الإمارات

رئيس الدولة يوجه بإعلان منطقة بوالسياييف محمية بحرية

أمجد الحياري:
وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بإعلان بوالسياييف منطقة محمية بحرية والتي تقع شرق حالة البحراني وغرب جزيرة الحديريات بما فيها جزيرة الفطيسي ودهيسة وقرقشان ومياه البحر المحيطة بإجمالي مساحة حوالي 282كيلو متراً مربعاً وسيتم تكليف هيئة البيئة ''أبوظبي'' بإدارة المنطقة وتطبيق قوانين وتعليمات الحماية البيئية داخل المحمية باعتبارها الجهة الإدارية والسلطة المختصة المسؤولة· وتمتاز المنطقة حسب دراسة نفذتها ''الهيئة'' بوجود مستنقعات ملحية ومسطحات مدية محمية وحشائش بحرية قليلة العمق، إضافة إلى وجود مناطق متفرقة من أشجار القرم بجوار حدود المحمية فيما تدعم المستنقعات الملحية وأشجار القرم الطيور الساحلية والطيور الخواضة، بينما تعتبر الحشائش البحرية هامة لأنها مناطق حماية وتغذية لأنواع مختلفة من الحيوانات البحرية· وتعتبر المنطقة ذات أولوية متوسطة إلى عالية للحماية البيئية في حالة أي تلوث بحري·
وأعلنت هيئة البيئة أبوظبي أنها تعمل على وضع مرسوم أميري يحظر الصيد بأية طريقة أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والبحرية والتي تم تحديد أنواعها في اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية والقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والاتفاقات الدولية الموقعة من قبل الدولة·
كما سيشمل الحظر اتخاذ أي أنشطة أو تصرفات داخل منطقة المحمية البحرية والتي من شأنها أن تؤثر على البيئة الطبيعية أو تضر بها أو تقلل من الناحية الجمالية لها، وعلى وجه الخصوص حظر إمساك أو نقل أو قتل أو إزعاج الكائنات الفطرية ويعفى من ذلك الجهات والهيئات والأفراد القائمون بالبحث العلمي المصرح لهم من الهيئة· كما سيشمل الحظر إتلاف أوكار وموائل الطيور المذكورة والسلاحف البحرية أو إعدام بيضها، كذلك تدمير أو إزالة المكونات الطبيعية لبيئة المحمية مثل الشعاب المرجانية والأصداف البحرية والصخور والتربة، وتدمير أو إزالة النباتات الطبيعية من منطقة المحمية، وتشويه أو تدمير المظاهر والتراكيب الجيولوجية والبحرية لبيئة المحمية وتلويث بيئة المحمية بأي شكل من أشكال الملوثات، بالإضافة إلى رسو المراكب في أماكن غير مخصصة لذلك أو إلقاء المخطاف على أماكن الشعاب المرجانية·
حظر الصيد
وسيحظر صيد الأسماك بكافة أنواعها داخل منطقة المحمية، مع استثناء الجهات والهيئات والأفراد المصرح لهم من قبل السلطة المختصة بينما ستحدد السلطة المختصة بالتعاون مع ذوي الشأن المناطق التي يجوز تنميتها بهدف السياحة البيئية وشروط الترخيص ووسائل الرقابة اللازمة لتنفيذ التعليمات المنظمة للأنشطة الترفيهية داخل منطقة المحمية· وستقوم السلطة المختصة بمنح التراخيص للأنشطة أو التصرفات أو الأعمال في المناطق المحيطة بمنطقة المحمية بعد إجراء وقبول دراسة تقييم الأثر البيئي طبقاً للوائح التنفيذية للقانون 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها·
العوامل المؤهلة أولويات الحماية
تضمنت الدراسة التي قامت بها الهيئة لمنطقة المحمية جمع المعلومات حول البيئة البحرية ومن ثم تقييم أولويات الحماية بالنسبة للمنطقة، حيث تم مسح بحري لتحديد ووصف المَواطن الهامة بالمنطقة، وقياس المتغيرات والدلائل الأساسية لجودة المياه، وتقييم التنوع البيولوجي البحري والساحلي في الموقع وحوله، اقتراح الإجراءات العملية لحماية المواطن الهامة داخل المنطقة المقترحة·
وقد تم القيام بجمع عينات عشوائية بين مناطق السالمية ''الحديريات'' حالة البحراني والفطيسي· وفي كل موقع تم أيضاً توثيق المعالم العامة والعمق ومجموعات الأحياء وموائلها والأنشطة البشرية إن وجدت· كما تم قياس المتغيرات الفيزيائية للمياه وتحديد متوسطات درجة الحرارة والملوحة والأس الهيدروجيني ودرجة تركيز الأكسجين المذاب· وعلاوة على ذلك، تمت دراسة النباتات والحيوانات القاعية بالغوص الحر تحت الماء واستخدام المجهر المائي· كما تمت الاستعانة بالمعلومات المتوفرة بهيئة البيئة ''أبوظبي'' من برامج البحوث والمراقبة الجارية على نطاق المنطقة مثل برنامج المراقبة البحرية وبرنامج مسح الطيور في الأراضي الرطبة الساحلية والجزر ''بمركز بحوث البيئة البرية'' وبيانات الآثار ''من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث'' كما تمت الاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية المتوفرة بقسم تكنولوجيا المعلومات بالهيئة·