الإمارات

مـؤتمر الإصــلاح المــدرسي يناقـش مسـتقبل التعليـم



السيد سلامة:

يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات مؤتمر ''الإصلاح المدرسي : تحديات وطموحات'' خلال الفترة من 17- 19 أبريل المقبل في مدينة دبي وتنظمة جامعة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بكلية التربية بالتعاون مع جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز ووزارة التربية والتعليم ويناقش المؤتمر عددا من القضايا التربوية التي تهم قطاع التعليم خصوصا البيئة المدرسية من حيث الإدارة والصلاحيات الممنوحة وكذلك التحامها بالمجتمع ، ويشارك في المؤتمر عدد من كبار الخبراء في العالم·
وأكد سعادة الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الإمارات على أهمية هذه المبادرة من جانب جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز وجامعة الإمارات ممثلة في كلية التربية حيث تتواكب رؤية الكلية مع وزارة التربية والتعليم بأن للمدرسة دورا محوريا في إصلاح التعليم وأنها تستحق أن تُعطى المزيد من الصلاحيات التي تمكنها من قيادة التطوير بمرونة وفعالية وأن وضع نظام للمسائلة للتأكد من أن المدرسة تحقق أهدافها ، يمثلان حجرا الزاوية في أي إصلاح تربوي ، لافتا إلى أن المؤتمرالحالي يفتح باب الحوار والنقاش حول قضايا الإصلاح المدرسي والذي يمثل التجسيد الحقيقي لتطبيق الفكر التربوي النظري في الواقع الميداني بالمدارس على كافة مستوياتها ومراحلها التعليمية ، ويركز على الفهم الواعي للممارسات التربوية ونقدها والعمل المستمر على تحسينها، وتعزيز الإيجابي منها بدعمها ونشرها وتطبيقها في المدارس، ثم وضع تصورات بديلة وممارسات جديدة تعالج جوانب القصور في هذه المدارس·
أهمية الشراكة
من جانبه أكد الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية على أهمية الشراكة بين جامعة الإمارات وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز حيث أثمر هذا التعاون الكثير من النتائج الإيجابية سواء المتمثلة في تنظيم الجوائز التربوية أوتنظيم الفعاليات الأكاديمية مثل هذا المؤتمر الهام والذي يعكس رغبة الطرفين بالإضافة إلى وزارة التربية والتعليم إلى الوصول إلى حلول عملية لما يواجهه الميدان التربوي من تحديات·
وأوضح د·حيدر أن الفكرة المحورية لهذا المؤتمر جاءت لتوفير المناخ الملائم لاجتماع هذه الأطراف المختلفة،كفريق عمل مهتم بقضية الإصلاح المدرسي من أجل الوصول إلى فهم مشترك لكل التفاعلات القائمة في هذا المجال على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية·
ولهذا فإن المؤتمر يهدف إلى: تبـــادل الرؤى والأفكار حول أهمية الإصلاح المدرســـــي وعرض بعض نماذج الإصــــلاح المدرسي العالمية المعاصرة وإقامـــــة شراكة فاعلة بين المؤسســـــات التربوية لتحقيق متطلبات الإصلاح المدرسي والتعرف على برامج ذوي الاحتياجات الخاصة في الإصلاح المدرسي في دول أخرى وتقصي أدوار الإدارة المدرسية، والمعلمين، والمرشدين النفسيين والاجتماعيين في الإصلاح المدرسي ورصد أدوار مؤسسات التعليم العالي في الإصلاح المدرسي ومناقشة التحديات التي تواجه الإصلاح المدرسي وتلمس إسهامات مؤسسات المجتمع في الإصلاح المدرسي·
تجارب عالمية
وقال د· حيدر إن المؤتمر يشتمل على تجارب العديد من دول العالم التي لها باع في مجال الإصلاح المدرسي، من خلال دعوة الباحثين والمهتمين بقضايا الإصلاح المدرسي في مختلف هذه الدول ، حيث يضم المؤتمر مشاركات من الولايات المتحدة الأميركية، كندا، أستراليا، نيوزيلندا ، عمان ، البحرين ، قطر، الأردن، الكويت، مصر، وفلسطين بالإضافة إلى مشاركة العديد من الباحثين بدولة الإمارات العربية المتحدة· ويُعرض بالمؤتمر أكثر من 25 بحـــثاً باللغــــة العربية، و20 بحثاً باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى عــدد كبير من المتحدثين الرئيسيين على رأسهم بيتر ماك والتر وزير التربية بولاية رود أيلاند الأمــيركيــــة وعــــدد آخر من المسؤولين عن المنظمات الدولية والحكومية المعنية بالتربية وقضايا الإصلاح المدرسي مثل اليونسكو·
نموذج للإصلاح
ويقدم د· أحمد حسين الصغير من جامعة الإمارات دراسة ميدانية حول الإصلاح المدرسي بين مقتضيات الواقع وتحديات المستقبل تهدف الدراسة إلى التعرف على واقع الإصلاح المدرسي، في بعض المدارس بدولة الإمارات، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن أهم مجالات الإصلاح المدرسي هي القيادة والتخطيط الاستراتيجي والمناهج والمعلم والتنمية المهنية والتكنولوجيا·
ويشارك د· بيومى محمد ضحاوي من مصر بدراسة حول برنامج الإصلاح المتمركز على المدرسة لتحقيق الجودة تأهيلا للاعتماد التربوي وتهدف هذه الورقة إلى عرض برنامج للإصلاح المدرسي بمصر يهدف إلى تنمية الفرص المتاحة لتحقيق التحول إلى نموذج تربوي يقوم على احتياجات المتعلم ونشاطه وتعامله مع مصادر المعرفة·
مهارات القيادة
وتقـــدم د· شيخــــة الطنيجــــي ود· عمر الخصاونة ورقة حول تطوير قادة المجتمع من خلال المدرسة أشارا فيها الى أنه بالرغم من أهمية تحديد وتعيين قادة المستقبل إلا أن تطوير مهاراتهم وقدراتهم يعد أكثر أهمية خصوصا أن المجتمعات في الوقت الحالي تواجه تحديات اجتماعية وتكنولوجية·
وهذه الدراسة تحاول أن تتحرى الدور الذي تلعبه المدارس في مساعدة الطلبة لتحسين مهاراتهم القيادية للوصول إلى أعلى مستوى من طاقاتهم الكامنة كقادة في المستقبل·
النمو والتطور
تقدم د· بلقيس غالب الشرعي من سلطنة عُمان دراسة أكدت فيها على أن الحكومات والمجتمعات المعاصرة تولى أهمية كبرى لمشاركة المؤسسات والمنظمات المجتمعية المختلفة في عملية النمو والتطور في مجالات الحياة المختلفة ومنها المجال التربوي· والمدرسة كمنظومة اجتماعية ومؤسسة تربوية، لها من الفاعلية والأهمية ما يجعل الحكومات والمجتمعات المحلية تركن إليها كاستثمار بشري وتنمية وطنية مستقبلية واعدة· وقد أصبحت المدرســـــة بحاجة إلى إصلاح مستمر لتواكب التغيرات، وتؤدي الدور المناط بها·