عربي ودولي

فتح تنفي تجنيد آلاف العناصر استعداداً لمواجهة مع حماس



رام الله- تغريد سعادة والوكالات:
نفى ماهر مقداد المتحدث باسم ''فتح'' ما ذكرته صحيفة ''ها آرتس'' الإسرائيلية أمس، من أن الحركة شكلت جهازاً جديداً يسعى الى تجنيد آلاف العناصر، استعداداً لجولة محتملة من المواجهات العنيفة مع حركة ''حماس'' من بينهم مئات يتدربون حالياً في مصر· لكن الناطق باسم ''فتح'' في غزة عبدالحكيم عوض أكد أنها تعيد بناء وتوحيد أجنحتها العسكرية تحت مسمى ''قوات العاصفة''·
وقال عوض: ''إن الحركة تعكف على توحيد وإعادة بناء وهيكلة وتجميع ولملمة قيادات وكوادر أجنحة الحركة العسكرية في جهاز عسكري واحد''· وحسب عوض فإن الجهاز العسكري الجديد سيحمل أسم ''قوات العاصفة'' بحيث يشكل جهازاً عسكرياً موحداً للحركة وستكون له قيادة موحدة·وقال عوض: ''ليس مهماً فيه العدد وكم سيكون، بل المهم أنه سيبذل فيه الجهد لحماية الحركة من كل الأخطار، وفي مقدمتها مواجهة خطر الاحتلال''·
ويعتقد عوض أن النواة الأولى لهذا الجهاز ستتكون من 5 الاف عسكري مجهزين تجهيزاً نوعياً وبناءً متميزاً، نافياً أن يكونوا قد تلقوا تدريباً خارج فلسطين سواء في الأردن أو مصر·
وكانت ''هاآرتس'' قد ذكرت في عددها الصادر أمس، أن ''الجهاز الجديد الذي أنشأته ''فتح'' جند حتى الآن نحو 1400 عنصر يطلق عليهم اسم ''القوة الخاصة'' منهم نحو 1000 اجتازوا تأهيلاً عسكرياً، ومنهم بضع مئات سافروا للتدريب في مصر''·
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية، قولها إنه ''قبل نحو ثلاثة أسابيع سافر إلى مصر نحو 350 جندياً من القوة الخاصة ليجتازوا مسار تأهيل خاصاً في قواعد الجيش المصري بتوجيه فلسطيني ومصري''·
وأشارت إلى أن ''فتح'' تعتزم ''تجنيد نحو 1000 جندي آخر على الأقل للجهاز الجديد الذي يقف على رأسه سامي أبو سمهدانة، وهو من نشطاء الحركة البارزين في الانتفاضة الأولى''·
وقال سامي أبو سمهدانة لصحيفة ''هآرتس'' رداً على هذه الأنباء: إن ما ورد غير دقيق، وغير صحيح، فحركة ''فتح'' تعمل الآن على صيانة الوحدة الوطنية، وأن ما تورده ''هآرتس'' مبني على الإشاعات والتقارير المغلوطة·
وأضافت ''هآرتس'' انه الى جانب التدريبات في قواعد مصر، تتواصل التدريبات في معسكرات اريحا وقطاع غزة حيث جرى مؤخراً تخريج 500 جندي انضموا الى حرب الرئاسة·
وقال المتحدث باسم ''فتح'' في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د·ب·أ): ''الأشخاص الموجودون في مصر حالياً ذهبوا إلى هناك بشكل رسمي من أجل الخضوع لدورات تدريبية لتأهيلهم، وليس استعداداً للمواجهة مع أي فصيل· وما جاء في صحيفة ''ها آرتس'' غير صحيح· ويأتي ضمن الدعاية الإسرائيلية لبلبلة الأوضاع على الساحة الفلسطينية''·ومضى قائلاً: ''تلك الدورات التدريبية التي تقام في مصر مستمرة منذ إنشاء السلطة الوطنية للارتقاء بمستوى الأجهزة الأمنية التي تتعرض لاعتداءات متواصلة من إسرائيل، وتشمل تدريبات جميع الأجهزة، بما فيها الداخلية التي كانت خاضعة لوزير الداخلية السابق سعيد صيام''·
وأردف مقداد بالقول: ''لو أردنا المواجهة لما اتبعنا سياسة طول النفس منذ البداية· وذلك ليس ضعفاً، وإنما حرص على الوحدة الوطنية''·