صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

العاهل السعودي يحذر نجاد: لا تلعب بالنار




واشنطن - طهران - وكالات الأنباء: حذر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من الاستخفاف بالتهديد الأميركي بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران· ونقلت مجلة ''نيوزويك'' الأميركية عن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قوله: إن احتجاز إيران للبحارة البريطانيين الـ15 بمثابة ''كارثة'' لطهران·
وكشف الفيصل في حواره مع ''نيوزويك'' عن أن خادم الحرمين الشريفين قال لنجاد بخصوص المسألة النووية: ''لا تلعب بالنار، لا تظن أن التهديد بتوجيه ضربة أميركية لإيران غير قائم، فكر في أن التهديد حقيقي وحتى انه ملموس''·
وأوضحت المجلة نقلاً عن الوزير السعودي بأن الملك عبدالله سأل الرئيس الإيراني ''لماذا تجازفون بذلك وتلحقون الأذى ببلادكم ؟ لماذا انتم مستعجلون؟ لماذا انتم بحاجة لتخصيب اليورانيوم هذا العام وليس العام المقبل أو الذي يليه ؟ أو حتى بعد خمس سنوات؟''· وأوضح وزير الخارجية السعودية أن خادم الحرمين ''يتحدث الى الجميع بصراحة'' مضيفاً أن العاهل السعودي قال أيضاً لمحمود احمدي نجاد: ''انكم تتدخلون في الشؤون العربية'' في إشارة واضحة إلى التدخل الايراني في شؤون عدد من الدول العربية· وأضاف الفيصل أن الرئيس الإيراني استمع إلى ما قاله خادم الحرمين إلا انه نفى أي تدخل لبلاده ''ولكننا قلنا سواء نفيتم ذلك أم لا، فإن ذلك يخلق مشاعر سيئة تجاه إيران ويجب أن يتوقف ذلك''·
وقال الأمير سعود الفيصل: ''بالتأكيد إن إيران تتدخل في شؤون العراق· وقلنا لهم إن ذلك لن يفيدهم بل سيضرهم· إلا أننا لم نضع أنفسنا في موقف النزاع مع إيران''·
وقال السعوديون للإيرانيين كذلك: إن ''تدخلهم في الشؤون العربية يخلق رد فعل معاكس في العالم العربي والإسلامي· وتشتكي الدول الإسلامية الأخرى من التدخل الإيراني في شؤونها الداخلية''·
وأضاف سعود الفيصل ''تحدثنا إليهم بصراحة وصدق حول هذه المسألة وهم يرون الخطر في أن ما يحدث يمكن أن يؤدي الى نزاع بين الشيعة والسنة''·
وبالنسبة للبحارة البريطانيين الذين تحتجزهم إيران منذ 23 مارس الماضي، أوضح الوزير السعودي لمجلة ''نيوزويك'' أن الأمر هو بمثابة ''كارثة'' لإيران· وقال: ''لقد قلنا لهم إن الان ليس الوقت مناسباً لهم لحصول مثل هذه المشكلة''·
على صعيد آخر، ذكرت رسالة سرية بعث بها سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إلى مدير الوكالة محمد البرادعي وحصلت وكالة ''رويترز'' للأنباء على نسخة منها عن أن قرار طهران وقف تقديم مذكرة مسبقة بشأن خطط التطوير النووي إلى وكالة الطاقة الذرية دافعه الخوف من هجوم إسرائيلي أو أميركي· وقال علي أكبر سلطانية في رسالته إلى البرادعي: إن طهران فعلت ذلك لحماية خططها النووية مما وصفه بالتهديدات المستمرة من قبل عدويها اللدودين الولايات المتحدة وإسرائيل وكلاهما ناقش العمل العسكري ضد إيران كملاذ أخير· كما أشار سلطانية إلى ما وصفه بتسريب غير لائق لمعلومات سرية من مفتشي الوكالة الذرية بشأن منشآت نووية إيرانية إلى قوى غربية وما اسماه جهود الأمم المتحدة لحرمان إيران من ''حقها الثابت'' في استخدام الطاقة النووية السلمية·
وكتب سلطانية ''ما دامت هذه التهديدات بشن عمل عسكري مستمرة فليس لدى إيران خيار سوى حماية أمنها على نحو كاف عبر كل الوسائل الممكنة· وبينها حماية المعلومات·
وأضاف ''ولذلك ففي هذه المرحلة يتعين تقليص مثل هذا النشر الخطير لمعلومات حساسة عبر خطوات تحدد مجالها ومدى توافرها·
وعلقت إيران جزءاً أساسياً من اتفاق ''ترتيبات إضافية'' مع الوكالة الدولية أبرم في 2003 كملحق لاتفاق الضمانات لعام 1974 مع الوكالة بعد أن قام مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب رفضها تعليق أنشطتها في تخصيب اليورانيوم·