الاقتصادي

الإمارات تطور الإطار التشريعي لتحسين بيئة الأعمال

المنصوري يتحدث خلال الجلسة(وام)

المنصوري يتحدث خلال الجلسة(وام)

بروكسل(وام)

قال معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن الإمارات تعمل حالياً على تطوير وتحديث الإطار التشريعي لتنظيم الأنشطة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال.
وأضاف خلال نقاشات الطاولة المستديرة في مقر البرلمان الأوروبي «الإمارات ماضية أيضاً في عملية إصدار قانون الاستثمار الأجنبي والذي سيسمح برفع نسبة التملك الأجنبي وفق شروط محددة»، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة من 3 - 3.5% إلى نحو 384 مليار يورو هذا العام.
وترأس المنصوري في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل نقاشات الطاولة المستديرة التي أقيمت هذه السنة تحت شعار «دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي: تعزيز الآفاق الاقتصادية». شارك في النقاشات سليمان حامد سالم المزروعي رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية وليلى حارب المهيري مساعدة المدير العام للشؤون الاستراتيجية والدولية في الهيئة العامة للطيران المدني وأنطونيو لوبيز رئيس مجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان الأوروبي وماركوس تيرير نائب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي والسيد بروكي كتابين نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الوظائف والنمو والاستثمار والتنافسية.
وحضر النقاشات أعضاء وفد الدولة وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين لدى الاتحاد الأوروبي والمملكة البلجيكية بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين وكبار المسؤولين الأوروبيين.
وقال المنصوري في خطابه أمام البرلمان الأوروبي «نجتمع اليوم لمناقشة سبل تعزيز آفاق التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي في عدد من المجالات والقضايا ذات الأهمية المشتركة، فقد سعت دولة الإمارات وحرصت دائما على تعزيز علاقاتها مع الدول الصديقة التي تشاطرها نهجها في معالجة التحديات الرئيسية التي نواجهها في عالم اليوم.
وأضاف «يمكن للاتحاد الأوروبي في هذا الإطار الاستمرار في الاعتماد على دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط». وأكد معاليه أن الإمارات والاتحاد الأوروبي لديهما طموحات مماثلة ومصالح مشتركة لاستكشاف وتطوير مجالات جديدة ومتنوعة للتعاون، وبدافع من الهدف الأسمى المشترك المتمثل في بناء مستقبل أفضل لشعوبنا يستطيع كل من الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على حد سواء إيجاد فرص ممتازة لزيادة التعاون بينهما عبر مجموعة واسعة من المجالات». وقدم معاليه نبذة عن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يعتبر واحداً من اقتصادات العالم الأكثر ديناميكية وتنافسية وانفتاحاً في علاقاتها الاقتصادية والتجارية الدولية.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات حريصة على مواصلة تعاونها الدولي في مجال النقل الجوي من أجل مصلحتنا ومصلحة شركائنا حيث إن اتفاقيات الأجواء المفتوحة توفر الربحية على المدى الطويل من حيث تشجيع القدرة التنافسية والنمو والتي تفوق بكثير العوائد المتوقعة على المدى القصير من جانب السياسات الحمائية.
و أكد أن تعزيز تحرير خدمات النقل الجوي بين دولة الإمارات وأعضاء الاتحاد الأوروبي هو وسيلة هامة لتعميق الشراكة الاقتصادية فيما بينهما وأن هذه الطيران لا يمثل فقط أحد الصناعات الرئيسية لكنه يمثل مورداً أساسياً لخدمات نوعية وداعماً مهماً لمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية الأخرى ذات الاهتمام المشترك والفائدة المتبادلة.
وأشار إلى أن هناك مجالًا واعداً آخر للتعاون بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي وهو الطاقة المتجددة حيث إن الإمارات عضو منظمة أوبك الوحيد المنتج والمطور لمصادر الطاقة المتجددة على الصعيد الدولي، ويتجسد التزام الدولة بشأن الطاقة المتجددة في اختيار الوكالة الدولية للطاقة المتجددة - إيرينا - لأبوظبي مقرا عالميا لها، وفي الشهر الماضي حصلت شركة مصدر التي أنشئت قبل أقل من عشرة أعوام على جائزة تقدير خاص من إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لريادتها في الابتكار الذي يساهم في تقدم الطاقة المستدامة.
وأضاف: «نحن نتطلع إلى التعاون مع الجهات ذات العلاقة بالاتحاد الأوروبي من أجل المساعدة في تعزيز استثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة المتجددة بمنطقة الاتحاد الأوروبي». وأكد أن الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات العربية المتحدة شركاء حقيقيون في تعزيز النمو المستدام والتنمية للعالم بأسره حيث إن توفير التنمية والمساعدة الإنسانية ركن مهم في السياسة الخارجية لدولة الإمارات ووفقا للأرقام الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في لجنة المساعدة الإنمائية احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى كأكبر جهة مانحة في العالم لمساعدات التنمية الرسمية نسبة إلى الدخل القومي في عام 2014 حيث بلغت المساعدات التنموية المقدمة من قبل بلدنا خلال هذا العام 4.5 مليار يورو تمثل 1.17 في المائة من الدخل القومي الإجمالي لدينا.
وأكد أن إنشاء بعثة الاتحاد الأوروبي في أبوظبي على مستوى السفراء في النصف الثاني من عام 2013 يعتبر مؤشراً إيجابياً على الأهمية الاستراتيجية الشراكة القائمة بين الجانبين.. وأوضح معاليه أن التجارة الثنائية هي واحدة من أكثر الإنجازات الملموسة لشراكتنا حيث إن الاتحاد الأوروبي تبوأ الرتب العالية كشريك تجاري استراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة، فحجم التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين بما في ذلك التجارة التي تتم من خلال المناطق الحرة ازداد بنسبة 5 في المائة في عام 2014 لتصل إلى 64.7 مليار يورو.
وقال معاليه إنه فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة 15 باعتبارها أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الاتحاد الأوروبي مع مجموع تراكمي قدره 39.3 مليار يورو في نهاية عام 2013. وفي المقابل، شكلت استثمارات الاتحاد الأوروبي بالدولة 25 في المائة في عام 2013 حيث بلغت 20.6 مليار يورو. وأكد معاليه أن إبرام اتفاقية تجارة حرة متوازنة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير إيجابي على اقتصادات كلتا المنطقتين.

الإمارات تبذل جهوداً حثيثة لتخفيف معاناة الشعب السوري
بروكسل(وام)

قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حول الشأن السوري: من المؤسف جداً أن استمرار أزمة سوريا منذ عام 2011 وذلك للعام الخامس على التوالي أدت الآن إلى عواقب كبيرة على المواطنين السوريين وفي هذا الصدد أود أن أؤكد أن الانتقادات الأخيرة الموجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بشأن هذه المسألة ليست صحيحة بل ومضللة تماماً، حيث إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت من الدول الأوائل التي بذلت جهوداً حثيثة لتخفيف معاناة الشعب السوري، حيث قدمت مساعدات إنسانية إلى اللاجئين السوريين والنازحين منذ عام 2011.
وأضاف معاليه: أن دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب ألمانيا والولايات المتحدة أنشأت في عام 2013، الصندوق الائتماني لتوفير الخدمات الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة، وهذا هو أول صندوق أنشئ للعمل داخل سوريا.
وأوضح أن الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة نشطة للغاية في تقديم المساعدة مباشرة أو بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية الدولية. وقال: إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعهدت بمبلغ إجمالي قدره 428.2 مليون يورو خلال مؤتمرات المانحين الثلاثة الماضية التي عقدت في الكويت في أعوام 2013,2014 و2015..
ومع ذلك فإن مساعدتنا حتى الآن وصلت إلى 541.7 يورو ونحن لا نزال ملتزمين بالوفاء بالتزاماتنا مع شركائنا من وكالات الأمم المتحدة إلى نهاية عام 2015، وتستمر تغطية نفقات معسكر دولة الإمارات العربية المتحدة في الأردن والذي تأسس في عام 2013 وتوسع في نهاية عام 2014 لاستيعاب 10 آلاف لاجئ.
وأشار الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أنشأت أيضاً مخيماً آخر للاجئين السوريين في شمال العراق لاستيعاب 4000 لاجئ وإضافة إلى دعمها لثلاثة مخيمات للاجئين في الأردن أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة المستشفى الميداني في منطقة المفرق في الأردن.
وأوضح معاليه أنه في عام 2014، أطلقت الإمارات العربية المتحدة حملة خاصة وتدعى «تراحمو».
وأن الاستجابة الواسعة والرسمية والخاصة من المسؤولين والأفراد لهذه الحملة رتبت لتقديم المساعدات الإنسانية في شكل الإمدادات الغذائية، والملابس الشتوية والبطانيات وغيرها من المساعدات والتي تصل إلى ما مجموعه 65.2 مليون يورو لمئات الآلاف من اللاجئين في الأردن ولبنان والعراق وفلسطين خلال أوقات فصل الشتاء الحرجة.
وأشار معاليه الى أن هناك نحو 250 ألف سوري يعيشون ويعملون في دولة الإمارات العربية المتحدة.

شريك اقتصادي استراتيجي
بروكسل (وام)

قالت ليلى حارب مساعد المدير العام للشؤون الاستراتيجية والدولية بالهيئة العامة للطيران المدني خلال مداخلة لها في البرلمان الأوروبي، إن دولة الإمارات العربية المتحدة شريك اقتصادي استراتيجي لأوروبا ويحدونا الأمل في أن هذه العلاقة ستستمر في النمو.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي على دراية بالفوائد الاقتصادية الهائلة من التحرير الكامل لأسواق الطيران..
ومن الأمثلة على ذلك النجاح الكبير في مجال طيران الاتحاد الأوروبي والتي خففت جميع القيود وسهلت الاتصال عبر شركات الطيران الجديدة ذات القدرة التنافسية العالية..
وفي هذا الجانب اعتمدت الاتصالات التابعة للمفوضية الأوروبية في عام 2012 بشأن السياسة الخارجية للطيران فوائد اقتصادية هائلة من اتفاقات إضافية شاملة للنقل الجوي مع الشركاء الرئيسيين على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك دول الخليج، والتي يمكن أن تصل إلى 12 مليار يورو سنوياً.
وأكدت أن الطيران والسياحة لديهما علاقة تكافلية..
ومن المتوقع أن يزيد وصول السياح الأجانب بنسبة نحو 43 مليون سائح سنويا حتى عام 2030، مقارنة بمتوسط زيادة يصل إلى 28 مليون سائح سنويا خلال الفترة من 1995 إلى 2010..
وعلى الصعيد العالمي 52 في المائة من السياح الأجانب يرغبون بالسفر عن طريق الجو..
ومن المتوقع نمو الحركة المرورية داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط لعام 2015 وسيكون الأعلى على مستوى جميع مناطق العالم.
وأشارت إلى أن هناك منهجية مقبولة على نطاق واسع لقياس الأثر الاقتصادي من النقل الجوي الدولي وأن المزيد من التواصل يؤدي إلى نمو السوق وتمكن السياحة والترويج لمزيد من التنافسية.