عربي ودولي

موسى: لا تطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق السلام




غزة - ''الاتحاد'' والوكالات: استنكرت الحكومة الفلسطينية أمس، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لمجلة ''تايم'' الأميركية أمس الأول، ضد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية· ووصف غازي حمد الناطق باسم المتحدث باسم الحكومة، تصريحات أولمرت بأنها ''تثبت مدى التخبط والارتباك الذي أصاب الحكومة الإسرائيلية، بعد النجاح والدعم اللذين حظيت بهما حكومة الوحدة الوطنية عربياً ودولياً''·
وقال: ''إن الحكومة الإسرائيلية دأبت على إطلاق حملات الدعاية والأكاذيب ضد حكومة الوحدة، وضد رئيس الوزراء، بهدف تشويه صورتها وإبقاء الحصار والعزلة السياسية عليها ومنعها من ممارسة نشاطاتها''·
وكان أولمرت قد ندد بهنية واصفه بأنه ''إرهابي''· واتهم أولمرت، هنية بأنه ''مؤخراً جداً، حوَّل ما يزيد على مليون دولار إلى مجموعة من الإرهابيين لتنفيذ أعمال إرهابية ضد مواطنين إسرائيليين''· ونقلت المجلة عن أولمرت وصفه لهنية بأنه ''إرهابي· لديك إرهابي يرأس الحكومة التابعة للسلطة الفلسطينية في الوقت الحالي''· وأضاف حمد، أن ''أولمرت وحكومته هما اللذان يحتجزان أموال الشعب الفلسطيني منذ سنوات ويمنعان وصول المساعدات العربية والدولية، ويتسببان في تفاقم الأزمة الاقتصادية وتصاعد معاناة أبناء الشعب الفلسطيني''·
ومن جهة أخرى، رفض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أي تطبيع مع اسرائيل قبل تحقيق السلام، وأكد أن ذلك ''لا يمكن أن يتم مهما كانت الأمور، لأن ذلك معناه انهم يريدون تحقيق التطبيع مجاناً''·
وأوضح موسى في مقابلة مع راديو لندن أذاعها أمس، أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة، تشير الى أن إسرائيل لا تريد التعامل مع أية عملية تفاوض أو أية مبادرة يمكن أن تتجه نحو السلام·
وقال: ''إن إعادة القمة العربية الأخيرة في الرياض، طرح مبادرة السلام العربية، جاءت بعد إعلان الولايات المتحدة، وهي دولة في غاية الأهمية، استعدادها لبذل أقصى جهدها وبشكل لم يكن قائماً من قبل، لتحريك عملية السلام في المنطقة، وانها تطلب بعض الوقت لتحقيق ذلك'' مشيراً الى أن هذا الأمر يتطلب متابعة·
ورداً على سؤال عن جدوى ترك الباب مفتوحاً وعدم تحديد سقف زمني بالنسبة للمبادرة العربية قال موسى:'' إنه يوجد نوع من التوافق على العودة الى تقييم الموقف في منتصف العام الحالي لرؤية ما إذا كان قد تحقق شيء جديد حتى لا نخدع أنفسنا''·
وانتقد صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، ما وصفه بالمواقف الإسرائيلية المتصلبة والمتمثلة برفض مبادرة السلام العربية والحديث عن سلام في غضون خمس سنوات دون حق العودة والرجوع الى حدود عام 1967 وقال عريقات في حديث لإذاعة ''صوت فلسطين'': ''لا نستطيع أن نقف حراساً على شفاه الإسرائيليين فليقولوا ما يريدون، لأننا عندما وضعنا المبادرة العربية فقد انطلقنا من مصالحنا المستندة إلى الشرعية الدولية، لذا سلامنا لن يكون بأي ثمن، وإنما على أساس انسحاب إسرائيل إلى خط 4 يونيو عام 67 بما فيها القدس والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان مقابل السلام الكامل''·