الإمارات

طلبة جامعة زايد يبتكرون نظارة للمكفوفين و«مدينة للمرأة»

إبراهيم سليم (أبوظبي)

شهد أسبوع الابتكار والإبداع الذي نظمته جامعة زايد في فرعها بأبوظبي، واختتم الخميس الماضي عرض نظارة ذكية للمكفوفين والعديد من الابتكارات التي عرضتها الطالبات والطلبة لدعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتسهيل الإجراءات الجامعية، بالإضافة إلى عرض أفكار مشاريع تجارية ورسومات وإبداعات من تصميمهم وتنفيذهم.
أوضحت جامعة زايد أن هذه الفعاليات تأتي برعاية ودعم صندوق أبوظبي للتنمية، في إطار مبادرة أسبوع الإمارات للابتكار، الذي تم تخصيصه على مستوى الدولة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف نشر ثقافة الابتكار في المجتمع ولإحداث نقلة نوعية في ثقافة الابتكار في كافة المؤسسات والقطاعات.
وتنوعت الأعمال المشاركة ما بين ابتكارات وتطبيقات تخدم الطلبة في الأنشطة الأكاديمية وتحسن مستوى الحياة الجامعية بشكل عام، ويتنافس الطلبة بابتكاراتهم وأعمالهم على جوائز مسابقة الابتكار التي سيتم إعلان الفائزين فيها وتكريمهم خلال حفل يقام يوم 22 نوفمبر الجاري.
وصممت الطالبة شيخة سلطان، نظارة ذكية للمكفوفين، تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم في الحركة وتجاوز العقبات في الطريق، وتقوم بإعطاء المستخدم الإشارات بالمشي في خط مستقيم أو المحاذاة يميناً أو يساراً لتفادي أي شيء يمكنه إعاقتهم وذلك من خلال حساس يعمل بالاهتزاز، بالإضافة إلى وجود كاميرا بالنظارة تسجل خط السير بحيث يمكن الرجوع لها في حالة حدوث أي مكروه أو حادثة للمستخدم وتحديد المسؤول عنها.
وعرضت الطالبات تهاني عبدالقادر، وآمنة حسين، وعائشة العمود، ورقية محمد، فكرة مشروع مدينة المرأة، وتقوم على الاهتمام بالمرأة العاملة ومساعدتها على الاهتمام بنفسها وأطفالها من خلال إقامة مبنى خاص متوفر فيه جميع وسائل الرفاهية والدعم الذي تحتاجه حيث يمكنها داخل هذا المبنى ممارسة الرياضة والتسوق، والتجميل، وإعداد الطعام، بالإضافة إلى توفير دعم ترفيهي وأكاديمي لأبنائها من خلال توفير معلمين متخصصين لمساعدتهم دراسياً، وتوفير أماكن للعب الآمن للأطفال، والاستشارات الطبية والأسرية، والقانونية التي قد تحتاجها المرأة ولا تعرف كيفية الوصول لمقدميها.
وأوضحت الطالبات، أن مدينة المرأة ستكون بنظام الاشتراك السنوي بناءً على عدد أفراد العائلة وليست مولا تجاريا للتسوق والترفيه، وسيتم التواصل مع الجهات الحكومية المختصة لتوفير المتخصصين للعمل مثل المعلمين، والأطباء، ومتخصصي الأغذية، أو الأخصائيين الاجتماعيين، والقانونيين.
فيما صممت الطالبة سارة ناصر تطبيقاً ذكياً للتعريف بالدول وثقافات الشعوب وأهم الأماكن السياحية بها، من خلال خريطة العالم.
وشاركت الطالبة عنود علي بمشروع المكتبة السريعة، وهو برنامج مخصص لمكتبة جامعة زايد لتسريع عملية الوصول للكتاب المطلوب ونظام الاستعارة.
فيما ابتكرت الطالبة حنان العمودي، سواراً ذكياً للحفاظ على الهاتف من السرقة أو نسيانه في مكان.
فيما صممت شقيقتها راوية العمودي، لاصقة ذكية، يمكن وضعها على أي بطاقة هوية أو بطاقة بنكية بحيث تحدد مكانها في حالة فقدانها.

104 مبادرات تطرحها كليات التقنية
عمر الحلاوي (العين)

تنظم كليات التقنية العليا في الدولة، أسبوع الابتكار الذي يطرح (104) مبادرات بمشاركة 17 كلية ومقدمة من قبل الطلبة، وذلك لتعزيز ثقافة الابتكار في البيئة التعليمية في الكليات.
ولفت الدكتور يحيى الأنصاري الرئيس التنفيذي للابتكار بكليات التقنية العليا، مدير كلية العين للطلاب، إلى أن الابتكار هو إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها عمل كليات التقنية العليا، وأن الإدارة العليا للكليات ترى في الابتكار جزءاً من العمل اليومي الأكاديمي والتطبيقي الذي يجب أن ينعكس خلال المحاضرات والتدريب والتطبيق، وفي العلاقة الفاعلة بين الأستاذ والطالب، لأن الكليات تسعى لتخريج طالب يتمتع بمهارات القرن، ويمتلك القدرة على إنتاج الأفكار المبتكرة والحلول الإبداعية للمشكلات المختلفة، بما يجعلهم يمثلون إضافة نوعية لسوق العمل واقتصاد الدولة.
وأضاف: «إن الابتكار في كليات التقنية ليس بالشيء الجديد لكونها أكبر مؤسسة تعليمية في الدولة، وتعنى بالتعليم التطبيقي والتكنولوجي الذي يقوم في الأساس على الابتكار والإبداع، ويعكس متطلبات العصر الحديث الذي يتجه نحو تقديم خدمات ذكية، وإنشاء مدن ذكية، تسهل حياة الأفراد وتساعدهم على تحقيق احتياجاتهم بأسرع وقت».