الاقتصادي

مطارات دبي على الطريق لخدمة 190 مليون مسافر في 2030

حوار: مصطفى عبدالعظيم

أكد خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، أن النمو السريع في مستوى الحركة في مطارات دبي وفي أساطيل الطائرات، دفع إلى تسريع وتيرة عمليات التوسعة والتطوير في كل من مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي وتأهيلهما لخدمة 190 مليون مسافر في حلول العام 2030.
وقال الزفين: إن في حلول العام 2020، يتوقع أن يزيد مستوى الطلب على الحركة في مطارات دبي عن 120مليون مسافر وأكثر من 5 ملايين طن من الشحن الجوي، مشيراً إلى أن الخطة الاستراتيجية لعام 2020، صممت خصيصاً لتوفير الطاقة الاستيعابية المواكبة لهذا النمو وركزت على توسيع مطار دبي الدولي والعمل على التوسعة السريعة لمطار آل مكتوم الدولي في «دبي الجنوب»، لافتاً إلى رصد مبلغ قدره 7.8 مليار دولار من أجل تحسين وتوسيع مرافق المطار تماشياً مع الخطة الاستراتيجية لعام 2020.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران في حوار مع «الاتحاد» أنه وفي إطار هذه الخطة فقد تم تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مطار آل مكتوم الدولي، والتي تضم مدرجاً بطول 4.5 كم و64 موقف للطائرات، إضافة إلى برج مراقبة بتقنية عالية ومحطات لإطفاء الحرائق وخدمات الصيانة ومستودعات لخزانات الوقود فضلاً عن مدينة الشحن التي تستوعب 600 ألف طن سنوياً وتعمل على مدار الساعة.

وأضاف: أن المرحلة الأولى تتضمن أيضاً مبنى المسافرين مع مبنيين كونكورس، يتألف كل منهما من ثلاثة عقد ويتصل كل منهما بعدد 100 موقف للطائرات قادرة على التعامل مع إيرباص A380. وسيتم ربط مبنى المسافرين في كل من المبنيين بوساطة قطار آلي متحرك ينقل المسافرين بين العقد ومبنى المطار أو بين العقد المختلفة ليصبحوا على مقربة من بوابة الخروج الخاصة بهم.
وكشف الزفين عن أن المرحلة الثانية تتضمن بناء محطة شحن آلية وأخرى غير آلية ومن المتوقع أن يرفع ذلك من القدرة الإجمالية للشحن في مطار آل مكتوم الدولي إلى 1.4 مليون طن سنوياً.
وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران إلى استكمال الخطة الرامية إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية الحالية للمطار الذي افتتح في أكتوبر 2013 والارتقاء بها من 7 ملايين إلى 20 مليون مسافر على مدار الأعوام القليلة المقبلة. وستجرى توسعة المطار الحالي على مراحل يتوقع الانتهاء منها في حلول نهاية العام 2017، حيث تشمل الخطط النهائية اثنين من مباني المسافرين وأربعة كونكورسات مع خمسة مدارج، مشيراً إلى أن هذا التطوير ونمو أساطيل الطائرات، سيمكن مطارات دبي من خدمة 190 مليون مسافر في حلول العام 2030
وحول توقعاته لنمو مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي بالتزامن مع زيادة حركة المسافرين في مطار آل مكتوم الدولي، أوضح الزفين أن قطاع الطيران يستحوذ حالياً على أكثر من 14.7% من الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات العربية المتحدة ونحو 28% من الناتج المحلي الإجمالي في دبي، ويوفر 250 ألف وظيفة أو 19%من العمالة في دبي.
وقال: إن في العام 2020،يتوقع أن تصل مساهمة قطاع الطيران إلى 32%من الناتج المحلي الإجمالي في دبي.
وفيما يتعلق بأداء مطار آل مكتوم الدولي على صعيد أعداد المسافرين وعمليات الشحن، أشار الزفين إلى أن إحصائيات الأشهر الستة الأولى من العام 2015 أظهرت زيادة بنسبة 42% في عمليات الشحن، وذلك يرجع في معظمه إلى قيام الإمارات للشحن الجوي في مايو 2014 بتحويل جميع رحلات الشحن الجوي من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم، الذي نتوقع أن يصل حجم الشحن عبره إلى 840 ألف طن خلال 2015. وأضاف: إن إجمالي عدد المسافرين خلال النصف الأول من 2015 بلغ نحو 210 آلاف مسافر، أي بانخفاض 64% عن العدد المسجل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي شهدت ارتفاعاً كبيراً في أعداد المسافرين نتيجة الانتقال المؤقت لما يقارب من 300 رحلة أسبوعياً أثناء عملية التجديد لمدرجات مطار دبي الدولي في عام 2014.
كما أثمرت الزيادة في حجم المسافرين والشحن عن تعزيز حركة الطائرات في مطار آل مكتوم الدولي، حيث ارتفعت إلى 10,699 حركة خلال الربع الأول من 2015، بزيادة بلغت 7.1% عن الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 9,965 حركة.
وفيما يتعلق باستفادة مطارات دبي من التطورات التقنية الحديثة والممارسات المبتكرة بهدف تعزيز جاذبية المطارات، أوضح الزفين أن المؤسسات التي تعنى بشؤون الطيران في إمارة دبي دأبت على تحسين الخدمات التي تقدم إلى المسافرين عبر استخدام أحدث التقنيات الجديدة من أجل جعل مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين أماكن أكثر جاذبية للمسافرين.
وأشار إلى التوسع في توفير مرافق التنقل الأوتوماتيكية لتسهيل حركة المسافرين واختصار وقت التنقل عبر المطار، فضلا عن تطوير صالات الدرجة الأولى ورجال الأعمال التي تتضمن أيضاً ناديا صحياً ومركز أعمال ووسائل الاتصالات الذكية وذلك لجعل تجربتهم بالسفر عبر مطارات دبي تجربة ناجحة وممتعة، بالإضافة إلى تطوير الخدمات الذكية التي توفر إمكانية الحجز وإصدار تذكرة السفر الإلكترونية مسبقاً، وإمكانية إصدار أذونات الصعود الإلكترونية إلى الطائرة عبر الإنترنت باستخدام الحاسوب والهواتف الذكية، مع تسريع الإجراءات الأمنية، وإدخال البوابات الذكية.
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، أن استناداً إلى سياسة المسؤولية الاجتماعية والسلامة وخطة الإدارة البيئية التي تتبعها إمارة دبي بشكل عام بتوجيهات قيادتها الرشيدة، يتم حاليا يتم تزويد الكونكورس D في مطار دبي الدولي بأعلى مستويات الطاقة والاستدامة وذلك بتطبيق برامج إعادة التدوير واستخدام الطاقة المتجددة، إضافة إلى استخدام مواد البناء المنتجة محليا، مشيراً إلى أن هيئة مطارات دبي تسعى إلى جعل مطار آل مكتوم الدولي من أكثر المطارات استدامة في العالم كما تهدف إلى إنشاء المباني الصديقة للبيئة.

توسعة مطار دبي
أوضح الزفين فيما يتعلق بمطار دبي الدولي ، أن الأشغال الرئيسية المنتظرة فيه لاستكمال الخطة التوسعية، تشمل إعادة تأهيل مبنى الكونكورس (C) الذي سيتم استخدامه من قبل طيران الإمارات وبعض الخطوط الجوية العالمية، إذ سيتم نقل الخطوط العالمية الأخرى للكونكورس (D).
وأوضح أنه وتسهيلاً لهذا يتم تحديث الكونكورس (C) ليلاقي المستوى الحالي من الخدمة المقدمة في الكونكورسين (B) و(A) فيما يخص أماكن البيع والجلوس وتعديلات على طابق القادمين للتعامل مع حركة المسافرين المرتفعة وتغييرات في طوابق الفندق من أجل توسعة صالات جلوس الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال في طيران الإمارات، وتغييرات في طابق ساحة المطار إلى جانب تغيير أو إعادة تأهيل جسور الولوج إلى الطائرات لكي تتلاءم مع الوضع الجديد.