عربي ودولي

البيشمركة والتحالف يطلقان «تحرير سنجار» ومقتل 70 «داعشياً»

البيشمركة تتقدم باتجاه سنجار لطرد «داعش» أمس (أ ف ب)

البيشمركة تتقدم باتجاه سنجار لطرد «داعش» أمس (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

أعلنت خلية الإعلام الحربي، التابعة لوزارة الدفاع العراقية، أن قوات البيشمركة حررت قائممقامية قضاء سنجار في محافظة نينوى، أمس، من سيطرة تنظيم «داعش» بعملية بدأتها فجراً، بإشراف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، وبمشاركة قوة قوامها 7500 عنصر أمن كردي ويزيدي تم تدريبهم للعملية، وبدعم طيران قوات التحالف الدولي، الذي أعلن في بداية العملية عن سقوط أكثر من 70 عنصراً من تنظيم «داعش»، الذي بدأت فلوله تنهزم من سنجار باتجاه ناحية البعاج قرب الموصل.
وقالت الخلية في بيان، أمس، إن «قوات البيشمركة تمكنت من تحرير قائممقامية قضاء سنجار»، مضيفة أن «عملية تحرير القضاء مستمرة، وتتقدم بشكل ملحوظ». وقالت القوات الكردية إنها استعادت السيطرة على الطريق الدولي الرابط بين سنجار ومدينة الرقة معقل «داعش» في سوريا فجراً، بعيد انطلاق عملية عسكرية باسم «سنجار الحرة».
وأوضحت مصادر في البيشمركة أن قواتها أحكمت السيطرة على جميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى مركز القضاء، ومفرق (أم الشبابيط) الاستراتيجي على الطريق الرئيسي بين مركز سنجار وقضاء تلعفر.
وقالت إن البيشمركة تقدمت إلى داخل المدينة منطلقة من جبل سنجار، حيث سيطرت حتى الآن على أحياء شمالية من المدينة كحي النصر والشهداء ومنطقة السايلو، ومازالت المعارك مستمرة. وأفادت بأن طائرات التحالف تحلق وباستمرار في سماء المنطقة، وتشن غارات عنيفة على مواقع «داعش» التي تتعرض لهجوم البيشمركة.
وأضافت المصادر أن البيشمركة تتقدم على المحاور الثلاثة الشرقية والغربية والشمالية نحو وسط المدينة وتطرد مسلحي التنظيم، مشيرة إلى أن قوات «داعش» تكبدت خسائر فادحة بالأفراد والمعدات، حيث تركوا العشرات من جثث القتلى والعجلات المدمرة في ساحات المعارك.
وأشارت إلى أن هجوم البيشمركة لن يتوقف إلا بتحرير كامل سنجار وكافة البلدات والقرى التابعة لها، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يعلن بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق والقائد العام لقوات البيشمركة تحرير المنطقة بالكامل وطرد «داعش» منها نهائياً.
وذكر الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي أن أعداد المقاتلين المشاركين بعملية تحرير قضاء سنجار هم 3000 مقاتل من البيشمركة و4500 مقاتل يزيدي تم تدريبهم وتسليحهم بالتعاون مع التحالف الدولي. وأضاف أن «البيشمركة منعت حزب العمال الكردستاني التركي المعارض، وقوات وحدات الحماية الكردية السورية من المشاركة في عملية التحرير».
من جهته قال المتحدث باسم الجيش الأميركي، الكولونيل ستيف وارين، إن هناك مستشارين عسكريين أميركيين مع القادة الأكراد قرب جبل سنجار، لكنهم بعيدون عن مسرح القتال. وأضاف أن المستشارين الأميركيين يعملون أيضاً في جبل سنجار مع قوات البيشمركة الكردية، لتقديم المشورة والمساعدة في تحديد أهداف الضربات الجوية.
وأكد وارين أن الجيش الأميركي يقدر مقتل ما بين 60 و70 من متشددي «داعش» في غارات جوية للتحالف لدعم الهجوم الكردي. وأوضح أن «سنجار تقع على الطريق السريع 47 وهو طريق رئيسي ومهم للإمدادات»، لأنه يربط الموصل بسوريا. وأضاف أن «السيطرة على سنجار ستمكننا من قطع خطوط الاتصال، ونعتقد أن ذلك سيسمح بتحجيم قدرتهم على الحصول على الإمدادات، وسيشكل خطوة مهمة في نهاية المطاف لتحرير مدينة الموصل».
وقالت القوات الكردية والجيش الأميركي إن عدد مقاتلي التنظيم المتشدد في البلدة زاد إلى نحو 600 مقاتل، بعد أن وصلت تعزيزات استعداداً للهجوم الذي كان متوقعاً منذ أسابيع، لكن عطله سوء الأحوال الجوية وخلافات بين القوات الكردية واليزيدية في سنجار.
بدوره أكد محافظ نينوى، نوفل حمادي العاكوب، أن عملية استعادة قضاء سنجار خطوة مهمة لاستعادة المحافظة، مبيناً أن عملية تحرير القضاء تتم من قبل قوات البيشمركة وطيران التحالف الدولي فقط من دون مشاركة الجيش العراقي.
من جهة أخرى أفاد مصدر أمني عراقي في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، أمس، بسقوط بسقوط 5 قتلى وجرح 5 آخرين في اشتباكات بين مليشيات «الحشد الشعبي» وقوات البيشمركة عند إحدى نقاط التفتيش بالقضاء.
وقال المصدر إن الوضع محتقن ومتوتر، وأن مساعي كبيرة تبذل لمنع التصعيد والتوتر بالقضاء، مبيناً أن دوافع الاشتباك لم تعرف حتى الآن.
وفرضت السلطات الأمنية في طوزخورماتو حظراً للتجوال على خلفية الاشتباكات، وعززت من إجراءاتها في محيط طوزخورماتو بعد الهجمات التي أوضحت أنها كانت ضد العرب السنة النازحين، ووضعت نقاط تفتيش في محيط المدينة. وقالت المصادر إن قوة من «الحشد الشعبي» رفضت التفتيش أو الوقوف في الحاجز الكردي، وأطلقت النار باتجاه البيشمركة فاشتعلت الاشتباكات.