الإمارات

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب.. في سطور

فاز الدكتور بشير محمد الخضرا بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع ''التنمية وبناء الدولة''، عن كتابه الموسوم بـ ''النمط النبوي - الخليفي في القيادة السياسية العربية والديموقراطية''·
وجاء في حيثيات منحه الجائزة: يتميز الكتاب بتحقيق الشروط المطلوبة في الجائزة حيث يطرح قضية أهمية القيادة لمواجهة تحديات التنمية وبناء الدولة الحديثة، ويقدم منظوراً جديداً يتمتع بقدر كبير من الأصالة النابعة من التراث الفكري العربي، ويدعو للعمل الجماعي لتحمل المسؤولية، وتجدد القيادة بمنهجية معاصرة·
دقة ومنهجية
ونظراً لدقتها العميقة ومنهجيتها حصلت سلسلة ''رحلة على الورق'' لصاحبها الدكتور محمد علي أحمد على جائزة الشيخ زايد للكتاب في حقل أدب الطفل، وجاء في قرار اللجنة: منحت هذه الجائزة للسلسلة لما تتميز به من الدقة العلمية في صياغة المعلومات والمنهجية التربوية في أسلوب عرضها وصياغتها وترتيبها، مع مراعاة الاطار الفني المحكم الذي يوظف الصور العلمية المناسبة لسياق المعلومات والأفكار، مما يساعد على تشكيل عقلية الطفل العربي وتنمية ذوقه الجمالي·
والدكتور محمد علي أحمد يحمل شهادة دكتوراه في العلوم الزراعية سنة 1983 من جامعة جوتنجن بألمانيا، وماجستير في العلوم الزراعية سنة 1974 من جامعة عين شمس، وبكالوريوس في العلوم الزراعية سنة 1970 من جامعة عين شمس·
جماليات سردية
أما الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب (في الآداب) فهو الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن روايته ''الأمير ومسالك أبواب الحديد''·
وجاء في قرار منحه الجائزة: رواية استثنائية، تعالج قصة كفاح الأمير عبد القادر ضد الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر بقدر كبير من المصداقية التاريخية وتوظيف الخيال السردي معاً، مع الالتزام التام بإعلاء شأن قيمة التسامح وتأكيد مبدأ التآخي، وممارسة تقنيات السرد وآلياته بمهارة فائقة·
واسيني الأعرج روائي جزائري مولود في قرية سيدي يوجنان في تلمسان عام ،1954 وهو أستاذ جامعي، حاصل على دكتوراه في الأدب، أعد وقدم برنامجاً تلفزيونياً بعنوان أهل الكتاب، ترجمت بعض أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها: الألمانية، الفرنسية، الإنجليزية، الإيطالية والأسبانية· ومن مولفاته الروائية: أحميدة المسيردي الطيب، وقائع من أوجاع رجل غامر صوب البحر، وقد الأحذية الخشنة، ما تبقى من سيرة لخضر حمروش، نوار اللوز، مصرع أحلام مريم الوديعة، ضمير الغائب، الليلة السابعة بعد الألف، سيدة المقام، شرفات بحر الشمال، حارسة الظلال، ذاكرة الماء، مرايا الضرير، ومجموعة قصصية بعنوان: أسماك البر المتوحش، وله دراسات منها: اتجاهات الرواية العربية في الجزائر· وعضو الهيئات القيادية لاتحاد الكتاب الجزائريين في بداية التسعينيات·
تعمق وتفرد
وفي حقل الفنون فاز الدكتور ثروت عكاشة بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن كتابه ''الفن الهندي''· وجاء في حيثيات منحه الجائزة:
هذا الكتاب هو الجزء الأول من سلسلة فنون الشرق الأقصى، والحلقة الثلاثون من موسوعة تاريخ الفن (العين ترى والأذن تسمع)، وهو الكتاب الأهم عن الفن الهندي باللغة العربية تناول فيه المؤلف فنون العمارة والنحت والتصوير عبر عهود الأسر الحاكمة ومرحلة الفن المغولي الإسلامي إضافة إلى الرقص والموسيقى والدراما والآداب الهندية، مما يقدم دراسة متعمقة ومتفردة·
والدكتور عكاشة من مواليد القاهرة ،1921 نال الجائزة الأولى في مسابقة ''فاروق الأول العسكرية'' في الاستراتيجية وفنون الحرب ،1950 اشترك في حرب فلسطين ،1948 دبلوم الصحافة ''كلية الآداب'' جامعة فؤاد الأول بالقاهرة ،1951 اشترك في ثورة 23 يوليو ،1952 رئيس تحرير مجلة التحرير 1952 - ،1953 ملحق عسكري بالسفارة المصرية ببرن ثم باريس ومدريد 1953-1956)، دكتوراه في الآداب من جامعة السوربون بباريس ،1960 سفير مصرف ي روما 1957 - ،1958 وزير الثقافة والارشاد القومي 1958-،1962 رئيس المجلس الأعلى للفنون والآداب 1962 و1966-،1970 رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري 1962- ،1966 انتخب عضواً بالمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو بباريس 1962 - ،1970 عضو مجلس الأمة 1964 - ،1966 نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة 1966 - ،1967 وزير الثقافة 1967 - ،1970 نائب رئيس اللجنة الدولية لانقاذ مدينة البندقية 1976 - ،1977 مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية 1970- ،1972 أستاذ زائر بالكوليج دي فرانس بباريس (تاريخ الفن) ،1973 انتخب زميلا مراسلاً بالأكاديمية البريطانية الملكية ،1975 نال جائزة الدولة التقديرية للفنون ،1988 مؤسس ورئيس جمعية الصداقة المصرية الفرنسية المنتخب 1965 - ،2003 انتخب رئيسا للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربي بباريس 1990 - ،1993 عضو عامل في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مآب) مؤسسة آل البيت ،1994 دكتوراه فخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأميركية بالقاهرة ،1995 فاز بجائزة مبارك للفنون ،2002 منح جائزة سلطان بن علي العويس للانجاز الثقافي والعلمي تقديراً لجهوده في خدمة الثقافة العربية وتثميناً لدوره البارز بين أدباء ومفكري الأمة العربي ،2005 منح مخطوطة تقدير للدكتور ثروت عكاشة شخصية مهرجان القرين الثقافي الثالث عشر بدولة الكويت وعرفاناً بجليل عطائه في الفكر والثقافة والأداب والتراث والفنون الجميلة العربية والإسلامية ،2006 ومن بين الأوسمة والميداليات التي نالها وسام اللجيون دونير (وسام جوقة الشرف الفرنسي) بدرجة كوماندور ،1968 ووسام الفنون والآداب الفرنسي بدرجة كوماندور ،1965 والميدالية الفضية لليونسكو تتويجاً لجهوده في إنقاذ معبدي أبوسمبل وآثار النوبة ،1968 والميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده في إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة ،1970 والميدالية الفضية التذكارية ليونسكو عام 2001 تكريماً له بمناسبة مرور 20 سنة على الحملة الدولية لانقاذ آثار النوبة 1960-·1980
وللشباب نصيب
وللشباب وإبداعهم نصيب في الجائزة، حيث فاز في فرع ''المبدع الشاب'' الدكتور محمود زين العابدين عن كتابه ''عمارة المساجد العثمانية''·
وجاء في حيثيات منحه الجائزة: الكتاب يركز على العلاقة المتوافقة بين البعد المعماري والبعد الانشائي في العمارة العثمانية، والتي حقق روادها درجة عالية من الاتقان الفني مفيدين من الطرز المختلفة في تصميم القباب والمساجد في الشام ومصر وبقية الأقطار الإسلامية، إلى جانب تعزيزه للنصوص بصور وشروح أصلية مفصلة·
ومحمود محمد راضي زين العابدين، ولد في ،1968 حلب، ويجيد اللغتين الإنجليزية والتركية· حصل على دبلوم في نظريات وتاريخ العمارة من كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب عام 2006م، وبكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة يلدز للتقنية باسطنبول عام 1994م· وسبق أن حصل على جائزة الباسل للانتاج الفكري لعام 2006م، في مجال التراث العمراني لمدينة حلب· وهو عضو في كل من: نقابة المهندسين السوريين، واتحاد الصحفيين السوريين، والجمعية السورية لتاريخ العلوم· وجمعية العاديات السورية، والجمعية الوطنية للتنمية البيئية، والهيئة السعودية للمهندسين، والجمعية السعودية لعلوم العمران·
إضافة جادة
ولم تغفل الجائزة حقل الترجمة، وفاز بجائزتها الدكتور جورج زيناتي عن كتابه ''الذات عينها كآخر'' المنقول عن الفرنسية للفيلسوف بول ريكور·
وجاء في حيثيات منحه الجائزة: نظراً للجهد الفائق الذي يبذله المترجم في اختيار أحد النصوص المؤسسة للفكر الفلسفي الحديث، وتوفيقه في تقديم محتواه المعرفي وتطوير اللغة العربية لمصطلحاتها الجديدة والتزام الدقة والشفافية فيها، مما يعد إضافة جادة للعلم والمعرفة·
وجورج زيناتي من مواليد مدينة حيفا ويحمل الجنسية اللبنانية· حاصل على دكتوراه دولة في الآداب من جامعة باريس/ فرنسا عام ·1972 وكانت الاطروحة الرئيسة باشراف الفيلسوف بول ريكور، والأطروحة الثانية حول ابن باجه الأندلسي· ولديه ليسانس في الفلسفة من جامعة ليون في فرنسا، ويتقن: العربية والفرنسية والانجليزية والايطالية· ولديه إلمام باللاتينية والألمانية واليونانية· ترأس تحرير مجلة الباحث (باريس/ فرنسا من 1978 - 1980)، وأستاذ فلسفة حديثة ومعاصرة ودراسات عليا· في الجامعة اللبنانية من (1980 - 1983)، وفي كلية الآداب 1980 - ·1999
من مؤلفاته المنشورة: الظمأ الأبدي، رحلات داخل الفلسفة الغربية، الفلسفة في مسارها، وعدة مقالات في الموسوعة الفلسفية العربية، ولديه مقالات في مجلات متخصصة: الفكر العربي، الفكر العربي المعاصر، الباحث، العرب والفكر العالمي، حوار العرب· كما ترجم رينيه ديكارت: انفعالات النفس، وبول ريكور: الذات عينها كآخر، و جان - كلود جينيه: تاريخ بيزنظة، ومونيك كانتوبيربر وله تحت الطبع كتاب بعنوان: روفين أوجيان: الفلسفة الأخلاقية·
خامساً: جائزة الشيخ زايد للكتاب (لأفضل تقنية في المجال الثقافي) وقد جاء في قرار اللجنة ما يأتي: تقرر حجب الجائزة هذا العام لأن الأعمال المرشحة لا تسهم في انتاج الثقافة أو تطويع اللغة العربية لاستيعاب أوعية المعلومات الرقمية، ولا تشكل إضافة حقيقية للمعرفة أو التكنولوجيا·
ثامناً: جائزة الشيخ زايد للكتاب (فرع النشر والتوزيع) وقد تقرر حجب الجائزة هذا العام وذلك لأن الدور المرشحة على أهميتها لا تحقق الشروط المأمولة لهذه الجائزة في الرقي بالمستوى الفكري والتقني للنشر في الوطن العربي ولا تقدم مشروعاً ثقافياً متكاملاً للنشر والتوزيع في الوطن العربي·

التسامح والتعايش
أما شخصية العام الثقافية فمنحت للدكتور دينيس جونسون ديفيز·
وجاء في حيثيات منحه الجائزة: لاسهامه المتواصل في اثراء الثقافة العربية بترجماته الأصيلة لعيون الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنجليزية منذ منتصف القرن العشرين، ودوره في التعريف بكلاسيكيات الأدب العربي في الأوساط الجامعية والعلمية في الغرب، ونشره لسلسلة كتب أطفال باللغة الإنجليزية تربو على الأربعين كتاباً مستوحاة من روائع الأدب العربي، مما يقدم نموذجاً لقيم الأصالة والتسامح والتعايش الحضاري بين الشعوب·
والأديب والمترجم دينيس جونسون ديفز ولد في مدينة فانكوفر بكندا عام ،1922 حيث أمضى طفولته في مصر والسودان وأوغندا وكينيا· ومنذ عام 1934م ذهب لاستكمال دراسته العليا في انجلترا حيث درس اللغة العربية وآدابها في جامعتي لندن وكيمبريدج· وعمل في القسم العربي باذاعة البي بي سي منذ عام 1940 إلى عام ·1945 ومع نهاية الحرب العالمية الثانية ذهب إلى مصر حيث قام بالتدريس في جامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأول سابقاً)·
في تلك الفترة تعرف واحتك بأعلام الأدب العربي المعاصر في مصر من أمثال: توفيق الحكيم، يحيى حقي، يوسف ادريس، وغيرهم· وفي عام 1946م قام بترجمة مجموعة قصصية للأديب الكبير محمود تيمور رائد فن القصة القصيرة في العالم العربي بعنوان (أقاصيص من الحياة المصرية)، وقام بنشرها على نفقته الخاصة· وفي عام 1967م نشرت دار جامعة أوكسفورد للنشر ترجمته لمجموعة من القصص العربية المعاصرة· ومنذ بداية الخمسينات تنقل الكاتب والأديب دينيس جونسون ديفز في عدة محطات حياتية ومهنية وأدبية وجغرافية متنوعة·
أمضى العقود الأخيرة من حياته في جمهورية مصر العربية حيث تفرغ لترجمة الأدب العربي المعاصر إلى اللغة الانجليزية في ترجمات أدبية مميزة حازت على تقريظ النقاد في مختلف المحافل والمجلات الأدبية المعروفة·
تخصص الأديب والمترجم دينيس جونسون ديفز في نقل الأدب العربي المعاصر إلى اللغة الانجليزية لعقود طويلة استطاع فيها أن يلفت أنظار القراء والنقاد والناشرين في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وكندا إلى أهمية وتنوع التجارب الابداعية في العالم العربي·
وزادت ترجماته على ثمانية وعشرين عملاً إبداعياً تراوحت من القصة القصرية مروراً بالمسرحية وصولاً إلى الرواية والشعر، وحملت تلك الترجمات إبداعات أهم العبقريات الأدبية العربية المعاصرة أمثال: توفيق الحكيم، نجيب محفوظ، محمود تيمور، زكريا تامر، الطيب صالح، سلوى بكر، يحيى الطاهر عبدالله، محمد البساطي، بثينة الناصري وغيرهم·
وقد اهتم بالدراسات الإسلامية التراثية المعتدلة وترجم بالتعاون مع الدكتور عز الدين ابراهيم ثلاثة أجزاء من الحديث النبوي الشريف إلى اللغة الإنجليزية·
كما نشر مؤخراً سيرته الذاتية بعنوان: ذكريات في الترجمة، مع مقدمة بقلم الأديب الكبير ''نجيب محفوظ'' الذي ربطته بالمترجم دينيس جونسون ديفز صداقة أدبية طويلة·