دنيا

جامعيون.. بالصوت والصورة مع شهداء الوطن

الفائزات بالمركز الثالث يعبرن عن فرحتهن بالفوز (الاتحاد)

الفائزات بالمركز الثالث يعبرن عن فرحتهن بالفوز (الاتحاد)

أشرف جمعة (أبوظبي)

تأثرت مثل كل أبناء الوطن بالتضحيات التي سطرها أبناء الإمارات دفاعاً عن الكرامة في أرض اليمن الشقيق فسارعت شيخة البادي الظاهري الطالبة في السنة النهائية بكليات التقنية العليا في أبوظبي إلى بيت علي حسن الحوسني والد الشهيد «محمد الحوسني» ،إذ وضعت في ذهنها أثناء تصوير فيلمها الفائز بالمركز الثاني في مسابقة الأفلام الوثائقية في الدورة الثالثة من منتدى الإعلام الإماراتي الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي أن تجعل مشاهد فيلمها غير تقليدية حتى يتابعها هذا المشاهد إلى آخر لقطة في فيلم «بواسل الإمارات»، ولم تكن شيخة وحدها التي قدمت إبداعها عبر تقنية السينما وإنما هناك فيلمان آخران فازا بالمركز الأول والثالث وهما «روح الشهيد» و«روحه تنادي» لشباب جامعيين أحبوا وطنهم ووضعوا في ذهنهم الوطن وشهداءه الأبرار فاكتمل هذا المشهد المعبر الذي توج بتكريمهم جميعاً في المنتدى في دبي.

روح الشهيد
يرى عبدالرحمن أبوالريش الذي يدرس في كليات التقنية العليا للطلاب في رأس الخيمة أن مسابقة الأفلام الوثائقية التي أطلقها منتدى الإعلام الإماراتي أخرجت للحياة الإماراتية إبداعات شابة ترى الوطن بعين الحب والولاء والانتماء، إذ يعد فوز فيلم «روح الشهيد» الذي شارك فيه مع عدد من زملائه على أنه محطة مهمة في حياته الإبداعية لافتاً إلى أن العمل يبعث برسالة إلى الجميع مفادها أن روح الشهداء لا تفارقنا فهي روح عطرة وذكرى باقية تحفز الأجيال على التوق إلى نيل شرف الشهادة في أي وقت مبيناً أن «روح الشهيد » فكرته وكتب السيناربو وتم تصويره في إمارة رأس الخيمة في مدة زمنية لا تزيد على أسبوعين.

الجائزة الأولى
ويقول ماجد محمد الشحي الذي شارك في فيلم «روح الشهيد» إن الفيلم يتناول قصة شهيد ويعتمد على تقنيات عالية في التصوير رغم أن التجربة جديدة على المجموعة المشاركة مبيناً أنه سعيد جداً بالمشاركة في هذه المسابقة التي تنافس فيها الجميع، خصوصاً وأن تخليد قصص الشهداء في أعمال وثائقية أمر محمود ومن الممكن أن تستفيد منه الأجيال القادمة ويشير إلى أن هناك زميلاً ثالثاً شارك في مونتاج فيلم «روح الشهيد وهو علي عبدالله النقبي إذ تعاون الجميع حتى حصد هذا العمل الجائزة الأولى».

روحه تنادي
جائزة الفيلم الثالث في مسابقة الأفلام الوثائقية كان من نصيب مجموعة من الفتيات يدرسن في جامعة الإمارات في العين وهو فيلم «روحه تنادي» إذ أخرج العمل حلا سعيد التي قدمت أيضاً الفكرة بروح مختلفة لافتة إلى أن أحداث الفيلم تدور حول إحدى الطالبات اللواتي حين يقع عليها وقع خبر استشهاد أبناء الإمارات وهي في حالة من التأثر الشديد وتشير إلى أن جميع أعضاء الفيلم قدموا كل ما في وسعهم حتى خرج العمل بهذا الشكل.
كاتبة سيناريو
وتؤكد مريم الجامع التي كتبت سيناريو الفيلم أن كل أبناء الوطن تأثروا بالشهداء فكان من الطبيعي أن يستلهم فريق العمل من هذا الموقف أشياء كثيرة وهو ما أغنى الفيلم إلى حد كبير مؤكدة أنها ستعمل في المستقبل على تنمية مواهبها في الكتابة حتى تواصل مسيرتها في كتابة سيناريوهات لأفلام جديدة.
ولا تخفى سارة البلوشي بطلة الفيلم أنها كانت متأثرة جداً أثناء قراءة خاطرة في نهاية الفيلم ترثي بها شهداء الوطن الأبرار وتلفت إلى أنها عاشت تفاصيل العمل حتى تقمصت الشخصية جيداً إذ تم تصوير الفيلم في الجامعة واستغرق مدة أسبوع.

إبداعات شابة
تقول مريم الكودة مسؤولة مسابقة الأفلام الوثائقية في منتدى الإعلام الإماراتي: المسابقة حققت أهدافها لكونها طرحت للمرة الأولى حيث ترشح من أكثر من 15 فيلماً خمسة أعمال، وتم اختيار ثلاثة أفلام فائزة وهي «روح الشهيد، بواسل الإمارات، وروحه تنادي» وتم عرض فيلمين آخرين حيث كان اختيار الأفلام الفائزة بناء على معايير معينة مثل قوة الفكرة وجودة التصوير وتناول العمل برؤية فنية عالية وتشير إلى أن هذه المسابقة من المقرر استمرارها في الأعوام المقبلة خصوصاً وأن ميدان الأفلام الوثائقية واسع ويبرز الإبداعات الشابة.
تؤكد رشا السر التي قدمت رؤية خاصة في تصوير فيلم «روحه تنادي» أن العمل وطني ويعمل على التذكير دائماً بهؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في معركة الكرامة مشيرة إلى أنها سعيدة جداً بهذه التجربة خصوصاً وأن جامعة الإمارات وفرت لهن كاميرا عالية الدقة في التصوير وهو ما أسهم في جودة الصورة مؤكدة أنها لم تأخذ وقتاً طويلاً في التدريب على هذا النوع الاحترافي من الكاميرات.