الرياضي

أبوظبي تشهد الفوز التاريخي بكأس الخليج

الكويت (الاتحاد)

هناك شهور تبعث على التفاؤل، تنشر النور في كل أطلاله.. تخبرك بأنها أجمل فصول السنة.. وأقربها إلى كل القلوب، وفي كرة الإمارات، لا أعتقد أن هناك أغلى من أول شهور السنة، يناير الذي يبدو أنه شهر الأفراح والانتصارات لكرة الإمارات.. ففي هذا الشهر، حقق المنتخب الوطني بطولتي كأس الخليج 2007 و2013.. وكانتا من أجمل الذكريات التي ستبقى لفترة طويلة في أذهان كرة الإمارات، ومن أبوظبي إلى المنامة، واليوم في الكويت، فإن «الأبيض» على موعد مع تاريخ آخر في هذا الشهر الذي يبث التفاؤل في قلوب محبي الإمارات ومنتخبها.. مواقف كثيرة وصور عديدة، وتجارب لا تنسى ومباريات حفلت بالكثير من الأحداث والتحولات، ولكن كانت النهاية واحدة.. صعود «الأبيض» لمنصة القمة ورفع الكأس عالياً.

الافتتاح الكبير
شهد السابع عشر من يناير عام 2007 افتتاح كأس الخليج الثامنة عشرة، وكان أجمل ما في الافتتاح تشريف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وكان حفل الافتتاح مليئاً بالعروض الجميلة، والتي لم تتعدَّ الثلاثين دقيقة، وبعد الحفل مباشرة أعلن الحكم السعودي خليل جلال، انطلاق المباراة الافتتاحية والتي جمعت منتخبنا الوطني بشقيقه العُماني، وكان طرد لاعب خط المنتصف هلال سعيد أول الأحداث المثيرة للجدل في البطولة، وبعدها بدقائق سجل المنتخب الهدف الأول، ومع انطلاق النصف الثاني من المباراة ضاعف «الأحمر» النتيجة، وبعد بقليل سجل إسماعيل مطر أول أهدافه في البطولة والمباراة، لينتهي اللقاء بفوز «الأحمر» العُماني بنتيجة أثارت بعض الإحباط في قلوب لاعبي منتخبنا.

خسارة أعادت الروح
تمكن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة من إعادة الروح إلى صفوف المنتخب والجماهير، حين أطلق تصريحات محفزة، ومعلناً في الوقت نفسه بداية التحدي للبطولة، حين قال: إن منتخب الإمارات هو البطل في النهاية وأراهنكم على ذلك، هذا التصريح كان له مفعول السحر في المباريات الأخرى.

الفوز على اليمن
أعادت مباراة اليمن الثانية لمنتخبنا إلى البطولة مجدداً، «الأبيض» افتتح التسجيل من ركلة جزاء، وأضاف بشير سعيد الهدف الثاني، فيما قلص علاء الصاصي النتيجة في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.

الانتصار على «الأزرق»
المباراة الثالثة، والتي كان يحتاج فيها منتخبنا إلى التعادل للتأهل إلى الدور نصف النهائي، التعادل الإيجابي بين المنتخبين كان سيد الموقف، إلى أن جاءت الدقيقة الأخيرة والتي حملت تمريرة طويلة من فيصل خليل باتجاه إسماعيل مطر الذي قام بعمل المطلوب مباشرة، مسجلاً هدف الفوز والصعود إلى نصف النهائي.

فوز بعد عقود
حملت المباراة قبل النهائية أجواء حماسية من قبل الطرفين الإماراتي والسعودي، وعلى الرغم من الحضور الجماهيري الذي شهدته المباراة، إلا أن الحذر كان سيد الموقف، وفي الدقيقة الحادية والتسعين، ومن تمريرة رائعة، تمكن إسماعيل مطر من الانفراد بالمرمى وتسجيل هدف الفوز، والصعود إلى المباراة، وسط فرحة جماهيرية عارمة في المدرجات.

سجل يا تاريخ
في المباراة النهائية، كانت الأجواء صاخبة.. مدينة زايد الرياضية امتلأت عن بكرة أبيها.. والجماهير كانت ملتهبة ومتعطشة لتحقيق الفوز التاريخي والأول لكرة الإمارات بهذه البطولة، الدقائق تمر والتعادل لا يزال هو العنوان الأبرز، إلى أن جاءت تمريرة عبدالرحيم الحاسمة والتي ذهبت إلى هداف البطولة وأفضل لاعبيها على الإطلاق إسماعيل مطر والذي لم ينتظر طويلاً، فسدد كرة قوية دخلت مرمى علي الحبسي، وأعلنت عن تقدم «الأبيض» بهدف دون مقابل، لتشهد بعد ذلك المباراة أجواء مليئة بالحماس والقلق من قبل الجماهير، ومرت الدقائق ثقيلة على منتخبنا الوطني وجماهيره، ليعلن الحكم في النهاية عن فوز منتخبنا باللقب التاريخي والأول لكرة الإمارات لهذه البطولة الغالية على قلوب كل أهل الخليج.. الفرحة كانت لا توصف، والتتويج كان من يدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

يناير 2013
العاصمة البحرينية المنامة، قصة أخرى من يناير السعيد.. منتخبنا الوطني وبعناصره الشابة، كان بعيداً عن الترشيحات؛ نظراً لقلة الخبرة ومشاركة معظم اللاعبين في البطولة للمرة الأولى، دور المجموعات كان حافلاً بالإثارة.. وقدم خلاله منتخبنا أجمل العروض وتأهل كأول المجموعة بعد ثلاثة انتصارات متتالية.

الهدف القاتل
وفي مباراة نصف النهائي أمام المنتخب الكويتي، كانت الأجواء مشحونة، والفرص قليلة بين الفريقين، إلى أن جاءت الدقيقة الأخيرة من المباراة والتي شهدت تسجيل أحمد خليل هدف الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية.

مواجهة العراق
كانت مباراة صعبة في كل شيء، الأخضر العراقي يريد العودة إلى بغداد، وهو يحمل الكأس الذي غاب عنهم لعقود طويلة، ومنتخبنا الشاب لديه رغبة أكبر في إعادة اللقب إلى الإمارات، التعادل بهدف لكل منتخب كانت نتيجة الوقت الأصلي للمباراة، وفي الأوقات تمكن البديل إسماعيل الحمادي من تحقيق الفوز وتسجيل الهدف الغالي الذي توج «الأبيض» بالكأس وسط حضور كبير من الجماهير الإماراتية التي وصلت إلى المنامة براً وجواً.