دنيا

حنان الصيعري.. أول إماراتية تحصل على ماجستير إدارة الأعمال من «كمبردج»

أحمد السعداوي (أبوظبي)

أثبتت حنان مبارك الصيعري قدرتها على تحقيق الإنجازات والمهام الصعبة، آخرها حصولها كأول امرأة إماراتية على ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة كمبردج في مايو الماضي «تبعا لما نشرته الجامعة على الموقع الخاص بها»، على الرغم من مشاغلها العديدة باعتبارها زوجة وأم لثلاثة أبناء، فضلاً عن عملها كمدير مالي مساعد لدى جهة حكومية تقدم الاستشارات الاستراتيجية في إمارة أبوظبي، ما جعل رحلة العلم المستمرة نحو 20 شهراً من الأبحاث والامتحانات والعمل الدؤوب تكلل بهذه النتيجة، التي تعكس قيمة المرأة والجهد الذي تساهم به في مسيرة العمران والنهضة التي تعيشها الدولة في المجالات كافة.

موضوع الرسالة
وتقول: «أفخر بكوني إماراتيه وبأن أكون أول مواطن من الدولة يحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة كامبردج»، موضحة أنه تم اختيار موضوع رسالة الماجستير، عبر استيحاء الفكرة من موضوع الرسالة تناول الفرص والتحديات الناتجة عن إيحاد مصادر جديدة بديله للنفط، وخلق فرص عمل وتوفير مصادر دخل جديدة، لذا كان موضوع الماجستير يبحث التنوع الاقتصادي في الدولة ونتائج تقليل الاعتماد على الموارد البترولية بإيجاد حلول أخرى تساهم في دعم الاقتصاد الإماراتي، وتم مناقشة هذا التنوع من خلال دراسة الاستثمار في قطاع الطيران الذي عاد بنتائج إيجابية متعددة الجوانب لدولتنا الحبيبة.
وحول تطلعها لتحضير درجة الماجستير في دولة خارجية والسعي لتحقيق هذا الطموح، تشرح؛ أنه منذ الطفولة كان العلم والدراسة وتطوير الذات شغفها الدائم، فكانت فكرة دراسة الماجستير في جامعة كمبردج، حلماً يراودها منذ سنوات طويلة، وجاءتها الفرصة لجعله حقيقة، على الرغم من وجود مصاعب عديدة، لأنها زوجة عاملة وأم لثلاثة أطفال، وما يصحب ذلك من ضغوط العمل والمنزل، إلا أن حب الخير للوطن ووجود هذا الطيف يداعب أحلامها بين الحين والآخر، كان من أكبر المحفزات للتغلب على أي عائق .

صقل المهارات
وتضيف: «اكتسبت خلفية جيدة في مجال التمويل والمحاسبة و بعد بضع سنوات في منصبي، قررت أنني بحاجة إلى تنويع وصقل مهاراتي وتوسيع آفاقي الفكرية، عندها حصلت على التشجيع من زوجي وعائلتي وجهة عملي فقمت بالتسجيل في الجامعة، وحصلت على القبول في ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة كمبردج بالمملكة المتحدة».
وعن استعداداتها لهذه المرحلة المهمة من حياتها، والتي تطلبت الابتعاد عن أسرتها فترات زمنية طويلة على مدار 20 شهراً، قالت: «كأم لثلاثة أطفال ولكوني امرأة عاملة، كان علي تنظيم وقتي بين مسؤولياتي تجاه أسرتي وعملي، وكان علي أيضاً أن أتغلب على بعض التحديات والانتقادات من البعض حول صعوبة إتمام دراستي لكوني أماً لثلاثة أبناء، خصوصاً لطبيعة البرنامج التي تتطلب السفر يومي الجمعة والسبت من كل شهر على مدى عشرين شهراً».
وبفضل الله حصلت على دعم هائل من عائلتي (والديّ وإخوتي وأخواتي)، ولا أنسى فضل زوجي الذي ساندني، ورافقني في معظم رحلاتي الدراسية إلى إنجلترا، خاصة أنه حاصل على درجة الماجستير من جامعة أكسفورد في بريطانيا، فكان متفهماً إلى أقصى حد طبيعة التحدي وكان خير معين لي خلال تلك الفترة، كما كان لجهة عملي التي تهتم بتنمية وتطوير قدرات موظفيها دوراً هاماً في مساندتي وتشجيعي لتحقيق حلمي».
وأضافت: « الدراسة كانت مكثفه ويتوجب التنقل بين الكليات في أجواء البرد القارص، وأغلب الأحيان من الصباح إلى المساء وأيضاً السفر إلى دول ومدن أخرى كالصين وهونج كونج لعمل زيارات ميدانية لمواقع تجارية وصناعية هامة ذات تأثير اقتصادي كتطبيق عملي للدراسة النظرية»».

ثقافات مختلفة
وحول فوائد درجة الماجستير التي حصلت عليها بالنسبة لها على الصعيد الشخصي والوظيفي، أوضحت أن دولة الإمارات لديها نظام تعليم ممتاز، نجحت من خلاله في الحصول على الثانوية العامة من مدرسة الشهامة الثانوية وأنهت البكالوريوس في كليات التقنية العليا في أبوظبي، غير أنها أرادت أن توسع آفاقها أكثر بحصولها على شهادة الماجستير من إحدى أقوى جامعات العالم.