الاقتصادي

الاتصالات السعودية تسعى إلى التوسع عالمياً



الرياض - (رويترز): قال مسؤول بارز بشركة الاتصالات السعودية ان الشركة تبحث عن فرصة أو فرصتي استحواذ سواء في أفريقيا أو آسيا في محاولة لكسب موطئ قدم في أسواق أجنبية، التي لم تدخلها إلى الآن·
وقال المسؤول عقب اجتماع الجمعية العمومية للمساهمين في الرياض في ساعة متاخرة من مساء امس الأول: ''نفكر في صفقة ضخمة ونبحث عن شركة تعمل في عدة اسواق·· بين 15 و20 مليون مشترك''· وتابع المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ''لدينا تدفقات نقدية ضخمة وليس هناك اي ضغوط· يمكننا جمع قروض بين 10 و15 مليار دولار لإبرام صفقة شراء تحقق طموحاتنا''· وتجاوزت التدفقات النقدية للشركة أربعة مليارات دولار في نهاية عام ·2006 وتعد ''الاتصالات السعودية''، التي تسيطر عليها الدولة، الوحيدة بين أكبر أربع شركات اتصالات عربية التي لم تبرم أي صفقات استحواذ حتى بعد أن خسرت احتكارها لأنشطة الهاتف المحمول في عام ·2005
وتابع المسؤول ''انشغلنا بتحقيق اقصى استفادة في سوقنا وهو الأكبر في المنطقة''· واتجهت شركات اتصالات اخرى في المنطقة للخارج في وقت سابق نظرا لصغر حجم السوق المحلية ويقيم في السعودية ثلثا سكان منطقة الخليج·
وقال محمد الجاسر رئيس مجلس ادارة شركة الاتصالات السعودية عقب اجتماع المساهمين ان التمويل اخر ما يقلق الشركة واضاف ان المشكلة تكمن في ايجاد فرصة ذات عائد مفيد يقبلها المساهمون·
واضاف الجاسر، الذي يشغل ايضاً منصب نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) ان الشركة تدرس عدة فرص دون الافصاح عن تفاصيل·
وفي الشهر الماضي قال سعود الدويش الرئيس التنفيذي للشركة ان عمليات البحث تركز على الاسواق الناشئة في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وانها حددت الاسواق المستهدفة وآليات الاستثمار وسبل التمويل·
وتأمل الاتصالات السعودية ان يمنحها تراجع أسعار الاسهم فرصا للتحرك وقال المسؤول ''ما هو متاح في السوق حاليا لا يهم شركة في حجم شركتنا كثيرا'' واضاف ''لهذا السبب نسعى وراء لاعبين كبار·· يمكن ان تصبح سوق (الاتصالات الدولية) جذابة للمشترين في اي وقت عقب الصعود الاخير للأسهم''·
واجرت الاتصالات السعودية محادثات مع كونسورتيوم تقوده شركة مشاريع الكويت (كيبكو) منذ اشهر قبل ان تبيع الاخيرة حصة 51 في المئة في الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة الكويتية لشركة الاتصالات القطرية (كيوتل) بمبلغ 3,72 مليار دولار·
وقال المصدر ان الاتصالات السعودية كانت تنوي اقتراض ستة مليارات ريال (1,6 مليار دولار) من مجموعة من البنوك المحلية للمساعدة في تمويل الصفقة الكويتية· وقال المسؤول ''يدرك المجلس تماما ما تواجهه الشركة من منافسة متنامية هنا·
وسجلت الشركة ثاني انخفاض على التوالي للارباح الفصلية في ديسمبر 2006 وبلغت ارباح العام كاملا 12,8 مليار ريال بزيادة 2,8 في المئة بينما ارتفعت 33 في المئة في عام ·2005
وتشتد المنافسة هذا العام حين تصدر المملكة ترخيصا لشبكة ثالثة للهاتف المحمول وتنهي احتكار شركة الاتصالات السعودية لشبكة الهاتف الثابت·
وعرضت الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة الكويتية اكثر من ستة مليارات دولار للفوز بالترخيص الثالث للهاتف المحمول· وقال المسؤول مشيرا لضخامة رسوم الترخيص الثالث ان الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة ستتبع سياسة تسعير تنافسية للغاية· وتابع ''إذا خفضوا الأسعار بنسبة عشرة في المئة سنحذو حذوهم· واضاف ان ارباح شركته مهددة أكثر من غيرها من شركات الاتصالات لان لديها عددا أكبر من المشتركين· ونجحت شركة اتحاد الاتصالات المعروفة باسم موبايلي صاحبة الترخيص الثاني للهاتف المحمول في جذب اكثر من ستة ملايين مشترك منذ ان بدأت نشاطها في مايو ·2005
وارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول من نحو تسعة ملايين قبل ان تبدأ موبايلي نشاطها إلى 14 مليون مشترك الان· وتتبع موبايلي مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)·
وقال الجاسر ان الشركة تنوي زيادة عدد مستخدمي خدمات الانترنت من 300 ألف في نهاية الربع الأول إلى مليون بنهاية عام ·2007 وأضاف انها ستنتهي قريبا من شراء حصة أغلبية في شركة انترنت محلية هي اول نت· وقال المسؤول إن الصفقة ترفع حصة الاتصالات السعودية في السوق من 15 إلى 35 في المئة·