الاقتصادي

المزروعي : خطة لجعل أبوظبي عاصمة الطاقة في العالم

زوار في معرض أديبك (تصوير: عمران شاهد)

زوار في معرض أديبك (تصوير: عمران شاهد)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أكد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة أن الدورة 18 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2015 التي حظيت برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كانت ناجحة بكل المقاييس.
وقال معاليه في تصريح له بمناسبة اختتام فعاليات الدورة (18) لهذا الحدث إن أديبك« أصبح منصة هامة لتطور قطاع النفط والغاز والطاقة عموما بفضل الرعاية والدعم الذي توليه القيادة الحكيمة لهذا القطاع».
وأضاف أن المعرض بات أكبر معارض النفط والغاز في العالم من حيث عدد العارضين، لافتا إلى أن عدد العارضين بلغ هذا العام 2050عارضاً إضافةً إلى كونه أكبر مؤتمر متخصص في العالم.
وأشار إلى أن الإحصائيات الأولية تشير إلى أن عدد الزوار هذا العام بلغ 95 ألف زائر مقارنة بالعام الماضي والذي بلغ 76 ألفاً.
أكد معاليه أن الدورة الحالية للمعرض شكلت منصة متميزة لتعزيز الابتكار والاستدامة والاطلاع على التطورات التقنية في مجال تطبيقات التنقيب والاستكشاف بقطاع النفط والغاز ويعكس توجهات الإمارات في تعزيز إنتاجية مصافي النفط وتطوير الحقول في أبوظبي.
وقال إن معرض ومؤتمر أديبك حظي هذا العام بحضور مميز بمشاركة عدد من وزراء الطاقة في الجلسات الوزارية وكبار الرؤساء التنفيذيين وصنّاع القرار في صناعة النفط المحلية والعالمية الذين أكدوا بحضورهم ومشاركتهم على أهمية معرض أديبك كمنصة عالمية لتبادل الأفكار وطرح التحديات والحلول المبتكرة في صناعة النفط.
ولفت معاليه إلى أن «أديبك» قدم فرصاً لتطبيق حلول مبتكرة تتيح استخدام المزيد من التطبيقات التي من شأنها زيادة كفاءة الإنتاج وتقليل التكلفة والتقليل من الآثار البيئية قطاع النفط والغاز والطاقة، مؤكدا أن» أديبك 2015 « يشكل أهمية خاصة لتعزيز مكانة العاصمة أبوظبي لتكون عاصمة الطاقة في العالم وهو مكمِّل لأسبوع أبوظبي للاستدامة التجمُّع الأكبر للطاقة المتجددة.
وأضاف أن الاستثمار في مجال الابتكار والبحث والتطوير في الصناعة النفطية من شأنه أن يساعد في زيادة كفاءة الإنتاج وتقليل التكلفة وهو ما يضمن الاستدامة والقدرة على تلبية الطلب العالمي المتنامي على النفط والغاز، مؤكداً أن دولة الإمارات ستمضي قدماً في تنفيذ مشاريع زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام للمساهمة في ضمان استقرار السوق النفطية خصوصاً وأن الكثير من الشركات قد ألغت الكثير من مشاريع زيادة الإنتاج.
و شكل المؤتمر فرصة للتعاون وتبادل الآراء بين المنتجين والمقاولين للخروج من الأزمة الراهنة في السوق النفطية العالمية بأقل الأضرار عن طريق تقليل كلفة الإنتاج إلى أن تزول تخمة المعروض في السوق ويتمكن العرض من موازنة الطلب.
وجددت الإمارات في هذا المؤتمر موقفها النابع من كونها عضواً فاعلًا في منظمة أوبك ومؤثراً في السوق النفطية العالمية، التزامها بتوفير كميات إضافية من الإمدادات النفطية في حالة عدم تمكن أي من الدول الأعضاء من إنتاج حصتها السوقية ووصولها إلى السوق العالمية.
وشدد معاليه على أن أية تكهنات مبالغ فيها في سعر النفط الخام للعام القادم لن تكون واقعية، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار أو انخفاضها سيكون خاضعاً لتأثيرات العرض والطلب والتطورات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم إلى جانب العوامل والمتغيرات في الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن مجمل هذه العوامل المؤثرة في السوق ستكون محل بحث في المؤتمر الوزاري لمنظمة أوبك الذي سيعقد في الرابع من الشهر المقبل في مقر المنظمة بفينا.
وشدد معالي المزروعي على أن انخفاض أسعار النفط لم يؤثر في مشاريع دولة الإمارات لرفع طاقتها الإنتاجية عند مستوى 3.5 مليون برميل يوميا في عام 2017.
ونوه معاليه إلى أن أبوظبي تنفذ حالياً عدداً من المشاريع العملاقة لتطوير عدد من حقول النفط والغاز ووضعت عدداً من أهم هذه المشاريع موضع الإنتاج بطاقتها القصوى ومن أبرزها مشروع الحصن غاز لإنتاج مليون قدم مكعب يومياً من الغاز والانتهاء من مشروع توسعة مصفاة الرويس والإنتاج بكامل طاقتها الإنتاجية البالغة 900 ألف برميل يوميا. وأشار إلى أن عقد « اديبك 2015 « جاء في وقت تمكنت فيه دولة الإمارات وبالاستفادة من المعطيات الراهنة في السوق النفطية من تحرير أسعار المحروقات في السوق المحلية مما سيكون له تأثيرات إيجابية كبيرة على اقتصادنا المحلي وتأكيد انخراط الاقتصاد الإماراتي مع الاقتصاد العالمي وزيادة درجة المصداقية والتنافسية التي يتمتع بها اقتصادنا الوطني وفق المعايير والشروط العالمية.
واعرب معالي وزير الطاقة عن اعتقاده أن النجاحات التي حققها «أديبك 2015 » ستشكل تحدياً جدياً أما المنظمين للدورة القادمة من سلسلة معارض «اديبك»، مؤكدا على أن الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ستشكل دافعاً لنا ولكل الجهات المنخرطة في الإعداد لتنظيم وعقد الدورة القادمة لمزيد من العمل للبناء على هذا النجاح وتوفير جميع الشروط والعوامل التي تضمن نمو الدورة القادمة من أديبك بما يعزز من الوصول إلى الأهداف التي ترسمها قيادتنا الرشيدة لمستقبل قطاع الصناعة النفطية واقتصادنا الوطني ككل. وتقدم معاليه إلى القيادة الحكيمة بكل الشكر والتقدير للدعم اللامتناهي الذي منحته «أديبك» ولجميع الذين أسهموا في تنظيم وعقد «أديبك 2015» والرعاة وجميع الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية التي شاركت في هذا الحدث الدولي الهام..معرباً عن تطلعه للالتقاء مع جميع المشاركين في «أديبك 2016 « في الدورة القادمة مع مزيد من المشاركين الفاعلين في ظروف أكثر ملاءمة لنجاحها والذي سيشكل نجاحاً للجميع.