الاقتصادي

خطة شاملة لتعزيز موقع حتا على خريطة السياحة



حتا- محمود الحضري:

توقع خالد علي سعيد بن غريب، المدير التنفيذي لقرية حتا التراثية أن تصبح منطقة حتا واحدة من أهم المنتجعات السياحية في الدولة خلال سنوات قليلة مع استكمال خدماتها وتشغيل خط المياه الجديد الممتد من جبل علي إلى حتا، الذي يتوقع افتتاح مرحلته الأولى خلال العام الجاري·
وقال بن غريب إن تطوير منطقة حتا ليس مهمة دائرة السياحة والتسويق التجاري فقط بل مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي، لافتا إلى وجود عدد من المشروعات السياحية تحت الدراسة منها منتجع سياحي ضمن خطة شاملة لاستكمال البنى التحتية للقرية، موضحا أن حتا تضم فندقا واحدا هو ''فندق حصن حتا'' الذي لا يكفي لاحتياجــــــات السيــــاحة في القرية التي تنمو بشكل كبير، مؤكدا أن حتا منطقة سياحية بكر توفر فرصا كبيرة أمام المستثمرين·
وأضاف: لا شك أن خط المياه الجديد بمثابة الروح التي ستضيف ميزة نسبية جديدة لمنطقة حتا، وإن كانت المياه سر الحياة، فهي الحياة نفسها في حتا، ونضع آمالا كبيرة على مشروع المياه، والكثير من المشروعات متوقفة على وصول المياه وتوفرها·
وقال إن عدد السياح الأجانب الزائرين إلى المنطقة ومنها قرية حتا التراثية خلال العام الماضي تجاوز 190 ألف سائح، متوقعا أن يزداد العدد بنسبة لا تقل عن 20 في المئة خلال العام الجاري، مضيفا: هذا رقم جيد جدا ويمكن أن يتضاعف إذا توافرت المقومات والخدمات السياحية اللازمة للتكامل مع المقومات القائمة حاليا، مشيرا إلى أن أهمية حتا تكمن في كونها منطقة هادئة تصلح لأن تكون منتجعا سياحيا متكاملا يجمع ما بين سياحة الصحراء والهدوء والاستجمام، فعدد سكان حتا لا يتجاوز 8 آلاف شخص·
وأضاف خالد بن غريب أن دائرة السياحة والتسويق التجاري تقوم بإعداد برنامج ترويجي كل ثلاثة شهور ويتم تحديثه بشكل دوري، ولا يشمل قرية حتا التراثية فقط بل مجمل منطقة حتا ويتم عقد لقاءات مستمرة مع شركات السياحة العاملة في الدولة وخاصة دبي، للاتفاق على محاور البرنامج الترويجي لحتا، والوقوف على متطلبات التنمية السياحية، متوقعا أن يكون هذا العام الانطلاقة للسياحة للمنطقة·
وذكر المدير التنفيذي لقرية حتا التراثية أن قرية حتا التراثية تدخل العام 2007 برؤية جديدة وشاملة في بداية عامها السادس منذ افتتاحها في فبراير عام ،2001 حيث أثبتت القرية خلال الفترة السابقة حقيقة أنها أحد أهم المواقع التراثية في الدولة، موضحا أن الرؤية تتضمن العديد من الفعاليات التراثية والترفيهية والبرامج البيئية التي بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع كافة الجهات في تنفيذ برامج مشتركة للترويج سياحيا للمنطقة مما يؤدي إلى نمو وتطور كافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية بالمنطقة وذلك لجعلها مقصداً للسياحة من خارج وداخل الدولة، كما ستدخل القرية في شراكة مع مهرجان دبي للتسوق لتنظيم العددي من الفعاليات·
وقال: تم إعداد برنامج لعام 2007 للتعاون مع الجهات الحكومية العاملة في المنطقة والفنادق والشركات السياحية للترويج للقرية بهدف إنعاش المنطقة سياحيا، علاوة على المشاركات الخارجية خلال المؤتمرات والفعاليات المختلفة التي تنظمها دائرة السياحة وفي الفعاليات التي تنظم في الجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة·
وأضاف بن غريب: استقبلت قرية حتا التراثية خلال عام 2006 نحو 144 ألفا و218 زائرا، وفي الربع الأول من العام الجاري فقط والذي انتهى أمس بلغ العدد 53,2 ألف زائر، وهو مؤشر مهم جدا على مدى التطور في القطاع السياحي في المنطقة·
واشار بن غريب الى الفعاليات التي نظمتها القرية خلال الربع الأول من عام ،2007 في فعاليات قرية حتا التراثية خلال مهرجان دبي للتسوق 2006/،2007 والتي امتدت طوال يناير الماضي، وتركزت معظم الفعاليات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع زيادة عدد الزوار في فترات تحسن حالة الطقس وهطول الأمطار بكميات كبيرة في بداية شهر يناير الماضي مما أدى إلى جريان الأودية وتوفر المياه في السدود بمنطقة حتا مما كان حافزا لأبناء الدولة والمقيمين بها على زيارة المنطقة·
وشملت الفعاليات تنظيم بطولة الشيخ أحمد بن محمد بن راشد التراثية، في قرية حتا التراثية، والعديد من البرامج الترفيهية والتراثية منها عروض فرق الفنون الشعبية وعروض الحرفيين وعروض فرقة الأطفال الشعبية هذا بالإضافة إلى فعالية التنور والعروض التراثية والفولكلورية على خشبة مسرح القرية بالتعاون مع مدارس المنطقة· بالإضافة إلى ذلك، نظمت مسابقات تراثية وثقافية في القرية قدمت فيها العديد من الجوائز والهدايا القيمة للزوار بالإضافة إلى توزيع العيدية على الأطفال خلال أيام عيد الأضحى المبارك· وتم خلال تلك الفعاليات تنظيم فعالية قافلة الجمال والتي يتم تحميلها بمختلف أنواع البضائع والمنتجات الزراعية المشهورة في المنطقة والتي كان الأجداد يقومون بنقلها على ظهور الجمال إلى دبي والإمارات الأخرى لبيعها في تلك الأسواق وشراء احتياجتهم من تلك الأسواق·
واستقبلت القرية عددا كبيرا من السفن السياحية في مبنى المسافرين بميناء راشد وذلك عبر توفير الحرفيين وتشييد وفرش بعض المباني التراثية مثل البرستي والعريش وخيمة الشعر بالإضافة إلى تقديم الضيافة العربية للسياح القادمين في تلك السفن· حيث استمرت تلك المشاركات منذ يناير الماضي بمعدل 4 أيام في الأسبوع ولا زالت مستمرة حتى الآن·