثين والمشاركين في المنتدى بالخروج بتوصيات ستسهم في إيجاد الحلول الكفيلة بالتصدي لخطر هذه الأمراض.
ودعا سموه إلى أهمية استمرارية المنتدى، وأن تكون له ركيزة تتمثل في مكتب متابعة أو إدارة تكون نقطة تواصل بين جميع أعضاء المنتدى ويتابع تفعيل ما جاء في المنتدى من توصيات. وقدم سموه نبذه عما تقدمه الإمارة التي لا تتوانى في مد يد العون لكل المؤسسات والمراكز والجمعيات المحلية والعالمية في السعي للقضاء على هذه الأمراض قائلاً: في الشارقة لدينا المجمع الطبي والعلوم الصحية بجامعة الشارقة ولا يوجد شبيه له كونه يضم كلية للطب وكلية لطب الأسنان وكلية للصيدلة وكلية للعلوم الصحية ومستشفى للأسنان ومستشفى الجامعة ومراكز التدريب الإكلينيكية ومعهد القيادة الأكاديمية للتعليم الصحي، بالإضافة إلى إنشاء مركز أبحاث السرطان والسكري والغدد الصماء وطب النانو بالتعاون مع عدد من مراكز الأبحاث الطبية العالمية، المزودة بأحدث التقنيات العالمية.
وأكد سموه أن الإمارة بما تمتلكه من مراكز بحثية ومستشفيات متطورة تفتح أبوابها أمام الباحثين والأكاديميين كل في مجال بحثه وتدعم كافة أنشطة وأبحاث المنتدى العالمي لتحالف الأمراض غير المعدية لمن أراد أن يبحث في هذه الأمراض، وجدد سموه دعمه للباحثين والأكاديميين المشاركين في المنتدى، وعلى ضرورة تضافر الجهود في الوصول إلى دول العالم كافة التي تتفشى فيها الأمراض وتقضي على الأفراد وخاصة في الدول الأفريقية الفقيرة مما يدعو إلى مسارعة الخطى في القيام بالواجب نحو هذه الدول.
وسجل سموه كلمة في السجل الذهبي للمشاركين في المنتدى كلمة قدم فيها شكره للقائمين والمنظمين على جهودهم في تنظيم المنتدى والذي يحمل أهدافاً نبيلة في خدمة الإنسانية.
وتخلل حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي قصير استعرض من خلاله إنجازات سمو الشيخة جواهر القاسمي، في مجال مكافحة مرض السرطان، والأدوار المهمة التي قامت بها سموها في تخفيف المعاناة عن مرضى السرطان في أنحاء العالم كافة، وتمكينهم من تجاوز التأثيرات السلبية التي يخلفها المرض، من خلال المبادرات العديدة التي أطلقتها وتتابعها وتوليها الرعاية الكاملة.
وشهد المنتدى مشاركة مجموعة من كبريات منظمات الصحة العالمية منها الاتحاد الدولي للسكري، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والجمعية الأميركية للسرطان، وبرنامج من أجل الصحة (المكسيك)، والاتحاد الدولي لمرض الزهايمر، والاتحاد العالمي للبدانة، والجمعية الدولية للنشاط البدني والصحة، والتحالف العالمي للكحول، والصندوق العالمي لأبحاث السرطان، والتحالف الدولي لمنظمات المرضى، والشبكة العالمية للمصابين بفيروس نقص المناعة.
ويهدف المنتدى العالمي الأول لتحالُف الأمراض غير المُعدية، إلى إقامة شبكة من التحالفات الوطنية في مجال الأمراض غير المعدية، لتبادل الخبرات والدروس المستفادة والتحديات والأولويات وأفضل الممارسات في جهود المناصرة المشتركة في مجال الأمراض غير المعدية، ويهدف تحالف منظمات الأمراض غير المعدية إلى حشد وتوحيد الجهود الدولية الرامية إلى خفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية بنسبة 25% بحلول عام 2025، وتبني الخطة العالمية 2013 - 2020 التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة الأمراض غير المعدية، وحشد الدعم الدولي لإدراج الأمراض غير المعدية كأولوية صحية على أجندة التنمية لعام 2015.

أميرة بن كرم: الشارقة تواصل رسم الابتسامات
قالت أميرة بن كرم رئيس مجلس الإدارة والعضو المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان: «ما نفخر به، أن إمارة الشارقة، تواصل رسم الابتسامات من خلال مبادراتها المتنوعة، واليوم نحن في مبادرة رعتها ودعمتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لمناقشة سبل وآليات التصدي لتداعيات الأمراض غير المعدية في أنحاء العالم كافة، وتحديداً في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط».

خوسيه كاسترو: الانتقال من السياسات إلى التنفيذ
أكد الدكتور خوسيه لويس كاسترو، رئيس مجلس إدارة تحالف الأمراض غير المعدية
أن المنتدى العالمي يقام في وقت حرج، خصوصاً أنه يأتي بعد إدراج أهداف وتعهدات مكافحة الأمراض غير المعدية في الأجندة العالمية 2030 للتنمية المستدامة للمرة الأولى، واليوم ينتقل التركيز على خطط مكافحة الأمراض غير المعدية من خلال هذا العمل التاريخي، حيث نجتمع في هذا المنتدى العالمي، للتركيز على الانتقال من وضع السياسات العالمية إلى التنفيذ الفعلي على الصعيدين المحلي والإقليمي.

الحضور
شهد حفل انطلاق المنتدى كل من صاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء بنت طلال، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الملك حسين للسرطان في الأردن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد، مدير مؤسسة الملك حسين للسرطان، والرئيسة الفخرية لبرنامج سرطان الثدي، وعبدالله المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية، ومحمد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وخالد المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، ونورة النومان رئيس المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر القاسمي، والدكتور عبدالعزيز المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية، وسيف الجروان مدير الديوان الأميري والدكتور كاري آدمز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، ورئيس اللجنة التوجيهية لتحالف الأمراض غير المعدية، والسير جورج اليني، المدير الفخري لمنظمة الصحة الأميركية ورئيس اللجنة الاستشارية لتحالف الأمراض غير المعدية.