عربي ودولي

اعتقال شبكة ضالعة بتفجيري برج البراجنة

جنود لبنانيون يحرسون موقع التفجير المزدوج في برج البراجنة جنوب بيروت (أ ب)

جنود لبنانيون يحرسون موقع التفجير المزدوج في برج البراجنة جنوب بيروت (أ ب)

عواصم (وكالات)

أكد مصدر أمني بارز في وزارة الداخلية اللبنانية، أمس، أن السلطات الأمنية اللبنانية اعتقلت خمسة سوريين وفلسطيني يشتبه بضلوعهم في تفجيرات انتحارية في ضاحية بيروت الجنوبية أسفرت عن مقتل 43 شخصاً.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بشدة التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا الخميس الماضي في ضاحية برج البراجنة، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء. ووصف الزياني التفجيرين بالجريمة الشنيعة التي تتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والإنسانية، معرباً عن تعازيه الحارة لذوي الضحايا وحكومة وشعب لبنان الشقيق، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.
من جانبه، ندد مجلس الأمن الدولي بالاعتداء الذي أوقع 44 قتيلاً الخميس في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً دعمه لاستقرار لبنان. وفي بيان صدر بإجماع أعضائه الـ15، قال مجلس الأمن الدولي إنه «يدين بأشد العبارات» التفجيرين الانتحاريين، ويعبر عن «تعاطفه الكبير» مع أقارب الضحايا والحكومة اللبنانية.
وأكد المجلس «تصميمه على محاربة الإرهاب بكل أشكاله»، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين والمنظمين والممولين لمثل هذه الاعتداءات.
كما أكد أعضاء المجلس «دعمهم الراسخ لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي».
في غضون ذلك، أقر البرلمان اللبناني قوانين مالية تتصل بالتزامات لبنان تجاه المؤسسات الدولية، أهمها ما يتعلق بالتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود، وتبادل المعلومات الضريبية، ومكافحة غسل الأموال، وتجفيف منابع الإرهاب.
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ «رويترز» بعد موافقة النواب على القوانين المالية «أثبت لبنان قانوناً التزامه بالمعايير التي تضعها الاتفاقيات والمعاهدات الضريبية لجهة تبادل المعلومات والإجراءات المرتبطة بعمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحته».
من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ورئيس كتلة نواب المستقبل في البرلمان فؤاد السنيورة خلال الجلسة، إن «هذه القوانين هي الفيزا التي تدخلنا إلى عالم الشرعية الدولية». وأعرب نائب حزب الله نواف الموسوي عن تخوفه من أن تتدخل جهات دولية لدى مصرف لبنان لطلب تجميد حساب دون بيان أسباب. وانتهت الجلسة دون الموافقة على قانون يقضي بمنح البلديات أموال من مستحقات الهاتف المحمول.
وكان البرلمان عقد أولى جلساته التشريعية منذ أكثر من عام لإقرار القوانين المالية التي تحتاجها الدولة للنهوض بمؤسساتها.
وعلى مدى يومين أقر البرلمان مجموعة من القوانين منها الموافقة على قوانين مهمة للحصول على قروض للتنمية والديون والبنوك بالإضافة إلى قانون استعادة الجنسية للمغتربين من أصل لبناني.
وكانت البلاد التي تستضيف أكثر من مليون لاجئ بسبب الحرب السورية تواجه خطر خسارة الملايين من الدولارات في صورة قروض للتنمية من البنك الدولي يجب أن يوافق عليها البرلمان بحلول نهاية العام.
ووافق النواب الذين وقعوا تحت ضغوط من الأمم المتحدة وهيئات أخرى والبنك المركزي على مجموعة من القوانين من بينها قانون يسمح للحكومة باقتراض المزيد من الأموال بالعملة الصعبة. كما أجاز البرلمان للحكومة فتح اعتماد إضافي بقيمة ثلاثة مليارات دولار لسد العجز في مشروع موازنة عام 2016 ولتغطية العجز في الرواتب والأجور. ويحتاج لبنان إلى موافقة البرلمان لإصدار سندات دولية جديدة العام المقبل. وأصدر في الشهر الماضي سندات دولية بقيمة 1.3 مليار دولار. وتركت القضايا السياسية الشائكة خارج جدول الأعمال.
لكن رغم انعقاد الجلسة ظلت الصراعات السياسية قائمة بين الأطراف المتنافسة في البلاد لارتباطها بصراع أوسع نطاقاً في المنطقة مما يرجح أن أمد الأزمة سيطول.

الجيش اللبناني ينشر صوراً لمتهمين في التفجيرين
بيروت (وكالات)

نشر الجيش اللبناني أمس صوراً لأشخاص دعا كل من يتعرف على أصحابها الإبلاغ عنهم، وذلك في أعقاب عمليتي تفجير جرتا في الضاحية الجنوبية لبيروت .
وطالبت قيادة الجيش في بيان كل من يتعرف على الأشخاص بإبلاغ غرفة عمليات القيادة أو إبلاغ أقرب مركز عسكري أو عبر وسائل الاتصال الخاصة بالقيادة على شبكة الإنترنت.
وأعلن مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تمكنت من التعرف على الشبكة التي من ضمنها الانتحاريان اللذان نفذا التفجير. وأشارت إلى أنه تم توقيف بعض الأشخاص للتحقيق معهم ما أدى إلى التعرف على هوية أحد منفذي التفجير.