عربي ودولي

القمة العربية تشكل فريق عمل لحشد التأييد لـ "المبادرة"

الرياض-وام : أكد القادة العرب تمسك جميع الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما أقرتها قمة بيروت عام 2002 بكافة عناصرها والمستندة الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي وإقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الأمن لجميع دول المنطقة ويمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية·
وكلف القادة العرب في القرارات التي صدرت في ختام مؤتمر القمة التاسع عشر اللجنة الوزارية العربية الخاصة بمبادرة السلام العربية بمواصلة جهودها وتشكيل فرق عمل لإجراء الاتصالات اللازمة مع الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن واللجنة الرباعية من اجل أستئناف عملية السلام وحشد التأييد للمبادرة·
ودعا المؤتمر اسرائيل الى قبول المبادرة واغتنامها لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على كافة المسارات·
ودعا القادة العرب جميع القوى اللبنانية الى الحوار الوطني وبذل كل الجهود للوصول الى حل للأزمة السياسية اللبنانية الراهنة وإنهاء الاضطرابات والانقسامات بما يمكنهم من درء المخاطر وأعمال القانون وسيادته والالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف بما يحفظ أمن واستقرار ووحدة لبنان ومصالحه العليا·
وأكدوا اعتزام جميع الدولة العربية تقديم الدعم والمساندة الى الاشقاء في لبنان وكذلك دعم الجهود التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية والرئاسة الحالية والسابقة من أجل حل الازمة اللبنانية·وجدد القادة العرب تحيتهم لصمود لبنان ومقاومته الباسلة للعدوان الاسرائيلي وأكدوا تضامنهم الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه·
وأيد مؤتمر القمة العربي مبدأ إقامة المحكمة الدولية للكشف عن جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وجرائم الاغتيال الإرهابية الأخرى وذلك في إطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة·
كما أكد المؤتمر على حق اللاجئين الفلسطنيين في لبنان في العودة إلى ديارهم·وأكد القادة العرب ضرورة احترام وحدة سيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية ورفضهم دعاوى تقسيمه والتدخل في شؤونه الداخلية·
كما أكدوا ان تحقيق الاستقرار في العراق يتطلب حلا أمنيا سياسيا متوازيا يعالج أسباب الأزمة ويقتلع جذور الفتنة الطائفية والإرهاب·
ودعا القادة العرب إلى العمل على توسيع العملية السياسية بما يحقق مشاركة أوسع لمختلف مكونات الشعب العراقي ومواجهة النعرات الطائفية والعمل على إزالتها نهائيا ونبذ الفئات التي تسعى لإشعال هذه الفتنة والتصدي لها وعقد مؤتمر الوفاق الوطني في أقرب وقت ممكن·
ودعا المؤتمر الحكومة العراقية الى حل مختلف الميليشيات في العراق والعمل على انهاء المظاهر المسلحة العراقية وتسريع بناء القوات العسكرية والامنية العراقية على أسس وطنية ومهنية وصولا الى خروج القوات الاجنبية كافة من العراق·وأدان المؤتمر بشدة العمليات الارهابية التي تستهدف الشعب العراقي ومؤسساته·
وأيد القادة عقد قمة عربية تشاورية لمعالجة أي قضية عربية هامة أو عاجلة تستدعي التشاور لاتخاذ مواقف مشتركة متجانسة إزاءها على ان يقتصر النقاش في القمة على الموضوع الذي دعيت القمة من أجله وتكون جلساتها مغلقة ولا تلقى فيها بيانات عامة·
كما قرروا عقد قمة عربية تخصص فقط للشؤون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بهدف بلورة برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة·
وأكد القادة العرب على الدعم الكامل لاتفاق مكة الذي تم التوصل اليه برعاية خادم الحرمين الشريفين الذي نتج عنه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ودعوا الدول والمنظمات الدولية الى الاعتراف بها والتعامل معها وأدانوا الحصار السياسي والاقتصادي والعسكري على الشعب الفلسطيني·
وأكدوا التمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تقضي بعدم الاعتراف بأي أوضاع تنجم عن النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتضامنهم الكامل مع سوريا ولبنان في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية المستمرة ضدهما واعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية·
وحول الامن القومي العربي قرر مؤتمر القمة العربي تشكيل مجموعة عمل مفتوحة العضوية على مستوى الخبراء والمتخصصين لدراسة وتحديد طبيعة الاخطار والتحديات الراهنة التي تواجه الأمة العربية·
وجدد مؤتمر القمة العربي تأكيده المطلق على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وتأييده كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الامارات لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث·واستنكر المؤتمر استمرار الحكومة الايرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الامارات بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي الى تهديد الامن والسلم الدوليين·
وأدان قيام الحكومة الايرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الايرانيين في الجزر المحتلة كما أدان المناورات العسكرية الايرانية التي تشمل جزر الامارات الثلاث المحتلة وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات·وطالب المؤتمر إيران بالكف عن مثل هذه الانتهاكات والاعمال الاستفزازية التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة·
ودعا المؤتمر مجددا ايران الى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث وان تعيد النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية·
كما طالب ايران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية الى خطوات عملية وملموسة قولا وعملا بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومن دول مجلس التعاون والدول العربية والمجموعات الدولية والدول الشقيقة والصديقة ومن الأمين العام للأمم المتحدة الداعية الى حل النزاع حول الجزر الثلاث المحتلة بالطرق السلمية وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القوانين الدولية· ودعا المؤتمر الدول العربية الى التوسع باستخدام التقنيات النووية السلمية في كافة المجالات وإنشاء هيئات ومؤسسات تعني بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في كل دولة عربية·ودعا المؤتمر الى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لدراسة وتقييم الجهود العربية لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى·
وجدد المؤتمر إدانته للارهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض الخلط بين الارهاب والدين الاسلامي الحنيف وضرورة العمل على معالجة جذور الارهاب ومواصلة التنسيق العربي في الامم المتحدة مع الدول والمجموعات الدولية من أجل عقد دورة خاصة للجمعية العامة للامم المتحدة او عقد مؤتمر دولي تنظمه الأمم المتحدة·
وأكد المؤتمر أهمية مواصلة الجهود لإزالة العوائق التي تعترض سبل تفعيل وتطوير التعاون العربي الافريقي وتطوير العلاقات الجماعية العربية الاوروبية بما في ذلك الحوار العربي الاوروبي المشترك·
وقرر مؤتمر القمة العربي عقد دورته العشرين القادمة في الجمهورية العربية السورية خلال شهر مارس ·2008