دنيا

«مساهمتي» تواصل غرس قيم العطاء والمسؤولية الاجتماعية بين الطلبة

فاطمة الملا خلال تقديم العرض عن مبادرة «مساهمتي» (من المصدر)

فاطمة الملا خلال تقديم العرض عن مبادرة «مساهمتي» (من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - أبدت منال عبدالسلام الطالبة بالصف الحادي عشر بمدرسة عائشة بنت أبو بكر الثانوية للطالبات في أبوظبي حماسا وتفاعلا كبيرين، وأعربت عن نيتها في المشاركة في جائزة مبادرة «مساهمتي» لأجل مجتمع أفضل، التي أطلقتها جائزة أبوظبي، وهي مسابقة تهدف إلى ترسيخ قيم العطاء وغرس الشعور بالمسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع لدى الشباب، حيث شهد مسرح مدرسة عائشة بنت أبو بكر، حضوراً كبيراً للطالبات اللواتي أبدين اهتماماً كبيراً بتفاصيل العرض التفصيلي عن مبادرة «مساهمتي» التي قدمتها عضوتا فريق تنظيم مبادرة مساهمتي فاطمة الملا، وحفصة الحبسي، بدعم وتشجيع من مديرة مدرسة عائشة بنت أبو بكر الثانوية للطالبات عائشة الشامسي، وبحضور لجنة من مجلس أبوظبي للتعليم.
واستمعت الطالبات لتفاصيل الجائزة والهدف منها، والمعايير، وفئات الجائزة، وكيفية الترشيح، وقامت كل من فاطمة الملا وحفصة الحبسي بالرد على استفسارات الطالبات، في حين ألقت مديرة المدرسة كلمة تشجيعية لفائدة الطالبات، وذلك لتحميسهن، وزرع الثقة في أنفسهن وحثهن على المشاركة، موضحة أن مثل هذه المبادرات الاجتماعية لطالما تواجدت بالمدرسة، وغالبا ما تفوز بعدة جوائز.
المعايير
ونوَّهت الملا إلى أنه تم عرض «مساهمتي» في بعض مدارس أبوظبي والعين، في حين تم تقديمها لفائدة باقي المدارس من خلال مذكرات وتوزيع منشورات عن طريق مجلس أبوظبي للتعليم، وذلك نظراً لضيق الوقت، بحيث تستغرق مدة تقديم المشاريع أو المبادرات في مدة لا تتجاوز شهرا، منوهة إلى أن المبادرات الفائزة التي توفرت بها كل الشروط وكسبت علامة عالية من المعايير وقابلة للتطبيق، سيتم استدعاء أصحابها المتأهلين الذين تم اختيارهم بناء على مشاركاتهم النوعية وأفكارهم المبتكرة إلى ورش عمل تمكنهم من تطوير أفكارهم وتقديم خطط شاملة ومدروسة، وسيتم ذلك برعاية خبراء في جميع المجالات لبلورة أفكارهم وإيجاد صيغ لتطبيقها على أرض الواقع، وسيمنح المشاركون مدة 3 أسابيع لتنفيذ المشروع، ومن ثم سيتم عرض المشاريع النهائية واختيار الفائزين في وقت لاحق، وسيحظى الفائزون بالتمويل الأساسي لتحويل أفكارهم الفائزة إلى واقع، كما أن الفائز سيحظى أيضاً بدعم معنوي ودعاية لفكرته، موضحة أن المشاركات ستكون بشكل فردي أو ضمن مجموعة تتكون من 5 طلاب أو طالبات.
خدمة المجتمع
وقالت عضو فريق تنظيم مبادرة «مساهمتي»: نظراً إلى أهمية دور الشباب في تنمية مستقبل الإمارة، أطلقت جائزة أبوظبي مبادرة «مساهمتي»، وهي مسابقة تهدف إلى ترسيخ قيم العطاء وخدمة المجتمع لدى فئة الشباب، من خلال مشاركتهم في تقديم حلول وأفكار مبتكرة تعود بالنفع على مجتمع أبوظبي، وتستند المبادرة إلى تطوير فكرة مبتكرة ومستدامة تعالج مسألة ما في المجتمع لمصلحة الناس، وباب المشاركة مفتوح للشباب في أبوظبي من مواطنين ومقيمين كافة، بغض النظر عن الوضع أو الخبرة، وينبغي أن تسعى المشاركات إلى تقديم حلول لمسألة معينة أو أفكار مبتكرة تفيد المجتمع وتحدث تغييرا إيجابيا فيه».
وأضافت: مر على إطلاق جائزة أبوظبي 7 سنوات، وهي منصة تكرم كل المبادرات التي تخدم مجتمع أبوظبي، وتكرم الجائزة المواطنين والمواطنين، الكبار والصغار، وعادة ما نقوم بعد كل حفل تكريم بإجراء بحوث وافية عن عدد الترشيحات، وعدد المشاركات ومجالات هذه المشاركات، حيث لاحظنا قصوراً في مشاركة المرأة والطفل، لذلك تم إيجاد مبادرة تشكل رابطاً بين فترات حفل الجائزة واستمرار الدعاية لها، من خلال إشراك فئة الشباب، سعياً إلى استفادة المجتمع، والدعاية لجائزة أبوظبي وتقريب أهدافها للشباب.
حلول مبتكرة
وقالت الملا خلال تقديمها للعرض أمام الطالبات عن طريقة المشاركة والمعايير التي يجب احترامها: «يجب على المشاركين ملء استمارة المشاركة المتواجدة على موقع «مساهمتي» الإلكتروني www.musahamati.ae، تقبل المشاركات من 13 يناير إلى 23 فبراير 2013، وتقبل المشاركات من الأفراد والمجموعات التي لا يزيد عدد أعضائها على خمسة أشخاص، ممن تتراوح أعمارهم من 16 إلى 23 سنة، يجب أن تقدم المشاركات حلولاً مبتكرة ومستدامة لمسألة ما في مجتمع أبوظبي، ضمن الفئات الآتية: التوعية البيئية والمحافظة على البيئة، الثقافة والتراث والتكنولوجيا والابتكار، نمط الحياة الصحي، المسؤولية الاجتماعية، كما يجب أن تكون المشاركات باللغة العربية أو الإنجليزية - أو اللغتين معا.
ولفتت إلى أنه سيدعى المرشحون إلى حلقة عمل ستعقد بعد دراسة المشاركات الأولية، بعد حلقة العمل، سيمنح المرشحون مهلة ثلاثة أسابيع للعمل على مقترحاتهم النهائية، ستعرض المقترحات النهائية على فريق من الخبراء لإجراء عملية التقويم النهائي.
رؤية
من جهتها نوهت مديرة مدرسة عائشة بنت أبو بكر عائشة الشامسي إلى غزارة المشاريع التي تقوم بها الطالبات وتصب في المجال ذاته.
وأضافت: تعتبر مبادرة مساهمتي من المبادرات المتميزة التي أبهرتني، خاصة أنها تتكامل مع رؤية مجلس أبوظبي للتعليم الذي يدعم المبادرات والمشاريع الطلابية ويحفز على المشاركة في المشاريع المجتمعية.
وعن جانب مجلس أبوظبي للتعليم قالت أخصائي أول قسم الاتصال الاستراتيجي والإعلام بالمجلس، حسينة الكندي، إن المجلس يدعم باستمرار المبادرات التي تهم فئة الطلاب، بل يحاول إخراجها للوجود، من خلال المشاركة في عدة جوائز وتبني عدة أفكار لمشاريع متميزة ودعمها، ويتواجد في كل مدارس أبوظبي طلاب متميزون ولهم مشاريع ومبادرات فكرية مهمة، وخاصة في مجال التكنولوجية، فمن الجميل يتم تطبيقها في المجتمع بما يقدم من خدمات جليلة، وتصبح بالتالي هذه الأفكار قابلة للتنفيذ، وشعرت من خلال حضوري أن الطالبات متحمسات، وهذا جانب مهم في الجائزة».


الحماس يغلب على المشاركات
عبرت مجموعة من الطالبات عن رغبتهن في المشاركة في الجائزة، بل أبدين حماساً وطرحن عدة تساؤلات تهم طرق المشاركة وفئاتها، وتفاعلن مع العرض، وإلى ذلك قالت ريم المحيربي الطالبة بالصف الـ 12، إنها تفكر في تقديم مشروع يخدم التراث في أبوظبي، منوهة إلى أن ذلك ستقوم به ضمن مجموعة من الطالبات.
من جانبها قالت أسماء الحمادي بالصف الـ 12 إنها تنوي تقديم مشروع عن الغذاء الصحي، موضحة أن هذا المشروع سينفع المجتمع من خلال تغيير بعض السلوكيات الخاطئة في أوساط الشباب، أما ميثاء راشد اليحيائي الصف 12، فأوضحت أنها تنوي تقديم مشروع ضمن مجموعة، وأنها ستبحث عن فكرة قابلة للتنفيذ ومستدامة لتقديمها، في حين قالت منال عبد السلام والتي أبدت حماساً، إن فكرة المشروع متواجدة لديها وتوقعت نجاحاً بشكل كبير، منوهة إلى أنها تتعلق بفكرة علمية بيئية.