عربي ودولي

«حماس» تستعد لتأمين مهرجان «فتح» في غزة غداً

جنود يتدربون على تحرير رهائن داخل مروحية خلال حفل تخريج لشرطة «حماس» الخاصة في غزة أمس (أ ب)

جنود يتدربون على تحرير رهائن داخل مروحية خلال حفل تخريج لشرطة «حماس» الخاصة في غزة أمس (أ ب)

غزة، رام الله (الاتحاد) - أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، التابعة لحركة حماس، إسماعيل هنية، أمس، اكتمال الاستعدادات الأمنية لإقامة مهرجان إحياء الذكري السنوية الثامنة والأربعين لانطلاقة حركة «فتح» غداً الجمعة في ساحة «السرايا»، وسط مدينة غزة، فيما اختلف قياديان في «فتح» بشأن استئناف جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية في القاهرة، برعاية الرئيس المصري محمد مرسي قريباً. بعد أن تقدمت بطلب لذلك، لاستثمار المناخات الإيجابية نحو تحقيق المصالحة الوطنية، مشيراً إلى أنّ حكومته قدّمت روحاً إيجابية في بحث آلية تنفيذ مهرجان الانطلاقة.
وقال هنية، في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج دفعة جديدة لقوات الأمن والحماية (قوات شرطة حماس الخاصة) في غزة، إن حكومته وضعت خطة أمنية شاملة للتعامل مع مهرجان «فتح» على أساس «احترام القانون والنظام والثوابت». وتمنى أن يعزز المهرجان الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وقال هنية، في بيان أصدره بعدما التقى عقب استقباله في غزة وفداً قيادياً من «فتح» برئاسة عضو اللجنة المركزية للحركة نبيل شعث في غزة، “إننا نأمل في أن نكون معا وسويا لندشن مرحلة جديدة لا بد من ترسيخها وتعزيزها واستثمارها والانتقال بالحديث عن أدبيات المصالحة إلى تطبيق المصالحة». وأضاف «هذا الحفل وهذه الأجواء تفرش الطريق أمام المصالحة وإنهاء الانقسام، وأعطينا الأجهزة الأمنية التعليمات الواضحة لإنجاح المهرجان بالسبل كافة». وقال شعث للصحفيين «إن اللقاء كان حميماً وطيباً ووحدوياً، وما يجري في هذه الآونة هو انطلاقة جديدة في مسيرة الوحدة الفلسطينية ضمن الأجواء التي تدعم انطلاق المصالحة».
وأكد المتحدث باسم شرطة «حماس» المقدم أيمن البطنيجي أن قوات الشرطة على استعداد كامل لتأمين الاحتفال بذكرى «فتح»، وأوضح، في تصريح صحفي، أنها ستنشر عناصرها وفق خطة معينة لحفظ الأمن في محيط المهرجان، بينما ستتولى «فتح» الأمن داخل المهرجان.
من جانب آخر، رحب عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» فيصل أبو شهلا بدعوة مرسي قادة الفصائل الفلسطينية إلى استئناف المباحثات في القاهرة يوم 11 يناير الحالي لتحقيق المصالحة. وقال في تصريح صحفي: إنه سيتم التركيز في اللقاءات على موضوع المصالحة ككل وآليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جولات الحوار السابقة.
لكن عضو اللجنة المركزية للحركة مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد أبلغ «الاتحاد» في رام الله بأن «فتح» لم تتسلم تلك الدعوة، وإنما دعا مرسي فقط عباس إلى إجراء مباحثات معه ومع القيادة المصرية المعنية بملف المصالحة. وقال: «أي دعوة إلى عقد مباحثات بين الفرقاء الفلسطينيين لا توجهها مصر، بل يوجهها الرئيس عباس، لأنها لقاءات فلسطينية داخلية، ومصر فقط تستضيفها».