عربي ودولي

مبارك وعباس يدعوان إسرائيل لقبول "المبادرة"

الرياض - الاتحاد: دعا الرئيس المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني إسرئيل في ختام قمة الرياض إلى القبول بمبادرة السلام العربية· واعتبر الرئيس العراقي جلال الطالباني أن تحرير أميركا للعراق تحول إلى احتلال بنتائج وخيمة· بينما رحب الرئيس السوري بشار الاسد باستضافة القمة العربية المقبلة في دمشق ·
وأكد مبارك على ضرورة تدعيم العمل المشترك وتعزيز آلياته فى مواجهة الأزمات والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط ما بين جمود عملية السلام والوضع في العراق والأزمة السياسية في لبنان وتصاعد المواجهات الدولية مع إيران·
وقال مبارك إن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى السلام والأمن والاستقرار لا للسلاح النووي وغيره من أسلحة الدمار الشامل محذرا من أنه إذا لم تتحرك القوى الدولية بموقف جاد ونزيه فإن المنطقة سوف تشهد سباقا للتسلح لا تحتاج إليه·
وقال مبارك إنه يتطلع إلى انحسار نذر المواجهة الخطرة بين إيران والغرب التي قد تدفع بالمنطقة برمتها إلى حافة الهاوية· وطالب بضرورة أن نخطو بالعمل العربي المشترك خطوات جديدة إلى الأمام دفاعا عن هويتنا ومصالح وقضايا أمتنا·
كما اكد أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في كلمته أن هذه القمة تأتي وسط ظروف وتحديات بالغة الأهمية مشيرا إلى أن هناك جوا من التشكيك وعدم الثقة يسود العمل العربي وهذا غير إيجابي· وطالب بتغيير هذا الجو·
ودعا الى التوجه نحو العمل الاقتصادي العربي المشترك معتبرا أن المشاريع الاقتصادية المشتركة ستكون اساسا للعمل العربي المشترك واقترح في هذا الصدد عقد قمة اقتصادية عربية·
من جانبه دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الى تشكيل لجنة برئاسة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وعضوية من يراه من القادة العرب لرأب الصدع بين الاشقاء العرب· وأكد الرئيس اليمني تمسك بلاده بقرارات القمم العربية السابقة وخاصة المبادرة العربية للسلام التي أطلقتها مبادرة بيروت ·2002
وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته من عنف إقليمي اذا لم تقبل اسرائيل ''يد السلام'' التي يمدها الفلسطينيون ودعا الى عقد مؤتمر دولي لتحقيق السلام· وقال عباس ''وإنني إذ أؤكد هنا على صدق الإرادة الفلسطينية في مد يد السلام للشعب الإسرائيلي ، أدعو هذا الشعب وقيادته إلى مبادلتنا هذا الحلم وهذه الإرادة حتى نتمكن من تحقيق ذلك سوياً بدعم الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بأكمله، وأن لانضيع فرصاً أخرى في تاريخ هذه القضية الطويل والأليم·
وقال عباس إن من يريد تجزئة أو تغيير المبادرة العربية للسلم إنما يريد التهرب من استحقاق السلام الذي يشترط إزالة الاحتلال والاستيطان ، '' في إشارة إلى إسرائيل''·وشدد على رغبة الفلسطينيين في تحقيق السلام الشامل والعادل في ظل الدولة الفلسطينية المستقلة وهو الحلم الذي طال انتظاره معربا عن أمله في أن تتوصل القمة لقرارات فعالة تتمكن من رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني لمساعدته على النهوض مشيرا الى أن القدس العربية بأرضها وشعبها تواجه كل يوم خطر القضاء على معالمها·
واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أن تحرير العراق من جانب القوات الاميركية تحول ''الى احتلال'' مع ''نتائج وخيمة'' على البلاد· وقال طالباني ''تكفي الاشارة الى قرار تحويل العراق الى احتلال وما اقترن بذلك من رسائل ودلالات سلبية ونتائج وخيمة على الصعيد الداخلي''· واعتبر أن كل ذلك ''جاء على خلاف ما كانت تخطط له الاحزاب والقوى الوطنية العراقية''· واضاف طالباني ''ينطبق ذلك في المستوى نفسه على العديد من القرارات والتدابير المستعجلة التي اتخذتها الادارة المدنية للاحتلال دون تفهم وجهة نظر العراقيين والعواقب التي نجمت عن ذلك على مجمل العملية السياسية''· وهي المرة الاولى يستخدم فيها الرئيس العراقي كلمة ''احتلال'' ليصف فيها الوجود العسكري الاميركي في بلاده·
وتعهد الرئيس العراقي بإعطاء مزيد من السلطة الى السنة العراقيين لكنه دعا ايضا الدول العربية للمساعدة في القضاء على التمرد السني في العراق وإعفاء العراق من ديونه· وقال الطالباني إنه يرى ضرورة توسيع قاعدة العملية السياسية·
واعترف بضرورة إنهاء تحزيب الدولة· واضاف أن لجنة اجتثاث البعث التي شكلت للتخلص من بقايا نظام صدام حسين يمكن استبدالها بعملية المساءلة والعدالة وهو مطلب رئيسي للسنة· لكنه في المقابل قال إن هناك حاجة لجميع اشكال التأييد من الدول العربية سواء في مجالات الامن أو السياسة أو الاقتصاد من خلال إنهاء الديون التي تراكمت في عهد النظام السابق·
واكد الرئيس اللبناني اميل لحود انه موافق على إنشاء محكمة ذات طابع دولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري على أن تكون ''غير قابلة للتسييس والتهويل والابتزاز''·
وقال لحود إن ''المحكمة ذات الطابع الدولي'' في اغتيال الحريري ''نريدها ويريدها معنا اللبنانيون عادلة وغير خاضعة للتسييس والتهويل والابتزاز حتى تؤدي دورها في الكشف عن حقيقة هذه الجريمة ومعاقبة من ورائها''·
ثم ألقى رئيس وزراء الصومال علي محمد قيدي كلمة قدم فيها شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وحكومته الرشيدة على الدعوة لإنشاء لجنة وزارية خاصة بالصومال التي ستعقد اجتماعها القادم في جدة بمشاركة الحكومة الصومالية والقوى الاهلية والدينية مع إجراء المشاورات اللازمة مع كافة الاطراف ذات العلاقة·
وأشار إلى أن انعقاد القمة العربية يأتي في وقت تواجه الامة العربية تحديات في شتى المجالات وتتطلب من الجميع مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها مؤكدا أهمية توحيد الجهود العربية وأن تكون صفا واحدا مشيرا الى أن من هذه التحديات الصراع العربي الاسرائيلي وقضية فلسطين ولبنان والعراق ودارفور والصومال·
وأكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الاول بالجمهورية التونسية محمد الغنوشي أهمية تنسيق الجهود بين الدول العربية تجاه الجهود الرامية الى ترسيخ قيم الحوار والتسامح مع مختلف الحضارات والثقافات والاديان تحصينا للمجتمعات العربية ضد التطرف والعنف وخدمة للأمن والسلام الدوليين·وأكد الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته أن بلاده ترحب باستضافة القمة العربية المقبلة على أرضها·
وقال الاسد إن بلاده ترحب بقرار الدول العربية عقد القمة المقبلة عام 2008 على ارضها وهي ''سترحب بكم أشقاء أعزاء يعملون يدا واحدة من أجل مستقبل عربي أفضل''· وقال في ختام خطابه ''نتمنى أن تكون قمة دمشق نقلة نوعية أخرى في مسيرة العمل العربي''·
وأكد الرئيس السوري أن أهم ما ميز القمة العربية هو ما تضمنته من إصرار واضح على التمسك بالحقوق وعدم التفريط بها والتأكيد على أن الحلول تأتي من داخل المنطقة العربية·
وقال الأسد في كلمته : ''كل ذلك من شأنه أن يرسل رسالة قوية إلى بعض القوى الطامعة بأرضنا وثرواتنا والتي تصورت أنها قادرة على تجاوزنا والتحكم بمصيرنا وفرض إرادتها علينا فنحن أمة لا تستكين للظلم والحصار وترفض المساومة على الحقوق''· وأضاف أنه يسجل لهذه القمة أنها وضعت العمل العربي المشترك على ''المسار الصحيح'' مشيرا إلى أنه على قدر التزام الجميع بالمصداقية والعمل المخلص فإن الجميع سيكونون قادرين على تنفيذ ما تم اعتماده من قرارات وبالتالي دفع العمل العربي المشترك قدما إلى الأمام·