عربي ودولي

أولمرت يريد قمة عربية إسرائيلية حول المبادرة


القدس المحتلة، القاهرة-وكالات الانباء: اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مساء امس عن استعداده للمشاركة في قمة اسرائيلية عربية تعقد بدعوة من السعودية من اجل مناقشة مبادرة السلام العربية، وقال في مؤتمر صحفي مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل انه يرى نقاطا ايجابية في المبادرة التي اعادت القمة العربية في الرياض طرحها الاسبوع الماضي، واضاف ''أدعو كل زعماء الدول العربية بما في ذلك العاهل السعودي الملك عبد بن عبد العزيز الذي اعتبره زعيما مهما للغاية الى اجتماع لإجراء محادثات معنا واعلن بهذه المناسبة انه اذا ما دعا العاهل السعودي الى اجتماع للدول العربية المعتدلة ودعاني مع رئيس السلطة الفلسطينية لعرض الافكار السعودية علينا فسوف اتوجه للاستماع إليها وسأعرض افكارنا بسرور··لا أريد أن أفرض عليهم ما الذي يجب عليهم أن يقولوه وليس ثمة حاجة إلى أن تكون بياناتنا متطابقة في هذا الاجتماع التمهيدي''·
وفي المقابل دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تتولى بلادها حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، في القدس المحتلة أمس إلى اغتنام ''الفرصة الحقيقية لتحقيق اختراق'' في عملية السلام في الشرق الأوسط·
وقالت ميركل التي اجرت محادثات ايضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ''إن العالم العربي مستعد للنقاش حول النزاع في الشرق الأوسط وسبل حله· ثمة فرصة حقيقية لإحداث اختراق وعلينا أن نغتنمها''·
وأضافت المستشارة الألمانية: ''إننا في فترة نشعر فيها بأن الأمور تتحرك، هناك نافذة مفتوحة، لقد حاولت أجيال من رجال السياسة صنع السلام في الشرق الأوسط لكنهم فشلوا، إلا أنه ينبغي عدم التوقف عن بذل الجهود''·
وأكدت قائلة: ''أؤيد قرارات قمة الرياض التي كانت خطوة ثانية إلى الأمام بعد اتفاق مكة الذي أبرم بفضل العاهل السعودي الملك عبد الله لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين فتح وحماس''·
وتوجهت ميركل للفلسطينيين بالقول: ''ما زلنا ننتظر مبادرة حسن نية جدية، أي الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته ثلاث فصائل فلسطينية في 25 يونيو عند حدود قطاع غزة''·
وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت امس عن اولمرت قوله إنه لا يستبعد إجراء مفاوضات مع سوريا غير أنه اشترط ضرورة إجراء مثل هذه المفاوضات بشكل يضمن إمكانية المضي بها قدما دون توقفها مبكرا، واضاف ''عندما يجري الحديث عن إجراء مفاوضات سلام مع سوريا يجب التأكد من أن التوجه الإسرائيلي يشابه إلى حد كبير التوجه السوري إزاء هذا الموضوع من أجل تعزيز احتمالات نجاح المباحثات بين الجانبين''· مشيرا إلى أن اتصالات على مستوى منخفض جرت بين البلدين لكنها لم تكن جدية كما أن السوريين لم يعتبروها جدية من جانبهم· واضاف مشيدا بالدور السعودي في الشرق الأوسط ''أنه إذا كانت لديه فرصة للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز فإنه (العاهل السعودي) سيفاجأ جدا بسماع ما سيقوله له''·
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي ستنقل الى السلطات السورية موقف اسرائيل التي تشترط توقف دمشق عن دعم الارهاب لبدء محادثات معها، واضافت ان بيلوسي طلبت من اولمرت خلال لقاء في القدس ما يمكنها نقله عن اسرائيل الى محاوريها السوريين خلال زيارتها الى دمشق غدا الثلاثاء وان رد اولمرت كان ان على سوريا ان تتوقف اولا عن دعم الارهاب وبعدها يتم التباحث معها بسرور·
الى ذلك، قال دبلوماسيون امس ان الولايات المتحدة ومصر تطالبان اسرائيل بسرعة البدء في اجراء محادثات مع لجنة المبادرة بشأن كيفية المضي قدما في عملية السلام· واوضح هؤلاء ان واشنطن والقاهرة اقترحتا خلال محادثات في مطلع الاسبوع مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان توافق اسرائيل على المشاركة بأسرع ما يمكن في اجتماع مع مجموعة العمل التي اقرتها القمة العربية لمتابعة المبادرة والتي قد تبدأ التفاوض حول امكانية التوصل الى اتفاق· وقال دبلوماسي ''ستتحدث دول الجامعة العربية مع اسرائيل بشكل رسمي وعلني وبصفة جماعية''، واصفا الجهود بأنها غير مسبوقة في مدى نطاقها· واضاف ان المحادثات كانت تقوم في السابق على اساس ثنائي بوجه عام· لكن لم يتسن الحصول على تعليق فوري من دبلوماسيين اميركيين ومصريين·
لكن اسرائيل تعترض الى الآن على اصرار المبادرة العربية على منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة الى ديارهم وقالت ليفني امس ''نرغب في تشجيع اي حوار معهم (الدول العربية المعتدلة) من اجل السعي للسلام والتطبيع بين اسرائيل وهذه الدول· مشيرة الى انها تحدثت في مطلع الاسبوع مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لكنها لم تكشف عن اي تفاصيل· فيما تحدث دبلوماسيون اميركيون كبار في مطلع الاسبوع مع مستشارين لليفني وحثوا اسرائيل على قبول العرض العربي للبدء سريعا في اجراء محادثات مع مجموعة العمل، وقال الدبلوماسيون ان اسرائيل ربما تجري في بادئ الامر محادثات مشتركة على الاقل مع مصر والاردن وربما دول اخرى ولكن ليس السعودية· واضاف هؤلاء ان الامم المتحدة طرحت فكرة عقد اجتماع موسع لرباعي الوساطة في الشرق الاوسط يشارك فيه زعماء اسرائيليون وسعوديون لكن المملكة رفضت عقد اجتماع علني· فيما نقل مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية عن الميجر جنرال عاموس يدلين مدير الاستخبارات العسكرية قوله للحكومة امس ''الكرة انتقلت الآن من الملعب العربي إلى الملعب الإسرائيلي ولابد من الرد·