الاقتصادي

«تشارترد للأوراق المالية»: ارتفاع الطلب على الكوادر المواطنة في التمويل الإسلامي

حسام عبد النبي (دبي)

توقع معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، ارتفاع الطلب على الكوادر البشرية المواطنة المؤهلة للعمل في قطاع التمويل الإسلامي، مع بروز دور الإمارات ودبي على وجه الخصوص في قطاع التمويل الإسلامي بشكل عام، وفقاً لماثيو كوان، المدير الإقليمي لمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الشرق الأوسط.
وأكد كوان، في تصريحات لـ«الاتحاد» أن المعهد يعمل جنباً إلى جنب مع سلطة دبي للخدمات المالية، ويشرف على قواعد وتنظيمات اختبارات مركز دبي المالي العالمي، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تضمن قدرة قطاع التمويل الإسلامي بشكل عام على امتلاك الكفاءة المطابقة للمستويات العالمية، حيث سيتمكن المواطنون الإماراتيون من تلقي التدريبات اللازمة ضمن مناهج التأهيل المهني مجاناً.
وتوقع كوان، زيادة الطلب على الأشخاص المؤهلين في قطاع التمويل الإسلامي، موضحاً أن معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الشرق الأوسط سجل زيادة قدرها 35% في عدد المؤهلين للعمل في سوق التمويل الإسلامي، وذلك خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، الأمر الذي يشير إلى بناء قدرات لافتة في دولة الإمارات.
وقال إن على رغم أن ضعف الرواتب في القطاع المالي عموماً يعد من أسباب عزوف المواطنين الإماراتيين عن العمل في هذا القطاع، فإن تشجيع المواطن الإماراتي على العمل في القطاع الخاص يشكل تحدياً تواجهه جميع القطاعات وليس فقط في قطاع التمويل الإسلامي.
وأوضح أنه دعماً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، في جعل إمارة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، سيكون مطلوباً من عدد كبير من المواطنين الإماراتيين العمل ضمن هذا القطاع لجعل رؤية سموه حقيقة على أرض الواقع، مشدداً على ضرورة أن يتمتع جميع العاملين في مجال الاقتصاد الإسلامي بالقدرات المطلوبة والمؤهلات القادرة عن تحقيق الكفاءة في العمل.
وفيما يخص الفارق بين المؤهل الذي يقدمه المعهد والشهادات التي تطرحها جهات أخرى، أجاب كوان، بأن مناهج التأهيل المهني المالية الإسلامية التي يقدمها معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، يتم تقديمها من قبل ممارسين حقيقيين ضمن القطاع، مما يجعلها وثيقة الصلة بما يطلبه السوق، منوهاً بأن تلك المناهج يتم مراجعتها سنوياً لضمان مطابقتها لأحدث ما يتماشى مع أفضل ممارسات هذه الصناعة، وهي مصادق عليها عالمياً وتستخدم كمقياس للدلالة على تحقيق الكفاءة وفقاً للمستوى العالمي.
ورداً على سؤال عن تعاون «تشارترد للأوراق المالية والاستثمار» مع بنوك أو مؤسسات مالية لضمان وظائف للخريجين، أفاد كوان، بأنه ليس لدى المعهد صلة بإجراءات التوظيف، ولا يستطيع ضمان عملية التوظيف إذ إنها تخضع للعديد من العوامل، مؤكداً أن المعهد يعمل مع البنوك والمعاهد المالية ويشجعهم على استخدام مناهجه للتأهيل المهني، كمقياس على الكفاءة التقنية لدى العاملين في هذا القطاع، حيث يجب أن يتماشى ذلك مع تحصيلهم الأكاديمي، وشخصيتهم وتاريخ عملهم.
وذكر كوان، أن مناهج التأهيل المهني لدى معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، تشمل العديد من المجالات وأهمها مجالات التجزئة والعمليات وأسواق المال والالتزام والمخاطر والتمويل الإسلامي، مشيراً إلى أن مناهج التأهيل المهني لدي المعهد تضم المستويات الابتدائية والمتوسطة والمتقدمة، والتي تهيئ للحصول على مستوى التأهيل المطلوب في جميع المجالات.
وأوضح أنه لدى معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، منهجا تأهيل مهني فيما يخص التمويل الإسلامي أولهما يغطي أصول التمويل الإسلامي والمصارف الإسلامية، ويغطي المنهج الاقتصاد الإسلامي وتطبيقه حول العالم، وتاريخ وتطور التمويل الإسلامي والخدمات المصرفية الإسلامية والأعمال الإسلامية، ويشمل منهج الخدمات المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي الشريعة ومبادئ الفقه، والخدمات المصرفية الإسلامية والبنية التحتية المالية.
وبين أن المنهج الثاني يتضمن منهج التأهيل المهني للتمويل الإسلامي الذي يغطي أساسيات الصيرفة والتمويل الإسلامي، وتنظيم العقود حسب الشريعة الإسلامية.