الرياضي

«حلم الثلاثية»

لاعبو الأبيض قمة الحماس والتركيز في التدريبات استعداداً لمواجهة اليوم (الاتحاد)

لاعبو الأبيض قمة الحماس والتركيز في التدريبات استعداداً لمواجهة اليوم (الاتحاد)

الكويت (الاتحاد)

تتجه الأنظار في الساعة السادسة والنصف مساء اليوم بتوقيت الإمارات، إلى استاد جابر الأحمد الدولي، لمتابعة المباراة النهائية للنسخة الثالثة والعشرين لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، التي تجمع منتخبنا الوطني وشقيقه العُماني، لتودع الكويت وطن النهار، الحدث الذي استمر لمدة 15 يوماً، وشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً في كل المباريات، ووصل إلى الحد الأقصى الذي بلغ 70 ألف متفرج في حفل الافتتاح، وتتوقع اللجنة المنظمة أن تمتلئ مدرجات استاد جابر بالجماهير الإماراتية والعُمانية وأيضاً الكويتية، التي حرصت على التواجد في كل المباريات، من أجل إنجاح البطولة التي كانت بمثابة البداية للكرة الكويتية، بعد قرار الاتحاد الدولي «الفيفا» برفع الإيقاف، بل كانت البطولة الأسرع التي يستضيفها الكويت، بعد قرار نقلها من أجل الاحتفال برفع الإيقاف.
أما عن المواجهة النهائية، فهي سيناريو مكرر من الدور الأول، حيث يأتي صعود «الأبيض» وعُمان من المجموعة الأولى، ليؤكد أنها كانت الأقوى من المجموعة الثانية، التي ودعت بقية منتخباتها من نصف النهائي، وهو ما يثبت أيضاً أن النهائي سيكون صعباً على المنتخبين، خاصة أنه يختلف عن لقاء الدور الأول الذي حسمه منتخبنا بهدف، إلا أن الأوراق أصبحت مكشوفة أمام المدربين، كما أن طريقة اللعب واضحة.
ويتفاءل جمهور «الأبيض» بالفوز بالكأس، خاصة أن المنتخب واجه عُمان في نهائي «خليجي 18» بأبوظبي عام 2007، وفاز منتخبنا بالمباراة والكأس، والمثير أن السيناريو بدأ في الدور الأول، عندما لعب منتخبنا مع عُمان في المجموعة نفسها التي تصدرها «الأحمر» العُماني، وجاء منتخبنا في المركز الثاني، وفازت عُمان على البحرين وتفوق منتخبنا على السعودية بهدف، ويخطف «الأبيض» الكأس بهدف، وهو ما يجعل جمهورنا يتفاءل بالفوز بالمباراة والعودة بالكأس.
ويطمح «الأبيض» في تحقيق البطولة للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما فاز باللقب في «خليجي 18» بأبوظبي عام 2007 و«خليجي 21» في البحرين عام 2013، وفي حال فوزه بالكأس سوف يحتفظ به «الأبيض» للأبد، بينما «الأحمر» العُماني يسعى لحصد اللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعدما فاز بالمرة الأولى باللقب في «خليجي 19» عام 2009، وهو ما يعني أن كلا المنتخبين يحلم بالفوز بالكأس.
أما عن مشوار المنتخبين في البطولة، فقد لعبا معاً في المجموعة الأولى، ونجح منتخبنا في الفوز على عُمان في الجولة الأولى بهدف، وتعادل مع السعودية والكويت وصعد إلى المربع الذهبي في المركز الثاني برصيد 5 نقاط، وفاز على العراق 4 - 2 بركلات الترجيح، فيما تأهل عُمان بعدما عدل أوضاعه، ونجح في الفوز على الكويت بهدف، وخطف بطاقة التأهل إلى «مربع الذهب» بالفوز على «الأخضر» السعودي بهدفين، في الجولة الثالثة، ويتأهل متصدراً برصيد 6 نقاط.
وتأتي المباراة خارج الخطوط بين المدرسة الإيطالية المتمثلة في زاكيروني مدرب منتخبنا، والهولندي بيم فيربيك مدرب عُمان، ورغم أن كليهما ينتمي للمدرسة الأوروبية، فإن «الإيطالية» تعتمد على الطريقة الدفاعية والانضباط التكتيكي، واللعب بطريقة 3-4-3، إلا أن زاكيروني يملك سيرة ذاتية كبيرة، ويعتبر من المدربين من الفئة الأولى، ويجيد قراءة الملعب جيداً، ويكفي أنه فاجأ العراق باللعب بطريقة 4-4-2، ثم عاد في توقيت معين من المباراة إلى طريقة اللعب 3-4-3، فيما تختلف المدرسة الهولندية، التي لها بصمة عالمية، ونجح فيربيك مع عُمان في تحقيق الهدف بالوصول إلى المباراة النهائية، وحقق هدف الاتحاد العُماني.
ويعول كل مدرب على جاهزية لاعبيه حيث لا توجد غيابات في صفوف الفريقين، وهو ما يعطي كل مدرب الفرصة الكاملة لوضع الخطة المناسبة للمباراة التي تختلف كثيراً عن مواجهة الدور الأول، وتبقى عوامل أخرى تحدد مصير النهائي وإلى أين سيذهب الكأس في مقدمتها الحظ وتوفيق اللاعبين وأمور أخرى تحدث خلال النهائي.

لقاء الأوراق المكشوفة
الهجمات السريعة من العمق السلاح الفعال لمنتخبنا
الكويت (الاتحاد)

المواجهة الأولى هي خريطة الطريق، و«الأبيض» تفوق في شوطها الأول، وصمد في الثاني، ويدخل منتخبنا المباراة النهائية في «خليجي 23»، ليواجه نظيره العُماني في لقاء الأوراق المكشوفة، فالكل أصبح يعرف قوة الدفاع «الأبيض» في الوقت الذي يدرك فيه مدى خطورة «أجنحة الأحمر» وعرضياته الغزيرة التي لا تتوقف.
ويواجه الدفاع الذي لم تهتز شباكه على الإطلاق هجوماً، هو الثالث في الترتيب، من حيث القوة خلال النسخة الجارية، وإذا كان منتخبنا لا يزال هو صاحب السجل النظيف الذي لم يتلقّ أي خسارة، فإن الهزيمة الوحيدة التي لحقت بعُمان جاءت على يد «الأبيض» في الجولة الأولى من البطولة.
المواجهة الأولى بين المنتخبين الشقيقين في افتتاح مبارياتهما بكأس الخليج، كشفت عن بعض النقاط الرقمية المهمة التي ستكون بمثابة خريطة طريق لاستباق قراءة أحداث المباراة النهائية، مع الوضع في الاعتبار أن مباراة اللقب ستشهد حذراً أكبر من الجانبين، وفي اللقاء الأول بلغت محاولات «الأبيض» 13 تسديدة على المرمى «الأحمر» مقابل 10 محاولات لعُمان، وتساوى الفريقان في عدد التصويبات الدقيقة بين القائمين والعارضة بـ 4 محاولات، لتبلغ دقة تسديدات الإمارات 30.7% مقابل 40% للمنتخب العُماني.
وسنحت لـ «الأبيض» 5 فرص محققة للتسجيل، استطاع أن يحرز منها هدف الانتصار والمباراة الوحيد، في حين صنع «الأحمر» 3 فرص للتهديف، في تأكيد على الندية التي جعلت كل منتخب يسيطر على أحد شوطي اللقاء آنذاك، حيث استحوذ عُمان إجمالاً على الكرة بنسبة 50% مقابل 50% أيضاً لمنتخبنا، ولكن كان لـ «الأبيض» التفوق الأكبر في الشوط الأول بنسبة 57%، مقابل 43%، في حين انقلبت السيطرة لمصلحة «الأحمر» في الشوط الثاني بالنسب نفسها بشكل عكسي لمصلحة عُمان.
حتى على مستوى الهجمات، هناك تقارب كبير بين المنتخبين، إذ شن «الأبيض» إجمالاً 46 هجمة طوال المباراة، مقابل 45 هجمة لـ «الأحمر»، وتفوق عُمان قليلاً، خاصة في الشوط الثاني، من حيث عدد الهجمات المكتملة التي بلغت 14 هجمة، بنسبة نجاح 31%، بينما اكتمل لمنتخبنا 11 هجمة بنسبة 24%، واعتمد «الأبيض» على عمقه الهجومي، في تنفيذ 23 هجمة، شكلت نصف غزوات «الأبيض» الهجومية، وهي الجبهة الأكثر تأثيراً، وخطورة في حين اختفت الأجنحة بشكل كبير رغم محاولات الهجوم الـ 23 عبرها، إلا أن المكتمل منها بلغ هجمتين من الجبهة اليمنى، مقابل هجمة خطيرة واحدة فقط من الجانب الأيسر!
واعتمد منتخب عُمان على خطورة الأطراف لديه، بعدما نفذ عبر الجبهة اليمنى 15 هجمة، مقابل 21 من الجناح الأيسر، في حين كان عمقه الهجومي مشاركاً في 9 هجمات فقط، وأجهد الطرفان كثيراً دفاع «الأبيض» بعدما أرسلا 35 كرة عرضية، لكن كان دفاعنا أكثر يقظة وقوة في التعامل مع هذا الأمر، وهو ما تكرر بشكل أفضل في كل مباراة لاحقة حتى بلوغ النهائي، ومثلما قدم «الأبيض» أداءً مميزاً ومتوازناً أمام العراق، من حيث إغلاق الأطراف تماماً في وجه المنافس الشقيق، والعمل على استغلال هجماتنا السريعة في العمق للنيل من «الأحمر» واقتناص الكأس.