عربي ودولي

حداد وتشديد الإجراءات الأمنية في لبنان

سليم الخوري (بيروت)

أعلن لبنان أمس يوم حداد وطني غداة تفجيرين اسفرا عن مقتل 44 شخصا في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما قرر اجتماع وزاري امني طارئ امس تشديد الإجراءات الأمنية المتخذة في كل المناطق اللبنانية في أعقاب التفجيرين.
ودعا بيان صادر في ختام الاجتماع الذي عقد برئاسة رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام وحضور عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية إلى الحفاظ على أعلى مستويات اليقظة بما «يعزز الأمن والاستقرار ويفوت الفرصة على أصحاب المخططات الإرهابية». ونقل البيان عن سلام القول «إن الإرهاب لم يتوقف يوما عن التخطيط لإلحاق الأذى بلبنان وإثارة الفتنة بين اللبنانيين» مضيفا أن «الموجة الإرهابية» قد انحسرت بفضل يقظة وجهود الجيش وجميع الأجهزة الأمنية التي «أحبطت محاولات إرهابية عدة». واعتبر أن التفجير المزدوج يجب أن يشكل دافعا للمزيد من التنسيق بين الأجهزة الأمنية وللالتفاف الوطني حول الجيش والقوى الأمنية.ودعا إلى البناء على «التضامن الوطني الذي حصل من قبل جميع الأطراف السياسية لشد اللحمة الداخلية وتعميم الأجواء الإيجابية». وقال سلام «إن الجريمة الهمجية التي وقعت في برج البراجنة، لم تدم منطقة بعينها أو طائفة بعينها وإنما أدمت لبنان من أقصاه إلى أقصاه».
وأعطى سلام «توجيهاته إلى الهيئة العليا للإغاثة للقيام بمسح سريع للمنطقة المصابة تمهيدا للتعويض عن الأضرار». من ناحية أخرى، أوضح المدعي العام التمييزي اللبناني القاضي سمير حمود بعد تفقده مكان التفجيرين الإرهابيين أن «العملية كانت مزدوجة، وهما تفجيران ولم يثبت إلى الآن أن الانتحاريين كانوا ثلاثة والموضوع قيد المتابعة». وأشار إلى أن «المتفجرة الأولى كانت على الدراجة زنتها 7 كيلو جرامات والثانية على «الخصر» زنتها 2 كيلوجرام ونحن في طور الدراسة وتحديد نوعها». وأفاد الصليب الأحمر اللبناني أمس عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى 44 بالإضافة إلى إصابة 239 شخصا بجروح، بعضهم في حالة حرجة.وبدأت العائلات بتسلم جثث أفرادها ونقلها من المستشفيات وتشييعها في المناطق التي تتحدر منها، بمشاركة المئات من المواطنين.
وأغلقت المدارس والجامعات والمؤسسات أبوابها حدادا بموجب قرار من رئيس الوزراء تمام سلام. وفي موقع التفجيرين، عمل الأهالي وعمال البلدية على إعادة فتح الطريق وأزالت الجرافات الأنقاض في المنطقة.
وتوالت ردود الفعل المنددة بالهجوم، وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداء بـ «العمل الحقير» ودعا اللبنانيين إلى «مواصلة العمل للحفاظ على امن واستقرار» البلاد.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن استنكارها الشديد، ووصف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني التفجيرين بالعمل الإرهابي الذي يستهدف المساس بأمن واستقرار لبنان وترويع الآمنين الأبرياء.
وتلقى سلام اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عبر خلاله عن استنكاره الشديد لهذا العمل الإرهابي الشنيع وعن تضامنه مع لبنان حكومة وشعبا في هذا المصاب. وأدان البرلمان العربي التفجيرين الانتحاريين، وقال معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان إن البرلمان يدين كافة أشكال العنف والقتل والإرهاب ويرفض عمليات الاغتيال والتفجيرات الانتحارية كافة وبالأخص منها التي تستهدف المدنيين. ووجه معاليه تعازيه للشعب والحكومة اللبنانية واسر الضحايا.وأكد الجروان أن البرلمان يدعم بقوة استتباب الأمن والسلام والاستقرار في لبنان وكافة الدول العربية، مؤكدا ثقته التامة أن مثل هذه العمليات الإرهابية الأثمة لن تنجح بإذن الله في تحقيق أهدافها عبر زعزعة الأمن اللبناني أو العبث باستقرار وسلام الأمة العربية ككل.


مليار دولار لتسليح الجيش اللبناني
بيروت (رويترز)

أعلن وزير المال اللبناني علي حسن خليل أن البرلمان أقر قبيل وقوع انفجارين انتحاريين في الضاحية الجنوبية لبيروت مليار دولار لتسليح الجيش الذي يواجه «الإرهابيين» على الحدود وفي الداخل. وأضاف خليل في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز أمس الجمعة «أقررنا برنامج تسليح وتقوية قدرات الجيش اللبناني بقيمة مليار دولار بعدما تم تخفيض المبلغ من مليار و600 مليون دولار بانتظار ما ستؤول إليه الهبة السعودية لتسليح الجيش».
ومضى يقول «الجيش في معركة مفتوحة مع الإرهابيين على الحدود وفي الداخل ويجب تعزيزه بكل القدرات اللازمة».
وكان وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل طالب البرلمان بالموافقة على تمويل الجيش بمبلغ 1.6 مليار دولار لتسليحه على مدى خمس سنوات.